أخبار العالم

بعد التوتر في الفترة الاخيرة بين الحزب واسرائيل اليونيفيل يمدد عمله في لبنان ويرتقب

مدَّد مجلس الأمن الدولي عمل قوات اليونيفيل في لبنان حتى 31 أغسطس 2021، مع تخفيض عدد القوات من 15 إلى 13 ألفاً، من دون المساس بطبيعة المهام التي تقوم بها القوات الموجودة في لبنان منذ 1978؛ حيث تقوم بدورياتٍ على الحدود الجنوبية للبنان مع إسرائيل، والمعروفة باسم الخط الأزرق.

وحسب وكالة “رويترز”، فإن القرار تضمن مطالبة اليونيفيل بالوصول إلى الأنفاق المكتشفة على الخط الأزرق، مع مطالبة السلطات اللبنانية بالتحقيق فيها والتنديد بجهود تقييد عملها، في وقتٍ طالبت فيه الولايات المتحدة بخطة منفصلة لتحسين كفاءة البعثة، وتقديم تقرير للمجلس خلال 60 يوماً.

“قرار تخفيض القوات لن يفرق كثيراً بالنسبة إلى المهام التي تقوم بها في لبنان؛ خصوصاً أن العدد الفعلي الموجود يصل إلى نفس رقم التخفيض تقريباً”، حسب تأكيدات العميد الركن الدكتور هشام جابر، والذي أكد لـ”كيوبوست” أن الدولة اللبنانية الرسمية ترفض السماح بتعديل مهام القوات؛ وهو أمر لم يكن قابلاً للتفاوض قبل قرار التمديد حتى مع الضغوط الأمريكية.

ما قبل انفجار مرفأ بيروت يختلف عما بعده، حسب الجنرال جوزيف الأسمر، الذي أكد، في تعليقٍ لـ”كيوبوست”، أن المجتمع الدولي أصبح يضع لبنان تحت المجهر أكثر من أي وقت مضى، مشيراً إلى أن كل تحرك يحدث في الداخل اللبناني يكون له تداعياته بشكل واضح على جميع الأصعدة.

وأضاف الأسمر أن هناك متابعة شديدة لما يحدث؛ خصوصاً ناحية وجود الأسلحة ونوعياتها والمكونات التي يمكن أن تستخدم في التفجير، وهي أمور مرتبطة بالأسلحة التي يمكن أن يمتلكها أو يقوم “حزب الله” باستخدامها.

الكاتب الصحفي والمحلل السياسي علي الأمين، يقول لـ”كيوبوست”: إن تجديد عمل اليونيفيل سيجعل هناك رقابة مشددة على دورها، وسيجعل عملها أكثر فاعلية، ودون عوائق خاصة من “حزب الله”، مشيراً إلى أن التقرير الذي سيعده الأمين العام للأمم المتحدة، خلال الفترة المقبلة، عما يحدث راهناً سيكون له تأثير كبير عند إعادة النظر في القرار، مشدداً على أن لبنان دخل مرحلة جديدة في ما يتعلق بالدور الذي تقوم به قوات اليونيفيل؛ خصوصاً في ما يتعلق بضبط الحدود ومراقبة التوترات والتحركات التي تحدث.

وجاء القرار بعد أيام من تنفيذ الجيش الإسرائيلي غارة جوية على مواقع استطلاع تابعة لـ”حزب الله”، في وقت أكدت فيه تل أبيب أن عملية القصف جاءت بعد إطلاق نار تجاه قوات إسرائيلية، محملة الحكومة اللبنانية مسؤولية أي عمل عدائي يحدث على الحدود، بينما لم يعلن “حزب الله” طبيعة الأهداف التي جرى استهدافها، مكتفياً بالإعلان عن إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق