منوعات

قانون إيراني يعاقب الفتاة التى تجهض بالإعدام

الاعدام لمن تجهض فى إيران

قانون إيراني يعاقب الفتاة التى تجهض بالإعدام.

دخل قانون جديد للأسرة حيز التنفيذ في إيران، وفق ما أعلنت الرئاسة، بعدما أثار جدلا وانتقادات من منظمات حقوقية على خلفية تقييده استفادة النساء من بعض خدمات الرعاية الصحية الإنجابية.

وأخطر الرئيس إبراهيم رئيسي الحكومة ببدء تطبيق قانون “تجديد شباب السكان ودعم الأسرة” الذي أقره مجلس الشورى الشهر الماضي، وفق ما أورد الموقع الالكتروني للرئاسة ليل الإثنين.

وبموجب نصّ القانون، ستصبح اختبارات الكشف اختيارية، وسيتم فرض قيود على عمليات الاجهاض وتقييد امكان الحصول على وسائل منع الحمل.

في المقابل، يسعى القانون الى توفير دعم بوسائل مختلفة للأسر وأطفالها، ويوكل الى التلفزيون الرسمي إعداد برامج تحضّ النساء على الانجاب وتكوين أسرة عوضا عن اختيار حياة العزوبية أو الركون الى الاجهاض.

ولقي القانون انتقادات من أطراف عدة.

وقال خبراء حقوق الانسان في الأمم المتحدة في بيان الثلاثاء، إن تبعاته “ستشلّ حق النساء والفتيات بالحصول على الرعاية الصحية وتشكّل استدارة مثيرة للقلق من قبل حكومة نالت إشادات على صعيد التقدم في حق الحصول على الرعاية الصحية”.

كما حذّرت منظمة هيومن رايتش ووتش من أن المشروع “يقوّض بشكل فاضح” حقوق النساء ويحرمهن “من الوصول الى الرعاية والمعلومات الأساسية المتعلقة بالصحة الانجابية”، وفق بيان أصدرته الأربعاء الماضي.
وعلى الصعيد المحلي، قالت أفروز صفارى فرد، المسؤولة في المنظمة الإيرانية للرعاية الاجتماعية، أن القانون قد يزيد من عدد الأطفال المصابين بتشوهات خلقية، وذلك في حديث لوكالة “إيسنا”.
وحذّر مسعود مرداني، المسؤول في الهيئة الوطنية لمكافحة مرض الإيدز، من أن القانون قد يزيد الإصابات بالفيروس وأمراض منقولة جنسيا، وذلك في تصريحات نشرتها وكالة “إيلنا” في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر.
كما اعتبرت الناشطة الإصلاحية آذر منصوري أن “نسب الاجهاض غير القانوني سترتفع أيضا بسبب القيود، ما يعود بالضرر على النساء بشكل أساسي”، في تصريحات أوردتها وسائل إعلام محلية.
في المقابل، دافع محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الذي يهيمن عليه المحافظون، عن القانون الجديد.
وكتب عبر “تويتر” في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر، إن للقانون هدفًا أساسيًا هو “جعل مصالح الأسرة في أولوية الخطط”، وأن دعم “الأزواج الشباب أو على أعتاب الزواج وكذلك دعم الأمهات والأمهات العاملات أو الجامعيات قد جرى تأكيده في هذا القانون بصورة خاصة لخفض الضغوط الملقاة على عاتقهن”.
وكانت السلطات الإيرانية أطلقت في 1993 برنامجا يحضّ الأزواج على انجاب ولدين فقط، ما انعكس سريعا في مجال تحديد النسل.
وشدد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي خلال الأعوام الماضية، على أن النمو السكاني يساهم في تعزيز “اقتدار البلاد”.
وقال “سيصل سكان إيران إلى 150 مليوناً إن شاء الله”، معتبرا أن بعض “السياسات السكانية للبلاد – تلك التي كنا نتبناها – كانت سياسات خاطئة”، وذلك في خطاب ألقاه في أيار/مايو 2018، ونشر نصّه على موقعه الالكتروني.
ويعد المجتمع الإيراني شابا الى حد كبير. ووفق أرقام المركز الوطني للاحصاء العائدة الى عام 2019، يشكّل الأشخاص ما دون الثلاثين من العمر، ما نسبته 46,6 بالمئة من إجمالي عدد السكان الذي يناهز 83 مليون نسمة.

المصدر:وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى