أخبار العالم

ترامب يعود ليطلق حملته الإنتخابية بعد إصابته بكورونا

ترامب يعود ليطلق حملته الإنتخابية بعد إصابته بكورونا.

بعد إعلانه اكتساب “مناعة” ضد فيروس كورونا وأنه لا يمكن أن “ينقل العدوى” إلى أحد، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين، حملته الانتخابية من جديد، بعد أن تعطلت لمدة أحد عشر يوما، من خلال ثلاث مهرجانات انتخابية، في ثلاث ولايات تعتبر حاسمة بالنسبة له، هي ولايات فلوريدا وبنسلفانيا وأيوا، لتقليص الفارق في استطلاعات الرأي بينه وبين خصمه الديمقراطي جو بايدن.

وتنعقد الانتخابات الأميركية يوم 3 تشرين الثاني المقبل، أي بعد ثلاثة أسابيع سيستخدم ترامب خلالها كل ما باستطاعته لتحفيز قاعدته الانتخابية واسترجاع ما قد فقده بسبب إصابته بفيروس كورونا.

ويعتبر ترامب أن جلسات الاستماع التي بدأت الاثنين في مجلس الشيوخ للمصادقة على مرشحته اليمينية المحافظة للمحكمة العليا إيمي كوني باريت، ورقة رابحة له لدى المحافظين والمتزمتين التي ستوفر له أصوتا مترددة، أو تضعه في البيت الأبيض بصوتها كالعضو التاسع في المحكمة العليا في حال تعقل خروج النتائج الانتخابية، ويعزى القرار لمن فاز بالانتخابات إلى المحكمة العليا بأغلبيتها الجمهورية.

وقد بدأ مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون جلسات الاستماع للقاضية باريت البالغة 48 عاما، والذي سيحوّل تثبيتها، وهو أمر لا شك فيه، أعلى محكمة في البلاد بقوة إلى اليمين لأجيال قادمة.

في بيان مقتضب نشر مساء السبت (10/10)، أكد طبيب ترامب شون كونلي أن الرئيس الأميركي “لم يعد يُعتبر مصدرا محتملا لانتقال عدوى كوفيد-19” .

وكان ترامب قد أعلن الأحد أن نتيجة اختبار كوفيد-19 الذي أجري له جاءت “سلبية تماما” وكتب على تويتر “أي لا يمكن أن أصاب مجددا بالفيروس”، مضيفا أنه اكتسب “(مناعة) ولا يمكن أن أنقل (العدوى). من الجيد جدا معرفة هذا الأمر”.

لكن لم يُعلن بعد أنه لا يحمل الفيروس، ولم يتم إثبات صحة تصريحاته بأنه يحظى بالمناعة.

وفي مقابلة عبر الهاتف مع قناة فوكس نيوز، قال ترامب “يبدو أنني أتمتع بمناعة، ربما لفترة طويلة، أو ربما لفترة قصيرة، أو ربما مدى الحياة. لا أحد يعرف حقا لكنني أتمتع بمناعة”.

وأضاف ترامب “لديكم اليوم رئيس لا يحتاج إلى الاختباء في قبو منزله كما خصمه” في إشارة إلى المرشح الديمقراطي جو بايدن الذي اتخذ نهجا أكثر حذرا بكثير أثناء الحملة الانتخابية خلال الوباء.

يذكر أن العلماء في الولايات المتحدة أشاروا إلى أنه ليس من الواضح بعد إلى أي مدى تمنح الإصابة بكوفيد-19 مناعة من الإصابة به مجددا، إذ أشارت الدراسات الأولى إلى أن المتعافي قد يحظى بمناعة لبضعة أشهر بينما أشارت دراسات أحدث إلى أن المناعة قد تستمر لفترة أطول.

وحجبت شبكة تويتر للتواصل الاجتماعي تغريدة ترامب بشأن اكتسابه المناعة لانتهاكها قواعد المنصة المرتبطة بنشر معلومات مضللة ويمكن أن تكون مضرّة تتعلق بكوفيد-19.

وخضع ترامب (74 عاما) للعلاج بخليط تجريبي من الأجسام المضادة صنعته شركة ريجينيرون والذي قد يمنح مناعة لبضعة أشهر فقط عند تناوله كعلاج لا كلقاح.

ويتخلّف ترامب عن بايدن في معظم استطلاعات الرأي بحوالي 9 نقاط ، وذلك قبل ثلاث أسابيع فقط من انتخابات 3 تشرين الثاني.

وألمح ترامب في حديثه مع فوكس نيوز إلى احتمال أن يكون خصمه الديمقراطي البالغ 77 عاما مريضا مصرحا “إذا نظرتم إلى جو، كان يسعل بشكل فظيع (السبت 10/10)، ثم يمسك بكمامته، ثم يسعل”.

وينشر فريق بايدن دائما نتائج فحوصاته لكشف فيروس كورونا، وجاءت جميعها حتى الآن سلبية، وذلك منذ إعلان إصابة ترامب بالفيروس يوم 1 تشرين الأول الجاري وإدخاله مستشفى عسكري لمدة ثلاثة أيام.

ويحيط غموض أكبر بوضع ترامب الصحي، حيث يرفض فريقه الطبي إعلان موعد آخر فحص أجراه كانت نتيجته سلبية. ويعزز هذا الموقف الشكوك في احتمال أن يكون الرئيس لم يخضع لأي فحص لأيام عدة قبل فحصه الإيجابي في الأول من تشرين الأول.

وأظهرت نتائج الاثنين 12 تشرين الأول أن كوفيد-19 تسبب بمقتل أكثر من 214 ألف شخص وإصابة 7.8 مليون شخصا آخرا في الولايات المتحدة، لكن الرئيس حث الأميركيين على عدم الخوف من الفيروس.

وفي قضية متصلة، أبدى الطبيب أنطوني فاوتشي، مدير المعهد الأميركي للأمراض المعدية وعضو خلية مكافحة فيروس كورونا، استياءه من فيديو دعائي لحملة ترامب يجتزئ تصريحا له للإيحاء بأنه يثني على طريقة إدارة المرشّح الجمهوري لجائحة كوفيد-19.

وقال فاوتشي في بيان صحفي “أنا في الخدمة العامة منذ نحو خمسة عقود، لم أؤيد علنا على الإطلاق أي مرشّح سياسي”.

ويتناول فيديو حملة ترامب ومدته ثلاثون ثانية، تجربة الرئيس الأميركي الشخصية مع الفيروس، ويَرِد فيه أن “الرئيس ترامب يتعافى من فيروس كورونا وكذلك أمريكا”، ثم يتضمن مقتطفا قصيرا يظهر فيه فاوتشي وهو يثني على طريقة تصدي ترامب للجائحة.

وانتقد بايدن تعاطي إدارة ترامب مع فيروس كورونا، وغرد الأحد “في شهر كانون الثاني (الماضي)، قلت إن الرئيس ترامب كان أسوأ قائد ممكن للتعامل مع أزمة صحة عامة. وكل ما مررنا به في الأشهر منذ ذلك الحين أثبت صحة ذلك”.

المصدر:وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق