صفقة تبادل أسرى وتهدئة طويلة الأمد بين حماس والاحتلال.. ماذا لو فشلتا؟التفاصيل من هناا

صفقة تبادل أسرى وتهدئة طويلة الأمد بين حماس والاحتلال.. ماذا لو فشلتا؟التفاصيل من هناا
    يدور الحديث الآن عن إمكانية عقد صفقة تبادل أسرى، بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية من جانب آخر، وتهدئة طويلة الأمد، مقابل تقديم مساعدات إنسانية ورفع الحصار عن قطاع غزة.

    ولكن هل يمكن إتمام هذه الصفقة وما هي شروط حركة حماس؟ وفي حال فشلت الهدنة طويلة الأمد؟ ما هو السيناريو المتوقع؟

    أكد أشرف أبو الهول، المختص في الشأن الفلسطيني في صحيفة (الأهرام) المصرية، أن احتمال وجود صفقة تبادل أسرى بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس قائم، لافتاً إلى أن الحركة تريد أن تفرج عن أسراها، أما إسرائيل فتريد أن تعرف مصير جنودها في قطاع غزة.

    وقال أبو الهول لـ "دنيا الوطن": "الأجواء بشكل عام لا يمكن ان تميل إلى الهدوء إلا إذا تمت مثل هذه الصفقة، ولكن الموعد غير معلوم، كما أن المفاوضات التي أجريت مؤخراً برعاية مصر وملادينوف، ليس بها رد قاطع".

    وأضاف: "الإعلام الإسرائيلي، تحدث عن المعابر والمصالحة وإعادة إعمار القطاع، ثم الجزء الأهم هو صفقة تبادل أسرى، والتهدئة، لذلك كل الملفات مترابطة مع بعضها، إذا حدث أي خلل في أي نقطة، فإن باقي النقاط ستسقط".

    وأوضح أنه من المصلحة أن يحدث الترابط والتزامن بين النقاط؛ لأن إسرائيل لن تقبل بإعمار غزة إلا إذا حصلت على تحديد مصير أسراها، وفي نفس الوقت الجانب الفلسطيني، يطالب بفتح المعابر، ورفع الحصار، واتمام المصالحة.

    وفي السياق، قال أبو الهول: "قيادة حركة حماس موجودة في القطاع الآن، ومسألة أن تتم الموافقة على تهدئة مرتبطة بالأسرى".

    المحلل السياسي الفلسطيني شرحبيل الغريب، أوضح، أن الموقف من صفقة التبادل خاص وواضح، تحت بند الفصل بين الملفات، مفسراً أن ملف تبادل الأسرى غير مرتبط بالتهدئة، لافتاً إلى أن هذه هي الاستراتيجية التي تتبعها حركة حماس، حيث سبق أن استخدمتها في صفقة شاليط، على اعتبار أنها نفذت صفقة مستقلة تماماً، وكان ثمنها الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال.

    وقال: "وفق الرؤية الواضحة، فإن الخلط بين الملفات، سيعقد الأمور، ولن يوصل الأطراف للحلول، وإن دفع استحقاق كل ملف على حدة، سيسهل من التوصل إلى اتفاق، سواء على صعيد التهدئة ورفع الحصار أو على صعيد إبرام صفقة تبادل أسرى جديدة مع حركة حماس".

    وفي السياق ذاته، أشار الغريب إلى أن شروط حركة حماس في إتمام أي صفقة مقبلة واضحة، مبيناً أن الشرط الأول للحركة يتمثل في الإفراج عن 38 أسيراً، أعيد اعتقالهم من صفقة شاليط، وبالتالي الإفراج عنهم مدخل جدي للدخول إلى صفقة جديدة.

    وقال: "الكرة في ملعب ٍإسرائيل، فإذا أرادت أن تدخل في صفقة جديدة وتدفع استحقاقاتها، فالمطلوب منها تنفيذ شروط حركة حماس الواضحة، بالإفراج عن محرري صفقة شاليط".
     
    وأضاف: "ما لدى المقاومة قادر على تبييض سجون الاحتلال من الأسرى الفلسطينيين، فحجم تمسك حركة حماس بالمطالب يدل على إعطاء قضية الأسرى الأولوية لديها".

    وفي سياق ذي صلة، أعلنت صحيفة (معاريف) الإسرائيلية، بأن حركة حماس، أبلغت الوسطاء المصريين بموافقتها على التهدئة ولكن مقابل أن يكون هناك مساعدات إنسانية لقطاع غزة.

    وتعقيباً على ذلك، أوضح الغريب، أن كل ما يصدر هو تسريبات إسرائيلية، ولا توجد مواقف معلنة، حتى في اجتماع الفصائل الذي عقد أول أمس الأحد، لا يُعطي صورة كاملة عن حقيقة المواقف، مستبعداً أن تعارض حركة حماس والمجموع الوطني أي جهد أو حراك أو صفقة من شأنها أن ترفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، ولكن دون أثمان سياسية من شأنها أن تُدفع في هذا الإطار.

    ورأى أنه إذا ما توفرت الظروف والشروط، وكانت العروض التي تطرح على حماس تلبي متطلبات الشعب الفلسطيني، فإنها والمجموع الوطني الفلسطيني، لن يتأخروا في إمكانية تهدئة مع الاحتلال في مقابل رفع الحصار عن القطاع.

    من الجانب ذاته، عارض رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير جيشه أفيغدور ليبرمان، خلال اجتمع الكابينت أول أمس الأحد، وجود تهدئة طويلة الأمد دون نزع سلاح حركة حماس.

    وفي هذا الإطار، رأى الغريب أن مثل هذه المواقف، تقرب من مواجهة مفتوحة مع الاحتلال الإسرائيلي، لافتاً إلى أن كل الشرائع الدولية، أعطت حق واضح للشعوب بممارسة كافة أشكال المقاومة.

    وقال: "من حق الشعب الفلسطيني أن يمتلك السلاح، ليدافع عن نفسه في ظل استمرار إسرائيلي بارتكاب الإرهاب المنظم بحقه، وبالتالي سلاح المقاومة بالنسبة للمقاومة خط أحمر ولا يمكن الحديث عنه بأي شكل من الأشكال، فوجود هذا السلاح مرتبط بوجود الاحتلال، ولكن إذا ما انتهى الاحتلال، بالتالي لن يكون هناك سلاح".

    وكانت حركة المقاومة الإسلامية حماس قد نفت على لسان القيادي فيها حماد الرقب في حديث سابق لـ "دنيا الوطن"، أن يكون ملف رفع الحصار عن غزة، أو إنجاز تهدئة ما بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل له علاقة بصفقة تبادل أسرى، وقال: عندما نتحدث عن صفقة التبادل، فإن النقاش فيها منفصل عن هدنة أو تهدئة مع الاحتلال، وحماس لن تسمح بمزاوجة حقوق الأسرى في أي قضية أخرى ذات بعد إنساني أو سياسي.

    وتابع: كل المعلومات التي لدينا شحيحة، لأن صفقة التبادل قضية أمنية معقدة، حتى إن الوسطاء المتداخلين في صفقة التبادل، أصبح لديهم إدارك، أن صفقة التبادل منفصلة عن كل شيء، ولن يُقبل أن تُوضع بمقارنة مع صفقات أخرى.

    قال الرقب: يجب التمييز بين المشاريع هذه، وصفقة القرن، وأي مشاريع ممكن أن تخفف من معاناة أهالي غزة، دون أن يكون مقابلها أثمان سياسية، هي محل ترحيب من قبل حماس، وموقف حماس من صفقة القرن، منذ البداية أنها ضدها، وضد كل ما يتساوق معها، وتمثل فقط الإدارة الأمريكية، وإسرائيل، ولن تُمرر على الإطلاق في قطاع غزة، أو أي ب

    الاخبارمن حول العالم
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع ثمار برس .

    إرسال تعليق