شخصيات

الشيخ أحمد بدر الدين حسون من الفتوى الي المحاكمة.. من هو احمد حسون مفتى سوريا

الشيخ أحمد بدر الدين حسون من الفتوى الي المحاكمة.. من هو احمد حسون مفتى سوريا

الشيخ أحمد بدر الدين حسون من الفتوى الي المحاكمة.. من هو احمد حسون مفتى سوريا ، حيث نرصد لكم التفاصيل.

​السيرة الذاتية لـ أحمد بدر الدين حسون

​أحمد بدر الدين حسون هو الشيخ والمفتي السابق للجمهورية العربية السورية، ولد في مدينة حلب عام 1949 وعاش في بيئة دينية حيث كان والده محمد أديب حسون مجوداً ورجلاً دينياً معروفاً في المدينة.
​التعليم: درس في المدارس الشرعية في حلب، وتابع تحصيله العلمي حتى حصل على شهادة الدكتوراه في الفقه الشافعي من جامعة الأزهر في مصر.
​الصعود الديني والسياسي: تدرّج في المناصب الدينية في حلب، فأصبح خطيباً لجامع الروضة الشهير، ثم عُيّن مفتياً لمحافظة حلب عام 2002.
​مفتي الجمهورية (2005 – 2021): في عام 2005، أصدر الرئيس السوري بشار الأسد مرسوماً بتعيين حسون مفتياً عاماً للجمهورية خلفاً للشيخ الراحل أحمد كفتارو، ليبقى في هذا المنصب حتى إلغاء منصب “مفتي الجمهورية” بمرسوم رئاسي في أواخر عام 2021.

​التحول الكبير والثورة السورية

​مع انطلاق الثورة السورية عام 2011، اتخذ أحمد بدر الدين حسون موقفاً راديكالياً ومطلقاً في دعم النظام السوري. هذا الموقف جعله في مواجهة مباشرة مع المعارضة السورية وجزء كبير من الحاضنة الشعبية، خاصة بعد مقتل ابنه “سارية حسون” في عام 2011 على يد مسلحين، وهو الحدث الذي عمّق من خطابه الهجومي.

​خطابات حسون المثيرة للجدل وملاحقته قضائياً

​لم تكن محاكمة حسون محاكمة جنائية داخل سوريا، بل تحولت إلى ملاحقات قضائية دولية وملفات حقوقية في أوروبا (خاصة في ألمانيا والسويد) بتهم التحريض على ارتكاب جرائم حرب والإرهاب.
​وترتكز هذه القضايا والمحاكمات الرمزية والقانونية على عدة نقاط تفجيرية في مسيرته:
​1. تهديد أوروبا بالانتحاريين (2011)
​في خطاب شهير وموثق بالصوت والصورة عام 2011، وجّه حسون تهديداً صريحاً للدول الأوروبية وأمريكا في حال ضرب سوريا، قائلاً: “في اللحظة التي تقصف فيها أول قنبلة على سوريا، سيبدأ كل أبنائها وبناتها بالانطلاق ليكونوا استشهاديين على أرض أوروبا وفلسطين”، وهو التصريح الذي اعتُبر أوروبياً تحريضاً مباشراً على الإرهاب وزرع خلايا انتحارية.
​2. التحريض على إبادة حلب (2016)
​خلال الحملة العسكرية العنيفة على أحياء حلب الشرقية عام 2016، ظهر حسون في تسجيلات يحث فيها الجيش السوري على دكّ المناطق الخارجة عن السيطرة دون تمييز، معتبراً أن كل من بقي في تلك المناطق هو “إرهابي” أو حاضنة لهم، مما جعله في مرمى منظمات حقوق الإنسان الدولية بتهمة “التحريض على جرائم إبادة جماعية”.
​3. فتوى “إعدام” المعتقلين في سجن صيدنايا

​أشارت تقارير منظمة العفو الدولية (Amnesty) وشهادات منشقين ومحاكمات “كوبلنز” في ألمانيا إلى أن مفتي الجمهورية كان يوقع شخصياً على قوائم أحكام الإعدام الصادرة بحق المعتقلين السياسيين والعسكريين في سجن صيدنايا العسكري بناءً على تكليف قانوني، وهو ما يضعه في خانة الشريك المباشر في “جرائم ضد الإنسانية”.
​نهاية الحقبة: الإقالة والتواري
​في نوفمبر 2021، أصدر النظام السوري مرسوماً تشريعياً قضى بإلغاء منصب مفتي الجمهورية بالكامل، وتعزيز صلاحيات “المجلس العلمي الفقهي” التابع لوزارة الأوقاف. جاء هذا القرار بعد تفسير غريب ومثير للجدل قدّمه حسون لآيات من سورة التين ربط فيها خريطة سوريا بالقرآن، مما اعتبرته وزارة الأوقاف تجاوزاً وتجرؤاً على التفسير.

​الخلاصة:

انتهت الحقبة الرسمية لأحمد بدر الدين حسون بإقصائه من مشهد السلطة السورية، لكنه يظل في نظر القانون الدولي والمنظمات الحقوقية أحد أبرز الوجوه الدينية التي وُظفت لتبرير العنف الساري في الصراع السوري، وتظل ملفاته القضائية مفتوحة في المحاكم الأوروبية كشاهد على تداخل الدين بالسياسة والدمار.

ثم بهذا الشيخ أحمد بدر الدين حسون من الفتوى الي المحاكمة.. من هو احمد حسون مفتى سوريا ، انتهت مقالتنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
انضم إلى قناتنا على تيليغرام Telegram