أخبار العالم

سياسي أمريكي.. السياسيون فى أمريكا يصبحون أثرياء من خلال دعمهم لإسرائيل

سياسي أمريكي.. السياسيون فى أمريكا يصبحون أثرياء من خلال دعمهم لإسرائيل.

اتهم دوغلاس ماكريغور، أحد الموالين لترامب الذين تم تنصيبهم مؤخرًا في وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”، اللوبي المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة بأنه يحاول جر أميركا إلى الحرب، وأن السياسيين الأميركيين أصبحوا “أثرياء جداً جداً” من خلال دعمهم إسرائيل، ما دفع المنظمات المناصرة لإسرائيل في العاصمة الأميركية إلى اتهام ماكريغور بـ”معاداة السامية”.

وبحسب شبكة “سي.إن.إن” الأميركية، كرر ماكريغور، وهو عقيد متقاعد في الجيش الأميركي، اتهاماته مدعيًا بصراحة أن السياسيين الأميركيين الذين يدعمون إسرائيل لا يقومون بذلك إلا من أجل المال، لتمويل حملاتهم الانتخابية والثراء الشخصي، وأن اللوبي المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة يحاول جر أمريكا إلى الحرب.

وقد تم تعيين ماكريغور مستشارًا لوزير دفاع ترامب بالإنابة كريستوفر ميللر، بعد أن طرد ترامب يوم الاثنين الماضي وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر.

ويقول الخبراء أن تعيين ماكريغور من قبل ترامب يعد جزءًا من عملية تطهير للقادة المحترفين وغير الحزبيين في وزارة الدفاع، واستبدالهم بالموالين المتحمسين لترامب، تجري منذ تبيّن ترجيح الاستطلاعين خسارة الرئيس ترامب أمام منافسه الديمقراطي جو بايدن في الأسبوع الذي سبق انتخابات 3 تشرين الثاني 2020.

يذكر أن بايدن أعلن الفائز بالانتخابات يوم 7 تشرين الثاني 2020 بعد أن أعلن فوزه بولايات “الجدار الأزرق”، وهي: ولاية بنسلفانيا، ولاية ميشيغان وولاية ويسكونسون، متجاوزاً بذلك عتبة الـ270 صوتاً المفترضة للرئاسة من المجمع الانتخابي (الكلية الانتخابية)، كما حصل بايدن على 306 أصوات في المجمع الانتخابي مقابل 232 لترامب بعد إعلان فوز بايدن بولايتي أريزونا وجورجيا الخميس الماضي (12/ 11)، ولكن الرئيس ترامب يرفض حتى هذه اللحظة الاعتراف بفوز بايدن، ويصر على أنه هو الذي فاز بالانتخابات.

وقد تم نقل تصريحات ماكريغور بشأن تأثير اللوبي الموالي لإسرائيل في الولايات المتحدة لأول مرة يوم الجمعة، 13 تشرين الثاني 2020، من قبل شبكة “سي إن إن”، ونقلت الشبكة مقابلة أجراها ماكريغور العام الماضي قال فيها إن وزير الخارجية مايك بومبيو “يمسك بيده بالمال من اللوبي الإسرائيلي والسعوديين وآخرين”.

وفي حديثه عن مستشار الأمن القومي السابق لترامب جون بولتون، الذي يعد مثل بومبيو مؤيدًا قويًا لليمين الإسرائيلي ومشاريع الاستيطان، قال ماكريغور: “لقد أصبح بولتون ثريًا جدًا جدًا وهو في المنصب الذي يشغله بسبب دعمه غير المشروط للوبي الإسرائيلي. انه رجلهم على الأرض في البيت الأبيض”.

وعندما سُئل عما إذا كان السياسيون المعروفون بدعمهم لإسرائيل، مثل السناتور ليندسي جراهام (جمهوري عن ولاية ساوث كارولينا)، يريدون الدخول في حرب مع إيران، أجاب ماكغريغور: “عليك أن تنظر إلى الأشخاص الذين يتبرعون لهؤلاء الأفراد”.

وأضاف أن إيباك لديها “كميات هائلة من الأموال التي اكتسبت على مدى سنوات عدة لها تأثير هائل في السلطة وفي الكونغرس”.

وكان ترامب قد رشح ماكريغور سفيراً للولايات المتحدة لدى ألمانيا في وقت سابق من هذا العام، لكن ترشيحه تعطل بعد أن ذكرت وسائل الإعلام تصريحات أدلى بها وانتقد فيها الحكومة الألمانية.

ولا يزال الغموض يكتنف الدوافع وراء قرارات ترامب في الأيام الأخيرة لإجراء إصلاح كامل للقيادة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، فيما تشير بعض التفسيرات المحتملة التي تتكهن بشأنها العديد من وسائل الإعلام الأميركية الأساسية هي أن “ترامب المهزوم أمام بايدن، يريد استكمال انسحاب جميع القوات الأميركية من أفغانستان، وربما أيضًا خارج سوريا، قبل ترك منصبه. وقد أعرب ماكغريغور دعمه لمثل هذه التحركات في الماضي.

وأثارت تصريحات ماكغريغور حفيظة النائب تيد دويتش، أحد أبرز الأعضاء اليهود في الكونغرس، الذي كتب في تغريدة على شبكة تويتر: “الرد المناسب الوحيد من هذا البيت الأبيض على هذه التعليقات المعادية للسامية من شخص لديه فكرة مشوهة عن الهولوكوست يجب أن يكون طرده السريع من منصبه وإدانة ما قاله بشكل كامل”.

بدوره، حذر جوناثان جرينبلات من “رابطة مكافحة التشهير”، وهي إحدى المنظمات الأميركية اليهودية الكبرى، من أنه “لا مكان في حكومتنا لنظريات المؤامرة القبيحة المعادية للسامية هذه بأن يهودًا أثرياء يسيطرون على الحكومة”، فيما وصفت “اللجنة الأميريكية الإسرائيلية للعلاقات العامة – إيباك”، التي تعتبر أقوى لوبي مؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، تعليقات ماكغريغور بأنها “غير مستنيرة وغير شرعية” وقالت إن كلماته لن تمنع المنظمة من مواصلة عملها.

كما شجبت منظمة “مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل”، وهي أكبر منظمة إنجيلية تبشيرية ومؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة ، تعليقات ماكغريغور، وكتبت في تغريدة على شبكة تويتر: “تعليقات دوغلاس ماكريغور بشأن إسرائيل بغيضة. لا مكان لمعاداة السامية في حكومة الولايات المتحدة”. كانت المنظمة داعمة للعديد من سياسات الرئيس ترامب فيما يتعلق بإسرائيل على مدى السنوات الأربع الماضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق