أخبار التقنية

روسيا تبطئ عمل تويتر بتهمة انتهاك الحقوق

 أعلنت روسيا، الأربعاء، أنها بصدد إبطاء خدمة تويتر للمستخدمين المحليين بسبب إحجام منصة التواصل الاجتماعي عن حذف “محتويات غير قانونية”، في أول إنذار يدل على التوتر المتزايد بين موسكو وعمالقة شبكات التواصل الاجتماعي.

وكثفت السلطات الروسية في الأسابيع الماضية الانتقادات لشبكات تواصل اجتماعي أخرى مثل فيسبوك ويوتيوب وتيك توك المتهمة بنشر مضامين غير قانونية دعما للمعارض المسجون أليكسي نافالني.

لكن القرار بشأن تويتر لم يأت على خلفية هذه الأمور وإنما بسبب مضامين حول المخدرات والانتحار وذات طابع إباحي مرتبط بأطفال .

وأوضحت هيئة روسكوماندزور الناظمة لوسائل الاعلام والانترنت في بيان “لحماية المواطنين الروس ولحمل خدمة الانترنت على احترام التشريعات في روسيا، اتخذت إجراءات استجابة مركزية في حق تويتر اعتبارا من العاشر من آذار تقوم على إبطاء سرعة الخدمة”.

وأوضحت الهيئة المخولة تعطيل مواقع الكترونية عبر الانترنت إن “التباطؤ قد بدأ”. ولاحظ صحافيو وكالة فرانس برس في روسيا تأخراً لبعض الثواني في تحديث خدمة تويتر. ولم تصدر شبكة التواصل الاجتماعي أي تعليق على الفور.

وتأخذ السلطات على تويتر عدم حذف مضامين “تحث القصر على الانتحار وتحوي مواد إباحية مرتبطة بأطفال فضلا عن معلومات حول استخدام المخدرات”.

وأضافت “في حال استمرت تويتر بتجاهل ما ينص عليه القانون سيتواصل ردنا وفقا للأنظمة وقد يصل إلى حد وقف” الخدمة”.

وأكدت الهيئة أنها أرسلت “أكثر من 28 ألف طلب لحذف روابط ومنشورات غير قانونية” إلى الشركة الأميركية منذ 2017 من دون أي نتيجة.

وتأخذ الهيئة على تويتر خصوصا أنها لم تتفاعل “مع دعوات إلى قصر بالانتحار جماعيا في الثالث من آذار 2021”.

وعلق السناتور الروسي الكسندر باشكين قائلا إن هذا الاجراء “سيشكل صدمة تدفع يوتيوب والآخرين إلى التفكير”.

تتهم موسكو منذ أسابيع كبريات شبكات التواصل الاجتماعي بالسماح بمنشورات غير قانونية لدعم المعارض البارز المسجون أليكسي نافالني.

ونشرت دعوات للتظاهر في كانون الثاني عبر هذه الشبكات.

والاثنين اتهمت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عمالقة الانترنت ب”العمل خارج نطاق الإطار القانوني” و”عدم الانصياع في معظم الأحيان لاي قانون روسي”.

في اليوم السابق، حظر موقع فيسبوك مقالات لوسيلتي الإعلام الروسيتين “ار بي كي” و”تاس” حول اعتقال “متطرفين” أوكرانيين مفترضين. وسبق ان علقت حسابات عدة مسؤولين روس كبار بينهم رئيس البرنامج الفضائي ديمتري روغوزين والزعيم الشيشاني رمضان قديروف أو رجل الأعمال يفغيني بريغوجين.

في نهاية كانون الثاني، اعتبر الرئيس فلاديمير بوتين في دافوس بسويسرا أن عمالقة الانترنت “في منافسة فعلية مع الدول” متحدثاً عن “محاولاتهم للسيطرة بالقوة على المجتمع”.

في بلد لا تزال فيه الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) حرة نسبياً، خلافاً لوسائل الإعلام التقليدية، يطلع العديد من الشبان الروس بشكل متزايد على منصات مثل يوتيوب.

وشوهدت فيديوهات نجوم الويب مثل يوري دود المعروف بأفلامه الوثائقية القوية أو تحقيقات مكافحة الفساد التي أعدها المعارض أليكسي نافالني، عشرات ملايين المرات.

ورداً على ذلك، واصلت السلطات في السنوات الأخيرة التضييق على “رونت” الإنترنت الروسي باسم مكافحة التطرف والإرهاب وحماية القاصرين. ويرى منتقدو الكرملين في ذلك محاولات رقابة.

تحجب روسيا أساساً مع نتائج متفاوتة، عددا من مواقع المعارضة أو مواقع رفضت التعاون مع السلطات مثل الشبكة الاجتماعية المهنية لينكد-إين المملوكة من شركة مايكروسوفت الأميركية.

يتم تغريم تويتر وفيسبوك أو حتى غوغل بانتظام بينها مبالغ تصل الى عشرات آلاف اليورو.

وانتقدت السلطات الروسية أيضاً في 2018 تطبيق الرسائل المشفرة تلغرام بسبب رفضه تزويد أجهزة الأمن وسائل قراءة رسائل مستخدميه.

وبعد سنتين من وقف الخدمة بشكل غير فعال، تخلت عن ذلك ورفعت الحظر.

المصدر:وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى