أخبار العالم

بنيامين نتنياهو تل أبيب ليست في أفضل حالاتها احتجاجات وغضب الداخل وقلق من ردّ حزب الله

بنيامين نتنياهو تل أبيب ليست في أفضل حالاتها احتجاجات وغضب الداخل وقلق من ردّ حزب الله. فيما ستجري جلسات الاستماع إلى الأدلة في كانون الثاني/يناير المقبل. 

هذه التظاهرات رغم أنها ليست جديدة وتأتي احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية المتردية الناجمة عن انتشار فيروس كورونا، لكنها تحمل هذه المرة بصمات مختلفة عن السابق في كل المعايير، فهي تظهر أولاً حجم الخلافات المستشرية داخل المجتمع الإسرائيليّ، والهوّة الواسعة بين شريحة كبيرة من الإسرائيليين ومنظومة الحكم التي يقودها نتيناهو.

التظاهرات تظهر أيضاً حقيقة صورة نتنياهو كـ”ديكتاتور مستبد”، بعد استخدام مجموعات فاشيّة لمواجهة المتظاهرين واللجوء إلى القوّة عبر الزجّ بالشرطة ونصب الكمائن لقع الاحتجاجات كما أكدت وسائل إعلام إسرائيليّة، وهو مسار دفع العديد من السياسيين البارزين إلى اتهامه بالدفع نحو حرب أهلية.

صحيفة “المونيتر” كانت رأت في مقال لها، أمس السبت، أنّه “لم يسبق لنتنياهو أن كان وحيداً كما هو الآن”، مشيرةً إلى أنّه “لا يزال يظهر بشعبيّة كبيرة، لكنه توقف منذ فترة طويلة عن الاعتماد على إطارٍ استشاري منظم، وعلى بيئة عمل مثالية، وعلى مستشارين عاقلين”.

المحلل السياسي المختصّ بالشأن الإسرائيلي أليف صباغ، شدد على أنّ “هناك ارتباك إسرائيلي على المستوى العسكري والسياسي والشخصي بالنسبة لبنيامين نتنياهو”،مؤكداً أنّ “ما يميّز هذه التظاهرات عن سابقاتها هو العنف من قبل المحتجين ومؤيدي نتنياهو”. 

صباغ أشار في مقابلة مع ثمار برس اليوم الأحد، إلى أنّ “نتنياهو مرتبك وليس لديه القدرة لإدارة معركة عسكريّة، وهو محاصر أيضاً على مستوى الائتلاف الحكومي”، مبرزاً أيضاً أنّ تل أبيب “لا تريد أن تتسع حلقة الصراع الآن كي لا تتدحرج الأمور إلى حرب شاملة”. 

كما رأى صباغ أنّ “تل أبيب ليست في أفضل حالاتها والارتباك الأميركي في المنطقة هو بسبب ارتباك إسرائيل”، متحدثاً عن أنّ “المرحلة الأخطر في “إسرائيل” هي عندما ينزل مؤيدو نتنياهو إلى الشارع لمواجهة معارضيه،فهذه الصدامات قد تتدحرج إلى عنف في الشارع الإسرائيلي”. 

المشهد في الداخل المحتل يطرح العديد من التساؤلات حول ما إذا كان المشهد الإسرائيلي يوحي ببدء إرهاصات الحرب، حيث يتزامن التوتر على الساحة الإسرائيليّة مع إرباك إسرائيلي على جميع المستويات السياسيّة والأمنيّة والعسكريّة بشأن التعاطي مع الرد المحتمل لحزب الله على الاعتداء الاسرائيلي الذي أسفر عن استشهاد أحد مقاوميه في سوريا منذ أيام. 

حالة التشتت ظهرت واضحة عند العديد من المسؤولين الإسرائيليين، خاصةً بعد الاعلان عن رسالة إسرائيليّة نقلتها الأمم المتحدة إلى حزب الله، بأن تل أبيب لم تكن تقصد قتل الشهيد علي كامل محسن، بحسب ما كشفت الميادين. 

في المقابل، يبدو حزب الله مجدداً ممسكاً بزمام المبادرة، فالرد المحتمل الذي يربك الحسابات الإسرائيلية يتمحوّر لديه تحت معادلة “نرد متى نشاء وكيفما نشاء”. 

نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أكد في حوار خاص مع ثمار برس مساء اليوم الأحد، أنه لا جواب حول رد حزب الله على العدوان الإسرائيلي الأخير في سوريا، مستبعداً اشتعال الحرب في الأشهر المقبلة، لكن “إذا قرر الإسرائيلي شنّ حرب فإننا سنواجه ونرد”.

وأضاف قاسم: “اعتدنا على التهديدات الإسرائيلية، وهي لا تقدم لنا رؤية سياسية جديدة، وتأتي في إطار العنتريات”.

منسق شبكة أمان للبحوث والدراسات الاستراتيجية أنيس النقاش، أكد أنّ المقاومة اللبنانيّة “في أعلى جهوزية والأحداث المقبلة ستحدد كيف سيردّ حزب الله على العدوان”. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق