أخبار العالم

طهران تعتبر الولايات المتحدة هى الخاسر بعد إقرار عقوبات أحادية ضدها

طهران تعتبر الولايات المتحدة هى الخاسر بعد إقرار عقوبات أحادية ضدها.

يرصد التقرير التالى التفاصيل المتعلقة بأخر التطورات على الساحة الايرانية الامريكية فى ظل العقوبات الجديدة.

قد وضعت إيران الأحد الولايات المتحدة في خانة العزلة والخسارة الدوليتين، بعد إعلان واشنطن الأحادي إعادة فرض العقوبات الأممية على طهران وتوعدها بمعاقبة من يخرقها، في خطوة لاقت انتقادات واسعة لا سيما من روسيا والأطراف الأوروبيين الموقعين على الاتفاق النووي.

وأعلنت واشنطن أن عقوبات الأمم المتحدة التي رفعت بموجب الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني (2015)، دخلت مجددا حيز التنفيذ منتصف ليل السبت الأحد ت غ، محذرة من “عواقب” على الدول غير الملتزمة بها.

لكن دولا عدة، بمن فيها حلفاء تقليديون لواشنطن، رأت أن هذا الإجراء يفتقد للأساس القانوني، لا سيما أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحبت بشكل أحادي من الاتفاق في العام 2018، وأعادت فرض عقوبات قاسية على طهران.

ورأت إيران في سلسلة مواقف الأحد، أن الرفض الدولي للإجراء الأميركي هو لصالحها، ويحول سياسة “الضغط الأقصى” التي اتبعتها إدارة ترامب حيالها لأعوام، الى “عزلة قصوى” لواشنطن.

وجاء الموقف الأوضح في هذا السياق من الرئيس حسن روحاني الذي قال على هامش اجتماع حكومي “سياسة الضغط الأقصى للولايات المتحدة ضد إيران، في شكلها السياسي والقانوني، تحولت الى سياسة عزلة قصوى للولايات المتحدة”.

ولفت الى أن الولايات المتحدة، أبرز الدول الخمس الدائمة العضوية، تلقت “ثلاث هزائم متتالية في مجلس الأمن الدولي، أي في المكان الذي لطالما اعتقد الأميركيون أنه نقطة قوتهم”.

وتلقت واشنطن في منتصف آب/أغسطس الماضي انتكاسة كبيرة في مجلس الأمن لدى محاولتها تمديد حظر الأسلحة على طهران الذي ينتهي في تشرين الأول/أكتوبر طبقاً للاتفاق النووي.

يضاف الى ذلك، عدم تجاوب المجلس مع إعلان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قبل شهر تفعيل آلية “سناب باك” لإعادة فرض العقوبات الدولية، وصولا الى إعلانه الأخير أمس.

وقال بومبيو السبت “اليوم، ترحّب الولايات المتحدة بعودة جميع عقوبات الأمم المتحدة تقريبا التي ألغيت في السابق على جمهورية إيران الإسلامية”.

وحذرت الإدارة الأميركية من أن “عواقب” ستطال أي دولة عضو في الأمم المتحدة لا تلتزم بالعقوبات، على رغم أن واشنطن تبدو وحيدة في اعتبارها أن العقوبات عادت لتصبح أمرا واقعا.

وكانت إيران بادرت اليوم عبر المتحدث باسم وزارة خارجيتها سعيد خطيب زاده، بدعوة المجتمع الدولي للتحدث “بصوت واحد” في مواجهة “التحركات المتهورة” لإدارة ترامب.

وقال خطيب زاده خلال مؤتمره صحافي “نتوقع من المجتمع الدولي وجميع دول العالم الوقوف ضد هذه التحرّكات المتهورة من قبل النظام في البيت الأبيض والتحدّث بصوت واحد”.

وقلل من أي أثر لهذا الإجراء، موضحا “الولايات المتحدة معزولة جدا جدا في مزاعمها (…) أعتقد أن هذه هي الأيام والساعات الأكثر مرارة” لواشنطن.

وشدد على أن “رسالة طهران الى واشنطن واضحة. عودوا الى المجتمع الدولي، الى التزاماتكم (…) والعالم سيتقبلكم” حينها.

ورُفعت العقوبات الأممية عام 2015 عندما وقّعت إيران والدول الست (الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن+ألمانيا)، اتفاقا تعهدت بموجبه طهران عدم السعي لامتلاك أسلحة نووية.

لكن ترامب يعتبر الاتفاق المبرم في عهد سلفه باراك أوباما غير كافٍ، وانسحب منه قبل عامين معيدا فرض عقوبات قاسية من بلاده على إيران.

وتصر الولايات المتحدة على أنها لا تزال شريكة في الاتفاق، ويحق لها تفعيل آلية “سناب باك” لإعادة فرض العقوبات، ما يلقى اعتراضا من كافة الدول الأعضاء في مجلس الأمن تقريباً.

المصدر:وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق