
في تطوّر لافت عقب الإعلان عن اتفاق تهدئة جديد في قطاع غزة، برزت تصريحات للرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب بشأن إعادة إعمار القطاع، في الوقت الذي أعلنت فيه السلطات الإسرائيلية أنها لن تفتح معبر رفح البري يوم غد، ما يُلقي بظلال من الشك حول جدية تنفيذ الاتفاق على الأرض.
في هذا التقرير الحصري من موقع ثمار برس، نستعرض تفاصيل الاتفاق، موقف إسرائيل، وأبرز ما قاله ترامب عن مستقبل غزة، وسط تساؤلات كبيرة تدور في الأوساط السياسية والإنسانية حول الخطوة التالية.
تفاصيل الاتفاق: تهدئة مؤقتة أم بداية لانفراجة حقيقية؟
أعلنت عدة مصادر فلسطينية ودولية عن التوصل إلى اتفاق تهدئة جديد بين الفصائل الفلسطينية في غزة وإسرائيل، بوساطة إقليمية ودولية. وبحسب المعلومات الأولية، يشمل الاتفاق:
-
وقف إطلاق النار بشكل متبادل
-
السماح بإدخال مساعدات إنسانية محدودة
-
مناقشات لاحقة حول التهدئة طويلة الأجل
-
جدول زمني مبدئي لبدء جهود إعادة الإعمار
لكن المفاجأة جاءت من الجانب الإسرائيلي، حيث أُبلغ الجانب المصري أن معبر رفح سيظل مغلقًا غدًا، دون توضيح الأسباب، ما أثار قلقًا كبيرًا حول مدى التزام إسرائيل ببنود الاتفاق، خصوصًا فيما يتعلق بالحركة الإنسانية والمساعدات.
ترامب يدخل على الخط: “إعادة الإعمار أولوية الآن”
في تصريح مفاجئ، قال الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي في فلوريدا:
“ما يحدث في غزة كارثي، وعلينا أن نفكر بإعادة الإعمار لا بالقتال… يجب أن تكون هناك خطة دولية لإعادة بناء ما دُمّر، ويجب أن تتوقف المعاناة فورًا.”
تصريحات ترامب أثارت تفاعلاً واسعًا، خاصة أن إدارته السابقة كانت منحازة بشكل كبير لإسرائيل. لكن يبدو أن حديثه الآن يحمل نبرة مختلفة، قد ترتبط بحسابات سياسية داخلية أو بتحولات في الموقف الأمريكي تجاه الأزمة.
معبر رفح… مغلق رغم الهدنة
رغم الحديث عن التهدئة، جاء القرار الإسرائيلي بعدم فتح معبر رفح ليطرح تساؤلات جدية حول:
-
هل هناك ضغوط داخلية في إسرائيل تمنع تنفيذ التفاهمات؟
-
هل تريد إسرائيل اختبار جدية الفصائل في الالتزام بالتهدئة قبل فتح المعبر؟
-
ماذا عن آلاف الجرحى، والمرضى، والعالقين الذين ينتظرون الخروج أو الدخول؟
من جهتها، دعت السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لاحترام الاتفاق والسماح الفوري بدخول المساعدات وإجلاء الحالات الحرجة.
مستقبل غزة… هل يبدأ الإعمار فعليًا؟
رغم الأمل الذي بثّه الاتفاق، إلا أن المؤشرات على الأرض لا تزال متباينة:
-
الوضع الإنساني متدهور للغاية، مع نقص حاد في المياه، الكهرباء، والأدوية
-
الاقتصاد المحلي مشلول بفعل الحصار والقصف المتكرر
-
جهود إعادة الإعمار معلّقة على التمويل الدولي وفتح المعابر
تصريحات ترامب قد تكون بداية لحراك سياسي دولي، لكن التنفيذ العملي يحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية، وتعاون من كافة الأطراف، بما فيها إسرائيل.





