أخبار العالم

روسيا تعلن تأييد فكرة إدارة مؤقتة تضم طالبان لقيادة افغانستان

الشأن الافغاني

روسيا تعلن تأييد فكرة إدارة مؤقتة تضم طالبان لقيادة افغانستان.

أعربت موسكو الجمعة عن تأييدها تشكيل “إدارة” موقتة تضم حركة طالبان لقيادة أفغانستان في وقت تتكثف فيه الجهود للتوصل إلى اتفاق سلام قبل انسحاب محتمل للقوات الأميركية في أيار/مايو.

وتأتي هذه التصريحات قبل أقل من أسبوع من انعقاد محادثات في موسكو تشارك فيها سلطات كابول وحركة طالبان بحضور عدة وفود دولية بينها وفد أميركي.

في موازاة ذلك، أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الجمعة أن تركيا تعتزم استضافة محادثات سلام أفغانية في اسطنبول في نيسان/أبريل.

وأوضحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا للصحافيين أن ” تشكيل إدارة موقتة جامعة سيكون حلا منطقيا لمشكلة ضم حركة طالبان إلى الحياة السياسية الأفغانية”.

ويضيق الوقت للتوصل الى اتفاق مع اقتراب موعد 1 أيار/مايو الذي يمكن أن تسحب فيه واشنطن عسكرييها من أفغانستان. ولذلك يحاول الأميركيون إعطاء دفع للمفاوضات بهدف التوصل الى حل سلمي للنزاع الأفغاني.

وعرضت الولايات المتحدة خصوصا مقترح سلام جديدا على سلطات كابول وحركة طالبان ينص على تشكيل “حكومة جامعة جديدة” بحسب رسالة من وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن كشفت عنها وسائل إعلام أفغانية.

وفي رسالته قال بلينكن إن واشنطن تخشى “من تدهور محتمل للوضع الأمني مما قد يسمح لحركة طالبان باحراز تقدم ميداني سريع” في حال انسحبت الولايات المتحدة عسكريا من أفغانستان بعد عقدين من تدخلها فيها.

والاثنين دعت واشنطن إلى تسريع عملية السلام في أفغانستان معتبرة أن تحقيق التقدم “ممكن”.

بهدف التوصل الى ذلك، اقترحت واشنطن استئناف محادثات السلام بين كابول والمتمردين “في الأسابيع المقبلة” في تركيا على أن يتم الالتزام في هذا الوقت بفترة “خفض للعنف” تستمر 90 يوما لتجنب هجوم الربيع التقليدي الذي تشنه طالبان.

ردا على هذا الاقتراح أكد وزير الخارجية التركي عقد محادثات سلام في اسطنبول في نيسان/ابريل، كما نقلت عنه وكالة انباء الاناضول، موضحا أن “الموعد المحدد والمضمون” موضع بحث.

وقال تشاوش أوغلو إن محادثات اسطنبول “لن تكون بديلا، انما ستأتي دعما” للعملية الجارية في قطر حيث أطلقت مفاوضات سلام بين الاطراف الأفغانية في أيلول/سبتمبر.

وأضاف “ما هو هدفنا؟ هو تمديد المحادثات بين طالبان والحكومة (الأفغانية) والتركيز على تحقيق نتائج ملموسة”.

وقال تشاوش أوغلو إن تركيا تعتبر نفسها “أحد أهم الأطراف في قضية أفغانستان”.

بيد أنّ نادر نادري، أحد المفاوضين الأفغان في قطر، قال لوكالة فرانس برس إن “الأفغان هم الوحيدون الذين يمكنهم تحديد نوع الحكومة (التي ستقام) ووسائل تحقيق السلام”.

وشدد على أن “جيراننا البعيدين والقريبين يجب أن يحترموا الحق السيادي لشعبنا”.

حول اجتماع 18 آذار/مارس في موسكو، أوضحت زاخاروفا الجمعة أن قطر ستكون ضيف شرف وان المحادثات تهدف الى “تشجيع المفاوضات بين الأطراف الأفغانية في الدوحة” وخفض العنف وإنهاء النزاع المسلح في أفغانستان. وينتظر أيضا مشاركة الصين وباكستان.

بموجب اتفاق منفصل مع حركة طالبان أبرم في شباط/فبراير في الدوحة، وافقت الولايات المتحدة على سحب كل قواتها من أفغانستان بحلول أيار/مايو 2021 مقابل ضمانات في مجال الأمن والتزام طالبان بالتفاوض مع كابول.

لم يعد للجيش الأميركي منذ مطلع السنة سوى 2500 عنصر في أفغانستان، وهو أدنى عدد منذ 2001 وتدخله اثر اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.

ويثير الانسحاب المحتمل للولايات المتحدة قلق النظام في كابول فيما كثفت حركة طالبان هجماتها ضد القوات الأفغانية في الأشهر الماضية.

المصدر:وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى