أخبار العالم

امريكا تسعي لمفاوضات مع إيران بعيداً عن انتخاباتها

الانتخابات الايرانية والمفاوضات مع إيران

امريكا تسعي لمفاوضات مع إيران بعيداً عن انتخاباتها.

 نقل موقع “آكسيوس” الأربعاء، عن مبعوث وزارة الخارجية الأميركية إلى إيران، روب مالي، قوله في أول مقابلة له منذ توليه منصبه، “إن الانتخابات الإيرانية التي ستُعقد في شهر يوليو\ تموز المقبل، ليست عاملاً في عملية صنع القرار داخل إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن كيفية المضي قدماً في المحادثات النووية.

وتكثر التكهنات بين الخبراء في أروقة مراكز الأبحاث الأميركية في العاصمة واشنطن عن أي اتجاه ستأخذ انتخابات إيران الرئاسية المزمعة يوم 18 يوليو\ حزيران المقبل، وأثر تلك الانتخابات على مستقبل التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران بشأن عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق الذي انسحبت منه واشنطن في مايو\ أيار 2018، إرضاءً من الرئيس السابق دونالد ترامب، لإسرائيل ولوبياتها القوية في العاصمة الأميركية مثل “إيباك” ومجاميع التبشيريين المسيحيين (الإيفانجاليكلز) ، اللذين دعموا ترامب، خاصة في ضوء عدم ترشح الرئيس الإيراني الحالي الإيراني حسن روحاني ووزير خارجيته جواد ظريف، اللذان يعتبران من المعتدلين، ودفعًا من أجل عقد الاتفاق النووي لعام 2015، ودعمًا التواصل مع الولايات المتحدة، في انتخابات يوليو\ تموز المقبل، وسينهيان فترة ولايتهما في شهر أغسطس\ آب المقبل.

ومن المرجح أن يكون الرئيس الإيراني القادم أكثر تشككاً في الدبلوماسية النووية مع الولايات المتحدة.

وقال مالي حول هذه النقطة في مقابلته مع “آكسيوس”: “إن الإدارة لا تنوي أن تبني وتيرة مناقشاتها (بشأن الملف النووي الإيراني) على الانتخابات الإيرانية، فهذه الوتيرة ستتحدد وفق درجة اتساق دفاعنا عن مصالح الأمن القومي الأميركي؛ وبعبارة أخرى، لن نتسرع ولن نبطئ الأمور بسبب الانتخابات الإيرانية”.

وأضاف مالي، “إن الولايات المتحدة أوضحت لإيران أنها مستعدة للانخراط في عملية دبلوماسية جادة لتحقيق عودة متبادلة للامتثال للاتفاق النووي، قائلاً إن: (وجهة نظرنا هي أن المحادثات المباشرة أكثر فعالية وأقل عرضة لسوء الفهم، ولكن الجوهر بالنسبة لنا أهم من الشكل”.

وبحسب ما نشره موقع “آكسيوس”، فإن مسؤولين كبار في وزارة الخارجية الأميركية قالا: “إن إدارة بايدن لن تكون مستعدة للنظر في تخفيف بعض العقوبات عن إيران إلا بعد استئناف المحادثات بين الطرفين وكجزء من عملية متبادلة، وأنه من الممكن طرح خطوات أميركية محتملة فيما يتعلق بالعقوبات على الطاولة، ولكننا بحاجة إلى الدخول في محادثة مع إيران، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة”.

وأكدا أن “الرئيس بايدن لن يتخذ خطوات أحادية الجانب فيما يتعلق بإلغاء العقوبات، فأي خطوة جوهرية من جانب الولايات المتحدة يجب أن تكون جزءاً من عملية يشارك فيها الجانبان”.

وكانت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب قد قدمت عدة طلبات للقاء نظرائها في طهران، ولكن إيران أوضحت أنها لن تلتقي مع مسؤوليين أميركيين حتى تخفف الولايات المتحدة بعض العقوبات.

ويدعي موقع “آكسيوس” قول مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية، أن “هذا لا يزال موقف إدارة بايدن”، موضحاً أن إدارة بايدن لم تتفاجأ من الموقف الإيراني المتشدد”.

وأضاف المسؤول الرفيع، “أن الإيرانيين فوجئوا وأُصيبوا بخيبة الأمل لأن بايدن لم يتحرك بسرعة أكبر لرفع العقوبات والعودة إلى الاتفاق النووي”.

يذكر أن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية ، نيد برايس، أكد على مدى الأيام السابقة أن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف الامتثال الكامل للاتفاق إذا فعلت إيران ذلك، وأن الأميركيين مستعدون للانخراط في دبلوماسية ذات مغزى للوصول إلى هذا.

ومن المتوقع أن إحدى النقاط الشائكة ستكون التفسيرات المتباينة لكلا الطرفين لما تعنيه العودة إلى الامتثال الكامل إثر استئناف المفاوضات الأميركية الإيرانية.

وقال مسؤول من وزارة الخارجية أمام الصحافة الثلاثاء، “إنه يجب التفاوض على هذه الأمور، ولهذا السبب نتوقع أن تكون هناك محادثات عصيبة، حتى عندما نتفق على الهدف وعلى خارطة طريق لتحقيقه”.

وفي غضون ذلك، يتشكل فريق وزارة الخارجية الأميركية لشؤون إيران ببطء، حيث عيَّن مالي خبير الأسلحة النووية والعقوبات ريتشارد نيفيو – وهو عضو في فريق التفاوض الأميركي خلال المحادثات التي أدت إلى اتفاق 2015- نائباً له، كما يضم الفريق جاريت بلانك، الذي قاد تنفيذ الاتفاق في عهد باراك أوباما، ومن المتوقع إضافة المزيد من الأعضاء.

المصدر:وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى