أخبار العالم

أديب يعتذر عن تشكيل الحكومة وجنبلاط: المبادرة الفرنسية فرصتنا الأخيرة

أديب يعتذر عن تشكيل الحكومة وجنبلاط: المبادرة الفرنسية فرصتنا الأخيرة قال الزعيم اللبناني وليد جنبلاط، الأربعاء 16 سبتمبر/أيلول 2020، إن البعض لا يفهم على ما يبدو أن الجهود التي تقودها فرنسا لإخراج لبنان من الأزمة هي الفرصة الأخيرة لإنقاذ البلاد في وقت أفادت وسائل إعلام محلية أن أديب يتجه إلى الاعتذار عن تشكيل الحكومة.

إذ كتب جنبلاط على حسابه الرسمي على موقع تويتر: “يبدو أن البعض لم يفهم أو لا يريد أن يفهم أن المبادرة الفرنسية هي آخر فرصة لإنقاذ لبنان ومنع زواله، كما قال وزير خارجيتها بكل وضوح”. 

اعتذار أديب: يأتي هذا في وقت كشفت فيه مصادر لوسائل إعلام محلية أن أديب “سيعتذر عن عدم قبول التكليف في حال لم يتمّ التوصل إلى تفاهم، وأنه ربما يعتذر غداً (اليوم)؛ لأنه لا يريد اشتباكاً سياسياً مع ثنائي حزب الله وحركة أمل عبر فرض حكومة أمر واقع، ولا مع الرئيس الحريري ورؤساء الحكومات السابقين عبر الرضوخ للثنائي”.

أضافت مصادر مقربة من أديب أن “خيار الاعتذار هو أحد الخيارات الجدية، وأديب ليس متمسكاً بالتكليف ولا يريد تحدي أي طرف”، وأضافت المصادر أن أديب “لا يريد التخلي عن مبادئه، كما أنه لا يريد إضاعة المزيد من الوقت إفساحاً للمجال أمام محاولة إيجاد فرصة للحل”.

المبادرة الفرنسية: يأتي هذا في وقت قوبلت به خطط أديب لتشكيل الحكومة بمعارضة العديد من الفصائل الكبرى، خاصة حزب الله الذي يتمتع بأغلبية في البرلمان وحليفته حركة أمل التي تصر على تولي على حقيبة المالية، الأمر الذي يعقد مسعى أديب لتغيير الوزارة بشكل كامل.

فيما التقى رئيس الحكومة اللبنانية المكلف مصطفى أديب رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا للحديث عن ترشيحات الحكومة الجديدة.

لكن وفقاً لصحيفة النهار اللبنانية  فإنّ أديب لم يقدّم تشكيلته الحكومية لرئيس الجمهورية، بل قرّر التريث واقتصار زيارته على التشاور. وقال أديب من بعبدا عقب اللقاء: “التقيت الرئيس عون وهناك المزيد من التشاور”.

أزمة الحكومة اللبنانية: كذلك قالت الصحيفة “إن إعادة خلط أوراق في عملية التشكيل التي دخلت في مرحلة جديدة من التشاور قد تطيح بمهلة الـ15 يوماً والمبادئ التي كانت رسمت لتشكيلة الـ14 وزيراً”.

يذكر أنه قد برزت في الساعات القليلة الماضية عقدة متمثّلة في حقيبة المالية، حيث يتمسك بها كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري، وجماعة “حزب الله” اللبنانية (شيعية)، حليفة إيران والنظام السوري وأحد أعداء إسرائيل.

وبتهمة الفساد ودعم “حزب الله”، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الثلاثاء، أنها أدرجت على “القائمة السوداء” كلاً من وزير الأشغال السابق يوسف فنيانوس، ووزير المالية السابق علي حسن خليل، وهو محسوب على بري رئيس البرلمان رئيس حركة “أمل” (شيعية).

وقال النائب عن حركة “أمل”، محمد نصر الله: “نود المشاركة في الحكومة لنقوم بواجبنا في إدارة شؤون البلاد في (ظل) الإمكانيّات المتوفرة لدينا إن كان في المجلس النيابي أو في مجلس الوزراء”.

وأضاف نصر الله للأناضول: “لكن وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه من خلال افتقادنا حصتنا في وزارة المالية.. لا توجد أي محاولة لعرقلة الحكومة، ولكن قرّرنا عدم المشاركة”. وتابع: “عدم المشاركة مربوط بعدم إعطائنا حصتنا الطبيعية في مجلس الوزراء، وإذا أعطينا حقنا طبعاً سنُشارك”.

يذكر أن حكومة دياب حلت منذ 11 فبراير/شباط 2020 محل حكومة الحريري، التي استقالت في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2019 تحت ضغط احتجاجات شعبية.

فيما يعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية (1975: 1990) واستقطاباً سياسياً حاداً، في مشهد تتصارع فيه مصالح دول إقليمية وغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق