أخبار العالم

التحريض والإساءة والرقص على جراح اللبنانيين وما علاقة بندر بن سلطان وعقاب صقر بانفجار مرفأ بيروت؟؟

التحريض والإساءة والرقص على جراح اللبنانيين وما علاقة بندر بن سلطان وعقاب صقر بانفجار مرفأ بيروت؟؟،فقد عدّ العميل السوفيتي السري “يوري بيزمينوف” في أطروحته التي تدرس في كليات الإستخبارات العالمية حالياً، أربعة عوامل تدميرية يمر بها المجتمع العربي في عصرنا الحاضر يتصدرها “التدمير الاخلاقي”، والذي يهمنا الآن في مقالنا هذا، حيث نرى أن البعض من ذوي النفوس الضعيفة والوضيعة ومنذ اللحظة الأولى لحادثة انفجار مرفأ بيروت الأليمة بدأوا يتراقصون على جراح الشعب اللبناني ويتشفون بمصابه.

ومنذ اللحظة الأولى للفاجعة في لبنان الشقيق والذي كان “بندر بن سلطان” رئيس الاستخبارات السعودية السابق وأمين مجلس أمنها الوطني المسبب الرئيس لذلك الحادث المؤلم، شن الإعلام المنافق وذباب سلمان الإلكتروني هجومهما الكاسح على لبنان وشعبه وبدأت بالرقص على جراحه وويلاته لأنه يضم في أحضانه شوكة بعيون كيان العدو الصهيوني الغاصب ما يزعج أبناء العم فجاء دور الانتقام.

كل الوثائق تشير الى أن الباخرة “روزوس” والتي كانت تحمل 2750 طناً من مادة “نترات الأمونيوم” الخطرة والمستخدمة في تصنيع المتفجرات قد رست في مرفأ بيروت بتنسيق بين “بندر بن سلطان” وعميله الإرهابي عضو البرلمان اللبناني من تيار المستقبل “عقاب صقر” بغية ارسال الحمولة الى الجماعات الارهابية الناشطة في سوريا لاستخدامها في استهداف الأبرياء كما حصل في تفجير الكرادة بالعراق عام 2016؛ قد تم بيعها لرجل أعمال روسي الجنسية “إيغور غريشوشكين” المشتبه بعلاقته الوثيقة بالاستخبارات الاسرائيلية والجهات الداعمة للجماعات الارهابية الناشطة في سوريا والعراق ولبنان.

وقد كشف السياسي العراقي المقرب من السي آي إيه الأمريكية وصاحب العلاقة الوثيقة مع المخابرات السعودية “أياد جمال الدين”، عن تسريباتٍ مخابراتيةٍ تبينُ ما من يقف وراء إنفجار مرفأ العاصمة اللبنانية، قائلا: إن “بندر بن سلطان هو من أرسل شحنة نترات الأمونيا الى بيروت لتسريبها الى ما يسمى بالمعارضة السورية، لكنها بقيت في ميناء بيروت بعد طرد بندر من رئاسة المخابرات السعودية”.

وكان العقيد جوزيف سكاف المسؤول في جمارك ميناء بيروت قد طالب السلطات المعنية عام 2017 بإبعاد فوري للسفينة وحمولتها الخطرة، ليكون أول ضحية يتم إسكاتها برميه من ارتفاع عدة أمتار؟ بحسب مصدر في قوى الأمن الداخلي لصحيفة “النهار” اللبنانية، مضيفاً “انها محاولة اغتيال هناك من يقف خلفها بسبب ظهور كدمات على رأس الفقيد”.

أكثر من ست سنوات توالت فيها الحكومات الحريرية (نجيب ميقاتي وسعد الحريري وتمام سلام) الموالية لآل سعود والمنفذة لسياساتها المساندة للكيان الصهيوني، تحكم لبنان وعلى علم ودراية بالموضوع حيث تم مناقشة الأمر بين محمد بن سلمان وسعد الحريري خلال احتجازه لعدة أيام في الرياض عندما زارها في تشرين الثاني عام 2017، وفق تسريبات لأحد مسؤولي الأمن السعودي.

فعلى أرواح الشهداء وآلام الجرحى والمشردين بسبب الفاجعة، كرست السلطات السعودية أبواقها الإعلامية لإستكمال الاستهداف المتعمد للعاصمة اللبنانية بيروت وحكومتها المستقلة على أمل النيل من وحدة الشعب والجيش وهو الذي تفقده السلطات السعودية جملة وتفصيلاً، ذلك الانفجار الذي هز البلد بأكمله، وظهرت صورته أشبه ما يكون بما حصل قبل 75 سنة حين استهدفت مدينة هيروشيما اليابانية بقنبلة ذرية في أغسطس 1945 على يد القوات الأمريكية.

انفجار بيروت في 4 أغسطس الجاري بكل قساوته وظلامته والدمار والدماء التي خلفها وأبكت البشر والحجر، لم تقف حجر عثرة أمام فتن آل سعود وأدواتهم في لبنان؛ وكان شعلة ليتوهج عبرها إعلام “المنشار” بأقذر وأسوأ وألعن وأدنى وأحقر صوره لم يشهد له مثيل حتى لدى إعلام كيان العدو الصهيوني رغم كل قذارته، فكانت منزلة “ابن سلمان” المنافقين في الدرك الأسفل من النار أي أسفل من منزلة الصهاينة!!.

فقد سعت أبواق الإعلام السعودي وفي مقدمتها “العربية” و”العربية الحدث”، ومن تبعها من إعلام تيار المستقبل العميل والمرتهن وبطريقة حقيرة مقززة تثير الغثيان، وصلافة وصفاقة وخبثاً وانتهازية وحقداً طائفياً تجاوز الغريزة، كانت الأبواق السعودية اللبنانية والعربية المسعدنة، وعبر بثها المباشر على مدى 24 ساعة ولأيام تقوم بصبّ الزيت على حرائق بيروت والرقص على أشلاء ودماء الأبرياء، دون خجل وإستحياء وإكتراث للمصابين وللعوائل المفجوعة والمشردة، متعمدة إشعال حريق الفتنة الطائفية، فيما حرائق بيروت لم تُخمد بعد.

خسة ودناءة إعلام ال سعود ومن لف لفه الذي تحول الى مركز للفتنة وبث السموم بين قطاعات الشعب اللبناني، مستغلاً وجع الناس، محاولاً توجيه البوصلة نحو أهداف وهمية لخراب البلد، وإنقاذ الجناة الحقيقيين لبنانيين أو أجانب؛ أدهش حتى الاعلام الصهيوني حتى بات الأخير يسخر مما يقوم به إعلام العهد السلماني في مثل هذه الظروف العصيبة، حيث ما حصل من دمار هائل في بيروت من أقصاها الى أقصاها هو أحد وجوه الحصار على الشعب اللبناني.

ومساء الاثنين كشف رئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب في حديثه للـ “أو تي في”: أن “رئيس الحكومة السابق سعد الحريري قال للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون انه مستعد للعودة لرئاسة الحكومة ولكن يريد موافقة سعودية على ذلك. مضيفاً: أن “رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب دخل بين الذئاب ولم يعرف التصرف معها، فأكلته”.

“العربية” السعودية بذلت جهداً كبيراً لاتهام كيان العدو وحزب الله بخصوص انفجار بيروت لكن الاعلام الصهيوني سرعان ما كذب إدعاءات ذباب “سلمان” الغبي، نافياً جملة وتفصيلاً أن يكون العمل إسرائيلياً وأن لحزب الله مخازن أسلحة في مرفأ العاصمة اللبنانية وهو ما كانت تطبل له الرياض سياسياً واعلامياً!!.

تزامناً مع ذلك كشف موقع “ذي ديلي بيست” الأمريكي إن حسابات على تويتر مرتبطة بسلطات ال سعود تبث نظريات مؤامرة والمعلومات “المضللة” يتم نشرها من خلال عدة حسابات مرتبطة بالسعودية وتم التحقق منها.

ثم صحيفة “إندبندنت عربية” المملوكة سعودياً، سجلت هي الاخرى فضيحة بنشرها أخبارا “مضللة” حول انفجار مرفأ بيروت، أدعت فيها إن السفارة الكندية في بيروت نشرت توجيهات الى موظفيها تقول “إن الانفجار ناتج عن قنبلة ملقاة تحتوي على اليورانيوم المستنفد (الذي سبب اللون الأحمر). سرعان ما كذّب السفير الكندي في العراق “أولريك شانون” ذلك وقال: “غير صحيح إطلاقاً”.

فكم يكون الانسان حقيراً وساقطاً حتى يتشفى بجراح الآخرين خاصة الأشقاء الذين لم نرى منهم سوى الخير والمحبة للمملكة وشعبها من أجل بلوغ مبتغاه ربما في حكومة تدعم توجهاته التطبيعية كما وعد بها البوفالو الأمريكي.. انها دناءة وخسة ونذالة أن يبلغ بمصاصي الدماء “سلمان وابنه” هذا المستوى من الفرح والتطبيل على جراح لبنان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق