أخبار العالم

تقديرات إسرائيلية بأن حزب الله اللبناني سيلجأ للتصعيد رغم الظروف المحيطة به

واصلت قوات جيش الاحتلال الاسرائيلى تأهبها واستنفارها على طرف الحدود بين فلسطين المحتلة ولبنان.

وقالت مصادر عسكرية مطلعة بأن الاستنفار يأتى فى ظل انذارات ساخنة لمحاولة حزب الله الانتقام لأحد القتلى الذين سقطوا فى سوريا خلال الأيام الماضية.

وفى التفاصيل المتوفرة حتى اللحظة فقد سلطت الصحف العبرية، الصادرة اليوم الأحد، الضوء بشكل كبير على التوتر الأمني على الحدود الشمالية مع لبنان وسوريا، خاصةً بعد مقتل أحد نشطاء حزب الله اللبناني في غارة جوية على هدف سوري داخل دمشق منذ أيام.

ورأت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية، أن حزب الله اللبناني، قد يلجأ إلى التصعيد العسكري ضد إسرائيل، عمدًا، وذلك في محاولة منه لتشتيت اللبنانيين عن أزماتهم الاقتصادية والسياسية وغيرها.

وأشارت الصحيفة، إلى أن حالة التوتر الأمني على الحدود الشمالية، تتزامن مع حالة من الاضطرابات الاجتماعية وعدم الاستقرار السياسي في لبنان الذي يشهد واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخه، وهو ما قد يؤثر على الوضع الأمني، خاصةً بعد مقتل أحد نشطاء حزب الله في سوريا خلال هجمات إسرائيلية مؤخرًا على دمشق.

ووفقًا للصحيفة، فإن أي هجوم انتقامي من حزب الله ضد إسرائيل قد يؤدي إلى تدهور الأوضاع إلى مواجهة عسكرية، مرجحةً أن الأزمة الداخلية في لبنان لن تمنع الحزب من مهاجمة إسرائيل، وأن الوضع السيء الذي يعيشه الحزب قد يجعله يدخل في مثل هذه المواجهة ويجر إسرائيل إليها.

وأشارت إلى أن القانون الأميركي الأخير ضد سوريا المسمى “القيصر” والذي فرض عقوبات اقتصادية على سوريا، أضر بشكل كبير بالنشاط الاقتصادي لحزب الله، وكذلك بلبنان بأكملها ومواطنيها، ودفع لتآكل العملة المحلية وزيادة تكلفة المعيشة والتضخم المتفشي في البلاد، إلى جانب خفض إيران لدعمها للحزب في ظل ما تعيشه طهران من أزمات متتالية خاصةً مع انتشار فيروس كورونا.

ولفتت الصحيفة، إلى أن هناك حالة من القلق المتزايد في إسرائيل من أن حزب الله سيسعى إلى تحويل انتباه المواطنين اللبنانيين عن مشقاتهم اليومية من خلال مواجهة عسكرية مع إسرائيل.

ووفقًا للتقديرات الإسرائيلية، فإن حزب الله ينوي شن هجوم انتقامي في الأيام المقبلة، رغم ما يعيشه الحزب من أزمات لا مثيل، ورغم أنه لم يعد مهتمًا بالحرب.

وأشارت الصحيفة، إلى أن تطور الأوضاع الميدانية سيكون وفقًا للرد من حزب الله، وقدرة كل طرف على ضبط النفس، مرجحةً أن يرد الحزب اللبناني بطريقة صغيرة من خلال قتل جندي أو استهداف موقع عسكري واحد، على طريقة “العين بالعين”، وإغلاق الحدث.

وقالت الصحيفة، إن الحزب اللبناني في نهاية المطاف سيجد هدفًا سهلًا لمحاولة رد الاعتبار لنفسه، مشيرةً إلى أن الجيش الإسرائيلي مستعد لكل سيناريو، ولذلك حظر التحرك على الحدود الشمالية ورفع من حالة التأهب.

وبينت أنه في حال أضر حزب الله بأي من الجنود الإسرائيليين، فإن إسرائيل سترد ولذلك تم تعزيز القوات بتلك المناطق.

وتشير الصحيفة، إلى أن حالة التأهب تشمل المناطق الحدودية مع سوريا، في ظل مخاوف من إمكانية رد إيراني على الهجمات الأخيرة ضد مواقعها وأهدافها في سوريا، واتهامها بشكل غير مباشر لإسرائيل بالوقوف خلف التفجير الذي وقع داخل منشأة نووية مؤخرًا.

ولا يعرف متى يمكن أن يرد حزب الله، أو إيران، لكن الترجيحات بأن الهجوم قد يكون قبل عيد الأضحى نهاية الشهر الجاري. بحسب الصحيفة.

من جهتها تناولت صحيفة هآرتس، نفس السيناريوهات التي جاءت في صحيفة يسرائيل هيوم، وأكدت أن الأزمات التي يعيشها حزب الله، قد تدفعه للرد على الهجوم الإسرائيلي.

ووفقًا للصحيفة، فإن حزب الله سيسعى لترسيخ معادلة الردع التي حاول أن يبنيها في السنوات الأخيرة، كما فعل في أعقاب حدث مماثل في الأشهر الأخيرة ورد باستهداف مركبة عسكرية بدون إصابة أي من الجنود الإسرائيليين.

من جهتها، رأت صحيفة معاريف العبرية، أن الاستنفار الأمني الإسرائيلي قد يطول، وأن الجيش سيكون أمام فترة مفتوحة من الوقت حتى ينفذ حزب الله رده، مشيرةً إلى أن الحزب سيسعى لإيجاد ثغرة أمنية لمحاولة إلحاق الضرر بقوة عسكرية.

وأشارت إلى أن الحزب اللبناني، قد يلجأ لاستخدام القناصة، أو الصواريخ المضادة للدروع، لتنفيذ هجومه، وهذا هو السيناريو الأكثر احتمالًا حاليًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق