أخبار العالم

الإدارة الأمريكية تتطلع لإعادة تطبيع العلاقات مع الفلسطينيين

بايدن وتطلعاته نحو القضية الفلسطينية

الإدارة الأمريكية تتطلع لإعادة تطبيع العلاقات مع الفلسطينيين.

تتطلع الإدارة الأميركية إلى “إعادة ضبط العلاقات” مع الفلسطينيين عبر خطة تتضمن 15 مليون دولار كمساعدة في مواجهة وباء كوفيد-19 لـ Covid-19، والتراجع عن العديد من مواقف إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب التي فضلت التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، وتراجعت عن حل الدولتين، وقطعت المساعدات عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، كما عن السلطة الفلسطينية وأغلقت القنصلية الأميركية في القدس، ومكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وذلك بحسب مذكرة حصلت عليها صحيفة “ذا ناشيونال” التي تصدر باللغة الإنجليزية في أبو ظبي.

وكشفت المذكرة بعنوان “إعادة ضبط العلاقات الأمريكية الفلسطينية والطريق إلى الأمام”، أن إدارة بايدن تخطط للإعلان عن حزمة المساعدات المذكورة (بقيمة 15 مليون دولار) للفلسطينيين تخص وباء كورونا في أواخر شهر آذار الجاري.

كما تُفصِّل المذكرة التي يُزعم أنها من صياغة نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الفلسطينية والإسرائيلية، هادي عمر، خططًا للتراجع عن سياسات ترامب المختلفة التي تعتقد واشنطن أنها تجعل التوصل إلى حل الدولتين أكثر صعوبة، مثل إضفاء الشرعية الأميركية على المشروع الاستيطاني.

ويوصي عمر في المذكرة بأن يدعم البيت الأبيض إطار عمل حل الدولتين “على أساس خطوط 1967 مع تبادل الأراضي المتفق عليه واتفاقيات بشأن الأمن واللاجئين”.

وتقول المذكرة: “في الوقت نفسه ، نعاني (الولايات المتحدة) من نقص في التواصل (الفلسطيني الأميركي) بعد إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن عام 2018، ورفض قيادة السلطة الفلسطينية التعامل مباشرة مع سفارتنا في إسرائيل”، مركزة على أن الرؤية الأميركية بشأن هذه القضية تقوم على “تعزيز الحرية والأمن والازدهار لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين في المدى القريب، وهو أمر مهم في حد ذاته، ولكن أيضًا كوسيلة لتعزيز احتمالات التوصل إلى حل الدولتين عبر التفاوض”.

وفي حين أن خطة الرئيس السابق دونالد ترامب المعروفة باسم “صفقة القرن” التي أطلقت في البيت الأبيض في شهر كانون الثاني من العام الماضي تخلت عمليًا عن حل الدولتين وأعطت إسرائيل الحق في ضم 30% من الضفة الغربية المحتلة، توصي مذكرة إدارة بايدن بالتعبير عن المبادئ الأميركية بشأن تحقيق السلام الفلسطيني – الإسرائيلي في إطار حل الدولتين “على أساس خطوط 1967 مع تبادل الأراضي المتفق عليه والاتفاقيات بشأن الأمن واللاجئين”.

كما جاء في المذكرة أن الفريق الأميركي الجديد “سوف يتخذ نهجًا ذا شقين للحفاظ على علاقة الولايات المتحدة مع إسرائيل وتحسينها بشكل مثالي من خلال تعميق اندماجها في المنطقة مع إعادة ضبط علاقة الولايات المتحدة مع الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية” وذلك في إشارة واضحة إلى أن إدارة بايدن ستدفع قدمًا إلى مساعي التطبيع بين إسرائيل والمزيد من الدول العربية.

وكان الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس قد أكد لـ “القدس” الأسبوع الماضي أن الإدارة تقترب من الإعلان عن اتخاذ الخطوات اللازمة لإعادة العلاقات الأميركية الفلسطينية للدفع قدما باتجاه حل الدولتين، مؤكدًا “إن هدفنا هو حل الدولتين تعيش فيه إسرائيل بسلام إلى جانب فلسطين قابلة للحياة… ونحن نتمسك بحل الدولتين هذا لأنه لا يتوافق فقط مع قيمنا ومصالحنا، ولكنه في الواقع يتماشى مع قيم ومصالح أولئك في المنطقة، حيث يضمن حل الدولتين استمرار هوية إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، تمامًا كما يحقق تطلعات الفلسطينيين المشروعة والشرعية في الكرامة وتقرير المصير في دولة خاصة بهم”.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن “خلف الأبواب المغلقة، شارك رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في مفاوضات سلام على أساس خطوط 1967، لكنه علنًا، لا تحظى الفكرة بشعبية كبيرة في إسرائيل، لا سيما بين صفوف اليمين، التي من المتوقع أن تتوسع أكثر في الكنيست بعد انتخابات الأسبوع المقبل”.

وتشير المذكرة إلى “التراجع عن بعض الخطوات التي اتخذتها الإدارة السابقة والتي تثير التساؤلات حول التزامنا أو تفرض عوائق حقيقية أمام حل الدولتين، مثل وضع علامات (على البضائع المنتجة في المستوطنات) تدل على أن بلد المنشأ هو إسرائيل”، في إشارة إلى العزم لتغيير السياسة التي أعلن عنها وزير خارجية ترامب مايك بومبيو قبل مغادرة منصبه، والذي تطلب تصنيف جميع الواردات الأميركية من المستوطنات على أنها “صُنعت في إسرائيل”.

ورفضت الخارجية الأميركية الأربعاء التعليق على المذكرة، حيث قالت نائبة الناطق الرسمي لوزارة الخارجية، جالينا بورتر في مؤتمر وزارة الخارجية الصحفي اليومي، أن ليس لديها أي معلومات بهذا الشأن.

المصدر:وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى