أخبار العالم

إدارة الرئيس الأمريكي ترفع حجم مساعداتها للفلسطينيين وتستعد لإعادة الدعم للأونروا

المساعدات الأمريكية للفلسطينيين

إدارة الرئيس الأمريكي ترفع حجم مساعداتها للفلسطينيين وتستعد لإعادة الدعم للأونروا.

في خطوة تختلف عن سياسة سلفها، تحركت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الاثنين لزيادة المساعدات الأميركية للفلسطينيين مع إطلاقها “سياسة جديدة” تجاه الشرق الأوسط.

وقامت الإدارة للمرة الثالثة في غضون أسبوعين، بإخطار الكونغرس الأميركي بهدوء بنيتها تقديم 40 مليون دولار إضافية لإنفاذ القانون وتكاليف الأمن في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في الإخطار الذي وجهته للكونغرس يوم الجمعة الماضي، (ونشر الاثنين 5 نيسان) “إن دعم حل دائم للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني هو هدف أساسي للأمن القومي للولايات المتحدة”.

وأضاف الإخطار: “كجزء أساسي من هذا الجهد، تهدف مساعدة الحكومة الأميركية إلى بناء مؤسسات أمنية وعدالة جنائية مهنية وخاضعة للمساءلة تحافظ على الأمن والاستقرار في الضفة الغربية، وتحافظ على سيادة القانون، وتساهم بشكل مباشر في أمن المنطقة، وتحمي السكان”.

ويأتي مبلغ 40 مليون دولار المخصص حديثا إضافة إلى 75 مليون دولار من المساعدات المخصصة للبنية التحتية والصحة ومنظمات المجتمع المدني التي أبلغت الإدارة الكونغرس بها في 28 آذار و15 مليون دولار من المساعدة لمكافحة فيروس كورونا التي أعلنت عنها قبلها بيوم.

ومن المتوقع أيضا أن تعلن الإدارة هذا الأسبوع عن استئناف تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة “أونروا”، التي تتعامل مع اللاجئين الفلسطينيين.

يذكر أن المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس أكد للقدس الاثنين أن حكومته ستواصل تقديم المساعدة لإفادة جميع الفلسطينيين ، بمن فيهم اللاجئين و”نعمل حاليا على تحديد كيفية المضي قدمًا في ذلك” دون ذكر كلمة “أنوروا” .

وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، قد قطعت معظم الدعم الأميركي المالي للفلسطينيين ا، وأنهت دعمها للأونروا إذ تبنت نهجا مؤيدا لإسرائيل بشدة في تعاملها مع الشرق الأوسط.

ودافع وزير الخارجية السابق مايك بومبيو والسفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي عن إلغاء تمويل الأنروا، معللين الخطوة باتهام الهيئة الأممية بأنها مسؤولة عن إدامة فقر الفلسطينيين ومثيرين تساؤلات حول إذا كان جميع الأشخاص الذين تخدمهم، وتصل أعدادهم إلى الملايين، هم لاجئون بالفعل.

وقبل أسبوع واحد فقط من مغادرته منصبه، اتهم بومبيو الأونروا بأنها “مليئة بالإهدار والاحتيال و مخاوف من دعم الإرهاب” وقال إن هناك أقل من 200 ألف لاجئ فلسطيني شرعي ما زالوا على قيد الحياة.

وأخذت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب معلوماتها من منظمة اللوبي الإسرائيلي “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات إف.دي.دي FDD”، وهي واجهة لإسرائيل في واشنطن التي أصدرت دراسة ملفقة في بداية عهد ترامب تشير إلى أن عدد اللاجئين الفلسطينيين يتراوح بين 30 إلى 50 ألف لاجئي ، لا أكثر من اللاجئين الأصليين الذين غادروا فلسطين في عام 1948.

ويبدي عدد من أعضاء الكونغرس بشقيه، خاصة من الحزب الجمهوري الذي يؤيدون إسرائيل بشكل تلقائي، يبدون معارضتهم لتجديد تمويل الفلسطينيين، مشيرين على وجه الخصوص إلى أن القوانين الفيدرالية تحظر المساعدة المباشرة للسلطة الفلسطينية أو تقديم المساعدة التي تفيد السلطة الفلسطينية طالما استمرت الأخيرة في دفع رواتب الأشخاص المدانين بهجمات ضد الولايات المتحدة أو ضد إسرائيل ولعائلاتهم.

وقد بدأ عدد من النواب الجمهوريين بالاستعداد لتحدي المساعدات، مؤكدين على أنها تشكل انتهاكا لما يُسمى بقانون “تايلور فورس” وقوانين مكافحة الإرهاب، التي تم تمريرها في الكونغرس بدعم قوي من كلا الحزبين. وتهم النائب الجمهوري لي زيلدين، (من ولاية نيويورك) الإدارة الأميركية بـ “الانصياع للإرهابيين”، وأشار ضمنيا إلى أن المساعدة للفلسطينيين “بغض النظر عن مقدار الأموال التي تخصصها الولايات المتحدة” تنتهك القانون الأميركي، وتتحدى إرادة الكونغرس”.

ومن الملاحظ أن اتهام زيلدين، وهو عضو الكونغرس الجمهوري اليهودي الوحيد، يأتي كجزء من جهد متعمد لتحريف القانون الأميركي، وإساءة وصف نوايا الكونغرس، لأغراض إثارة الجدل وإثارة الغضب بشأن خطط إدارة بايدن لاستئناف المساعدة المُقدمة للفلسطينيين، وإعادة العلاقات مع الفلسطينيين بشكل عام.

يذكر أنه بالإضافة إلى زيلدين، يساند تلك الحملة أعضاء في الكونغرس على غرار السيناتور الجمهوري تيد كروز، (ولاية تكساس) وعضو الكونغرس الجمهوري دوج لامبورن (من ولاية كولورادو)، فضلا عن مسئولين سابقين في إدارة ترامب، مثل وزير الخارجية السابق مايك بومبيو، ومجموعات يمينية مختلفة مثل (مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل-Christian United For Israel)، و”المركز الأميركي للقانون والعدالة”، والمركز اليهودي للسياسة”.

يأتي استئناف المساعدة بعد أيام من إصدار مكتب المساءلة الحكومي غير الحزبي تقريرا خلص إلى أن الحكومة الأميركية لم تفحص بشكل صحيح ما إذا كان جميع متلقي التمويل الفلسطينيين يستوفون معايير مكافحة الإرهاب الأميركية كما هو مطلوب بموجب القانون بين عامي 2015 و 2019 ، عندما قطع ترامب معظم المساعدات.

المصدر:وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى