أخبار التقنية

تشكيك أمريكي بجدية ترامب فى حظر تطبيقي تيك توك وويتشات

تشكيك أمريكي بجدية ترامب فى حظر تطبيقي تيك توك وويتشات.

قال إروين تشيميرينسكي، عميد كلية الحقوق في جامعة بيركلي، إن إغلاق تطبيقات اتصال مثل “تيك توك” و”ويتشات” يشكل بوضوح “قيدا مسبقا” غير قانوني على التعبير، موضحا أن “القيود المسبقة” تحدث عندما يمنع إجراء حكومي حرية التعبير قبل حدوثها.

وأدلى تشيميرينسكي بهذه التصريحات في حلقة نقاش عبر الإنترنت استضافتها “جمعية آسيا” في وقت سابق من هذا الأسبوع في رد على الأوامر التنفيذية الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحظر اثنين من أكبر تطبيقات الأجهزة المحمولة في الصين، “تيك توك” و”ويتشات”، من السوق الأمريكية بذريعة “الأمن القومي”، ومجموعة من الدعاوى القضائية المرفوعة للطعن في الحظر.

وإلى جانب تشيميرينسكي، انضم جيمس ديمبسي، المدير التنفيذي لمركز بيركلي للقانون والتكنولوجيا، وسوزان شيرك، مساعدة وزير الخارجية السابقة والأستاذة الحالية في كلية السياسة والإستراتيجية العالمية بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو إلى الاجتماع لمناقشة القضية من منظورات العلاقات القانونية والاقتصادية والتكنولوجية والدولية.

وأوضح ديمبسي، الخبير البارز في سياسة الخصوصية والإنترنت لمدة ثلاثة عقود، أن السلطات المثيرة للجدل لقانون الإنتاج الدفاعي الأمريكي ولجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة التي تستخدمها الإدارة ضد هذه التطبيقات الشعبية قد تم توسيعها قبل عامين فقط.

وأشار إلى أن سلطاتهم على الاستثمارات الأجنبية وعمليات الدمج في الولايات المتحدة “تم تعديلها في 2018 وزادت بشكل كبير” من خلال توفير نفوذ على مفهوم “الشركات الأمريكية”. والآن فسرت إدارة ترامب هذا على أنه لا يعني فقط الشركات الأمريكية، بل أي شركة تقوم بأعمال تجارية في أمريكا، بغض النظر عن أصلها.

وأفاد ديمبسي أن البرمجيات والأجهزة والتطبيقات واستخراج البيانات ستظل مصدر قلق أمني رئيسي للإدارة والكونغرس في المستقبل المنظور وحذر من الفوضى التي يمكن أن تخلفها المعلومات المضللة.

وقال “إننا وراء المنحنى بشأن المعلومات المضللة وهناك الكثير من المعلومات المضللة المحلية في الولايات المتحدة”، مضيفا أنه “قبل الانتخابات، سيكون الأمر مجنونا. وسيكون هناك قمع للناخبين، وتزوير للناخبين، وسيكون الأمر جنونيا – ترقبوا الأسوأ”.

وحث الجميع على “أن يكونوا مسؤولين عن بذل المزيد من الحيطة الواجبة الخاصة بنا” للعثور على الحقيقة تحت ركام المعلومات المضللة والأخبار المزيفة.

وجادل تشيميرينسكي أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة واجهت تحدي المعلومات المضللة، إلا أن حظر ترامب ليس له مكانة قانونية على أسس دستورية، معتبرا بأنه انتهاك واضح للتعديل الأول، الذي يحمي حرية التعبير.

وقال إن “الحكومة الأمريكية يجب أن تظهر مصلحة أو ضرورة قاهرة للقيام بذلك بحيث لا يمكن تحقيق ذلك بأي طريقة أخرى، وهو ما لم تفعله ولا تستطيع فعله”.

وأفاد بشكل قاطع بأنه “لا توجد ‘مصلحة’ قاهرة، ولا دليل على وجود مشكلة أمن قومي حقيقية، ولا دليل على عدم وجود طريقة أخرى، بالإضافة إلى أن الحظر يقيد حق الناس في نقل المعلومات وتلقيها”.

وشدد على أن الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي هي وسائل الاتصال السائدة في هذا العصر، وأشار إلى أن القانون الأمريكي ينص على حماية خاصة للاتصالات عبر الإنترنت ووسائل الإعلام، حيث تشترط المحكمة العليا أن تكون أي قيود تفرض عليها ضيقة للغاية.

وفيما يتعلق بالأثر الاقتصادي لحظر “ويتشات” و”تيك توك”، لفتت شيرك إلى أن إلى أن فترة الثلاثينيات في القرن الماضي كانت تدور حول الحمائية والقومية، بينما كانت الثمانينيات في القرن الماضي تدور حول العولمة.

وقالت بأسف “نحن نتجه إلى الوراء”.

وأضافت أن “الاقتصادات والابتكارات والتعليم العالي والتصنيع والمجتمعات في الولايات المتحدة والصين متشابكة للغاية، ويحاول ترامب كسر ذلك، الأمر الذي لن يؤدي إلا إلى إجبار الصين على مواصلة الاعتماد على الذات في مجال التكنولوجيا المتقدمة”، وهي خطوة ستضر بمصالح الولايات المتحدة بشدة.

وأشارت إلى أن نهج ترامب العدواني تجاه الصين قد قلل بشكل كبير من الاستثمار الأجنبي المباشر في الولايات المتحدة – ليس فقط من جانب المستثمرين الصينيين ولكن من الشركات الأجنبية الأخرى أيضا.

ورأى بعض المشاركين في حلقة النقاش أن الانقسام بين الولايات المتحدة والصين يمكن أن يصبح خطيرا، مما يجبر دولا أخرى على الانحياز إلى جانب معين.

وأكدت أن نهج المواجهة الذي يتبعه ترامب قد أفقد أمريكا احترامها أيضا في الصين. وقالت إن “ترامب قد ضغط في كل مجال دون أي هدف واضح ودون أي محاولة للتفاوض أولا”، مضيفة أن “الصينيين اعتادوا على الإعجاب بنا، والآن يروننا منافقين بلا سوق مفتوح حقيقي”.

وأردفت أن “أمريكا بحاجة إلى مضاعفة نقاط قوتنا في الانفتاح، والترحيب بالمهاجرين والطلاب الأجانب، وتوفير أسواق حرة. إننا نريد أن نكون نسخا أفضل من أنفسنا”.

المصدر:وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق