منوعات

انجلينا كالي.. كيف فقدت 10 كغم من وزني خلال شهرين

انجلينا كالي

انجلينا كالي.. كيف فقدت 10 كغم من وزني خلال شهرين.

قراري بالكتابة أو عدم الكتابة عن فقدان وزني كانت معضلة بالنسبة لي. لم أكن متأكدة إذا كنت أرغب في السماح لزملائي وبقية العالم بمعرفة هذه الجزء عن حياتي. نظراً إلى أنني كنت عارضة أزياء عالمية ناجحة جداً في ذلك الوقت ، فإن الاعتراف بأنني اكتسبت وزناً زائداً يعد من المحرمات إلى حد كبير في عالم الموضة.

ثانياً، أنا لست فخوراً بأنني قد ازداد وزني لدرجة أنني اضطررت إلى خسارة 10 كيلوغرامات بسرعة حتى أتمكن من مواصلة العمل كعارضة أزياء عالمية. هل أردت حقًا إخبار العالم قصتي؟ لا ، ولكن بالنظر إلى الوضع الحالي مع انتشار فيروس كورونا ، اعتقدت أن تجربتي في زيادة الوزن ثم الاضطرار إلى خسارة الوزن يمكن أن يلهم الآخرين الذين يواجهون مشاكل في زيادة الوزن.

بدأت هذه الدراما في حياتي وأنا أواجه الكثير من الضغط العاطفي. ويميل الناس إلى الاستجابة بشكل سيئ للأحداث المتغيرة للحياة مثل فيروس كورونا، ويكافحون في التعامل مع الإجهاد المفرط. لقد ازداد وزني 10 كيلوغرامات دون أن اشعر بذلك. كيف لم أستطيع رؤية كل هذا الوزن؟ لقد زاد من مستويات التوتر لدي حيث شعرت أيضاً بالذنب الكبير ونقص في تقدير الذات بسبب زيادة الوزن.

كان سبب الإجهاد المفرط مسألة شخصية وجدت صعوبة في حلها والتعامل معها ونظراً لكوني احب الخصوصيه ، فقد واجهت صعوبة في مناقشة هذه المشكلة مع أي اصدقائي وعائلتي ، لذلك لم اخبر احداً بالامر. لكن عدم وجود حلول امامي ادى الى مشاكل نفسيه ، وكنت ارتاح عند تناول الطعام بهذه الطريقه اتعامل مع التوتر. وهكذا انتهى بي الأمر وازداد وزني 10 كيلوغرامات فوق وزني المثالي.

قد تتساءلون كيف ادركت أنني كنت ازداد وزني عندما لم أكن بوعيي حتى تلك اللحظة. كان ذلك عندما ذهبت لارتداء ملابس خاصة لعرض ازياء على المنصة، الامر الذي أثار رعبي أنني لم أستطع ان اجد الحج المناسب للملابس التي اختارها المصمم لي، لقد كانت تجربة مهينة. لم أفقد فقط الراتب مقابل العمل ، ولكن حياتي المهنية بأكملها كعارضة أزياء كانت تحت التهديد، لقد شعرت بالإهانة. أردت فقط أن أختبئ في مكان وان لا أخرج أبدًا لأنني كنت أعرف أن جميع زملائي في عالم الموضة سيتكلمون عني وحو زيادة وزني. كيف يمكنني مواجهتهم مرة أخرى؟

كنت امام خياران، إما أن أترك العمل أو أقرر أن أفعل شيئًا حيال ذلك. كان هناك خيار واحد فقط، لن اترك عملي وحياتي وكل شيء عملت بجد من أجله بهذا الشكل. لقد اتخذت قرارا بأن الوقت قد حان لخسارة 10 كغم خلال شهرين حيث كان لدي بعض عروض الازياء المهمة جدًا خلال أسابيع الموضة العالمية. لكن من أين ابدأ؟

أول شيء كان علي فعله هو معرفة أسباب زيادة وزني. أولاً، كان علي أن أتصالح مع ضغوطي العاطفية، إما أن اتعلم كيف اتعامل مع سبب الضغوطات أو التخلص من السبب الذي ادى الى تلك المشاكل. كان قراري أن أترك سبب الإجهاد المفرط ورائي والبدء من جديد ، كنت على استعداد لبدء رحلتي لفقدان الوزن حتى اعيش حياة أكثر سعادة.

كانت الخطوة الأولى هي معرفة الطعام الذي كنت أتناوله وادى الى زيادة وزني، في البداية اعتقدت اذا قللت كمية الوجبات اليومية يمكنني التحكم في وزني. لكن بدلاً من الوجبات الرئيسية تناولت وجبات خفيفة من المكسرات وألواح التغذية. 100 جرام من معظم المكسرات تتجاوز 600 سعرة حرارية أي ما يعادل وجبتين صحيتين. ثم كانت هناك ألواح التغذية التي استهلكتها كثيرًا ، كل منها يحتوي على حوالي 350 سعرة حرارية. كنت أستهلك أكثر من 2000 سعر حراري فقط على المكسرات وألواح التغذية.

2000 سعرة حرارية هي تقريبًا ما تحرقه المرأة المتوسطة في اليوم. كنت أستهلك أكثر من 3000 سعرة حرارية في اليوم. بسبب حالتي العاطفية آنذاك، نادرًا ما كنت متحمسة لممارسة الرياضة. هذا يعني أنني كنت أستهلك في المتوسط أكثر من 1500 سعرة حرارية إضافية في اليوم مما كنت أحرقه. لا عجب في أن وزني قد زاد.

كان الحل بسيط، ان اتوقف عن تناول جميع الوجبات الخفيفة وابدأ في ممارسة الرياضة بانتظام. لكن قول ذلك أسهل بكثير من فعله. الانسان يعتمد على عادات يومية صعب التخلص منها، ومعظمنا يجد صعوبة في تغييرها، والقيام بذلك يتطلب الكثير من الجهد الكبير. في مثل هذه اللحظات يقدر الشخص حقًا وجود أصدقاء حقيقيين، لانه بدون دعمهم، يمكنني القول بصراحة أنني ربما لم أتمكن أبدًا من خسارة 10 كيلوغرامات بهذه السرعة ، ناهيك عن فقدان أي وزن على الإطلاق. لقد سهّل الدعم والتشجيع الأمر كثيرًا ، مع العلم أنني لم اكن لوحدي عندما قررت خسارة الوزن.

لذلك كان أول شيء فعلته هو التخلص من جميع انواع المكسرات وألواح التغذية. ثم جعلني احد اصدقائي ان أتخلص من جميع حبوب الحمية والمكملات الغذائية مما جعلني أدرك أنه لا يوجد شيء اسمه وجبة غداء مجانية. حبوب الحمية ليست الحل لأن هناك عواقب لتناولها. ثم تخلصت من جميع انواع الطعام التي لم تكن ضمن خطة وجبات الرجيم.

بعد القيام بتلك الخطوات، أصبحت جاهزًا للبدء بخطة الوجبات الصحية وفي نفس الوقت شهية، والتي أبقت كمية السعرات الحرارية اليومية التي أتناولها على حوالي 1400 سعرة حرارية في اليوم خلال الأسبوعين الأولين. بعد ذلك، قللت الوجبات تدريجيًا لتصبح حوالي 1000 سعرة حرارية يوميًا على أقل تقدير حتى أحقق هدفي لفقدان الوزن.

ملاحظة، عندما يكتسب الشخص وزن اضافي ويفقده بسرعة، فإنه يزيد من فرص الحصول على علامات في الجسم. هذا يعني أنني لا أستطيع اتباع نظام غذائي قاسي وهو أمر غير مستحسن على أي حال لأن معظم الناس يكتسبون الوزن بعد فترة وجيزة من التوقف عن النظام الغذائي، لذلك قررت أن التزم بالروجيم على مدى شهرين، بهدف تقليل فرص ظهور علامات على الجسم والحفاظ على بشرتي رطبة في جميع الأوقات مع الحفاظ على بشرة ناعمة ونضرة.

إلى جانب ممارسة الرياضة، فإن السعرات الحرارية اليومية المحسوبة ستسمح لي بالوصول الى الوزن المثالي. قبل عمل جدول الوجبات اليومية من المهم تحديد انواع الطعام التي لا يجب تناولها. لقد توقفت عن تناول جميع الكربوهيدرات تقريبًا في نظامي الغذائي. تم التخلص من الخبز والسكر والحبوب وغيرها من الأطعمة عالية الكربوهيدرات، تتكون الوجبات بشكل أساسي من البروتينات الخالية من الدهون والفواكه والخضروات. تذكر أنه للبقاء بصحة جيدة يجب أن يكون النظام الغذائي متوازن لضمان الحصوال على جميع الفيتامينات والمعادن.

قمت بانشاء قائمة بالأطعمة التي احب تناولها وقمت بحساب السعرات الحرارية لكل منها. لكن كان عليّ التخلص من عدة اطعمة ولكن التضحية كانت تستحق العناء. وكما يقول المثل “لا ألم ، لا ربح!”، ثم وضعت لائحة بالأطعمة داخل وجبات مناسبة مع عدد السعرات الحرارية. قررت تناول ثلاث وجبات يومة بدلاً من تناول كميات قليلة من الطعام. وقمت باعداد وجبات تلبي مناسبة مع السعرات الحرارية للفطور والغداء والعشاء. ثم قمت بتدوين بعدد السعرات الحرارية لكل وجبة مسموح تناولها لكل يوم لمدة الشهرين. قمت بطباعة خطط الوجبات على أساس أسبوعي وقمت بتثبيتها في مطبخي لمساعدتي في الحفاظ على تركيزي.

يفضل بعض الاشخاص تناول وجبة افطار كبيرة مع وجبات خفيفة خلال النهار حيث يعتقد الكثير أن الإفطار هو أهم وجبة في اليوم. أنا شخصياً أجد صعوبة في تناول الكثير من الطعام في الصباح، لذلك عملت على خطة وجبات لتناسب احتياجاتي والطعام الذي احب تناوله، مع الحفاظ الحد الأقصى من 150-200 سعرة حرارية ، كانت وجبات الإفطار الخاصة بي تتكون أساسًا من الزبادي وبعض الفاكهة ، وغالباً اتناول الموز. للترطيب البشرة ، كنت اشرب عصير البرتقال الطازج أو القهوة السوداء بدون سكر. كان الزبادي يساعدني في الحفاظ على أمعاء صحية بينما قدمت الفاكهة الفيتامينات مثل فيتامين ب وفيتامين سي.

بالنسبة لوجة الغداء، كنت أتناول أسماك مثل السلمون مع السبانخ أو البروكلي أو بعض الخضروات الأخرى. طبخ سمك السلمون في الفرن طريقة ممتازة لطهي الاسماك إذا كنت ترغب في الحفاظ على عصارة السمك ونضارته. يحتوي سمك “باس البحر” على (124 سعرة حرارية لكل 100 جرام) حيث يحتوي على زيت أقل بكثير من سمك السلمون (208 سعرة حرارية لكل 100 جرام) لذلك يحتوي على سعرات حرارية أقل بكثير. توفر الأسماك البروتين اللازم للحصول على الطاقة وكذلك بناء وإصلاح العضلات والجلد وأنسجة الجسم الأخرى. هذا مهم جدًا إذا كنت تمارس الرياضة وأيضًا إذا كان أحد أهدافك هو تقليل خطر الإصابة بعلامات التمدد.

اما بالنسبة لوجبة العشاء كنت اتناول في العادة سلطة أو حساء. لقد أصبحت مغرمًا جدًا بشوربة “توم يام” التايلاندية الحارة المصنوعة منزليًا. كنت أعرف دائمًا في عقلي عندما اخذت دورة الطبخ التايلاندي عندما سافرت الى تايلاند أنها ستكون مفيدة يومًا ما. بدلاً من تناول القريدس ، يمكن إضافة مجموعة متنوعة من البروتينات الخالية من الدهون مثل التوفو أو الدجاج أو المأكولات البحرية أو الأسماك. ولجعل السلطة لذيذة كنت اضيف سمك السلمون المدخن والأفوكادو أو جبن الماعز مع القليل من الخل وزيت الزيتون والملح حسب الرغبة. توفر السلطات والشوربات جميع المعادن اللازمة للحفاظ على صحة العقل والجسم.

يجب أن أكون صادقه معكم، خلال الأسابيع القليلة الأولى كنت اصارع للحفاظ على أهداف السعرات الحرارية لأنني غالبًا ما كنت اشعر بالجوع الشديد بين الوجبات، لذلك كنت بحاجة إلى شيء لإشباع جوعي والحفاظ على سلامة عقلي. بدلاً من المكسرات وألواح التغذية كنت اتناول الخيار المقطّع (15 سعرًا حراريًا لكل 100 جرام) أو الجزر (41 سعرًا حراريًا لكل 100 جرام) أو البطيخ. يحتوي البطيخ على حوالي 30 سعرة حرارية فقط لكل 100 جرام مما يعني أنني أستطيع أن آكل تقريبا بقدر ما أريد وما زلت ضمن نظام السعرات الحرارية الخاص بي. يحتوي البطيخ والخيار على نسبة دهون تتراوح بين 0-0.2٪ ويتكونان من 92-96٪ ماء لذا فهي ممتازة أيضًا للترطيب البشرة.

من تجربتي، اوصيكم وبشدة بالحفاظ على أوقات الأكل المنتظمة لأنها تساعد الجسم على التكيف مع النظام الغذائي. كذلك لا تتناولو الطعام في وقت متأخر من الليل أو قبل النوم مباشرة لأن الطعام يحتاج إلى وقت للهضم ، ولكن عملية الهضم تتباطأ وتحرق سعرات حرارية أقل أثناء النوم. والنوم مهم جدا، حيث يحتاج الجسم والدماغ إلى حوالي 8 ساعات من النوم يوميًا من أجل الإصلاح والتعافي بشكل صحيح.

كما قلت سابقًا، كلما زادت قدرتك على كسر العادات السيئة القديمة زادت فرصتك في النجاح. تذكر أننا نزداد في الوزن في المقام الأول بسبب عاداتنا السيئة. أصبح تناول الطعام المريح جزءًا من روتيني اليومي. يعود نجاحي في خفض الوزن إلى حد كبير إلى قدرتي على التخلص من عادات الأكل السابقة. جانب آخر مهم لاتباع نظام غذائي هو السعادة. فالسعادة والنوم على حد سواء يتم الاستخفاف بهما. لذا حاول التخلص من الأشياء التي تزعجك أو تسبب لك التوتر. في بعض الأحيان يجب اتخاذ إجراءات صارمة مثل الابتعاد عن بعض الأشخاص.

المشي لمسافات طويلة أو حتى الجري (في حال لم يتعرق جسدك) لن يحرق الوزن الزائد الذي تحاول خسارته. والسبب في ذلك هو أن الجسم سيبدأ فقط في حرق الدهون بعد استهلاك كل الطاقة التي توفرها السعرات الحرارية اليومية. بدون ممارسة الرياضة، سوف يستغرق الأمر وقتًا أطول لفقدان الوزن. لكن فكر في فوائد التمارين الرياضية، التي تساعد على تحسين قدرة القلب والأوعية الدموية على التحمل مما يوفر المزيد من الأكسجين لدماغك. إنها تضفي تناغمًا على جسدك لتكون أكثر رشاقة. ويساعدك على التخلص من العادات السيئة لأنك مشغول جدًا بتحسين نفسك.

بدأت في ممارسة الرياضة مجدداً بشكل تدريجي، حاولت أن أمارس ما بين 40 إلى 90 دقيقة من الرياضة كل يوم. تحتاج إلى السماح لجسمك بالتعافي لأنك كلما مارست الرياضة ، ستلحق بعض الضرر بأنسجتك العضلية. لذلك أنت بحاجة إلى يوم راحة بينهما. وإذا كنت تمارس الرياضة فلا تنس التأكد من أن نظامك الغذائي يتكون من مصدر جيد للبروتين. كنت اذهب لممارسة رياضة الجري كلما استطعت لأنني أحب الهواء الطلق. عندما كانت السماء تمطر كنت أمارس اليوغا أو استخدام الدراجة الهوائية أو المشاركة في حصص الرقص عبر الإنترنت في المنزل.

بعد شهرين، وحتى هذا اليوم لم ارفع أي وزن منذ أن فقدت 10 كغم. لقد قمت بزيادة كمية السعرات الحرارية التي أتناولها يوميًا إلى حوالي 2000 سعرة حرارية ووزني مستقر.

لقد تطلب الأمر الكثير من التركيز والتصميم والانضباط. كان الأمر صعبًا للغاية وكانت هناك أيام عانيت فيها من انخفاض السعرات الحرارية. لكن الجزء الأصعب كان التخلص من عاداتي السيئة في الطعام. هذا هو الوقت الذي ساعدني اصدقائي في التقدم والاستمرار. دعم الاصدقاء قيم للغاية ، ولكن في النهاية ستكون أنت وأنت وحدك من سيقرر ما إذا كنت ستنجح أم لا.

إذا كنت بحاجة إلى دعم أو نصيحة أو تحفيز ، فتابع صفحتي على “انستغرام” أو اقرأ مدونتي. أقوم بتحديث وسائل التواصل الاجتماعي بانتظام بروابط لمقالات منشورة حول الموضة ونمط الحياة والصحة والجمال. وتذكر أنك لست وحدك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى