أخبار الفن

مسلسل باكستاني بإسم ويتشيز يثير غضب الباكستانيين لما يحتويه من مشاهد

مسلسل باكستاني بإسم ويتشيز يثير غضب الباكستانيين لما يحتويه من مشاهد.

أثار مسلسل على الإنترنت يدور حول مجموعة من النساء اللواتي ينتقمن من الرجال، ردود فعل عنيفة في باكستان المحافظة حيث تمنع قواعد الرقابة الصارمة عروضا مماثلة من الظهور على شاشات التلفزيون.

وصُوّر مسلسل “تشوريلز” أو “ويتشيز” باللغة الإنكليزية أي ساحرات، في كراتشي لكنه عُرض عبر خدمة للبث التدفقي تتخذ مقرها في الهند، وهو يروي قصة أربع نساء افتتحن وكالة تحقيقات سرية تحت غطاء متجر ملابس للقبض على أزواج خونة.

وتغطي وقائع المسلسل مواضيع لم يجر التطرق إليها قبلا، مثل علاقات المثليين والاستغلال الجنسي وهيمنة الذكور وهوس باكستان بالبشرة الفاتحة.

لذلك، تسبب بضجة بين الكثير من جمهوره عبر الإنترنت، غالبيتهم من الباكستانيين الأثرياء الذين يمكنهم تحمل رسوم الاشتراك في المنصة، لكنه أثار غضب المحافظين عندما بدأت مقاطع تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت الممثلة مهر بانو “عندما قرأنا جميعنا النص لأول مرة فكرنا في أنفسنا +هل يسمح لنا حتى بالقيام بذلك+؟”.

تؤدي بانو دور زبيدة، وهي شابة من عائلة فقيرة وتقليدية تحب الملاكمة لكنها ممنوعة من ممارسة الرياضة.

وأوضحت لوكالة فرانس برس “كنا نعرف ما كنا نسير باتجاهه، وعلمنا أن شيئا كهذا سيثير الكثير من الكراهية”.

ونص المسلسل نادر ويركز على النساء في باكستان حيث غالبا ما تقتصر العروض على العلاقات المتوترة بين الزوجات غير العاملات وحمواتهن المتطلبات.

وقال المخرج البريطاني-الباكستاني عاصم عباسي الذي كتب المسلسل المؤلف من 10 حلقات “قبل ذلك، لم أسمع أو أشاهد هؤلاء النساء على شاشات التلفزيون أو على المنصات الرقمية أو في السينما، رغم أني كنت أعرف أنهن موجودات”.

وواجه عباسي اتهامات بـ”تجميل صورة الفسق” بمجرد بدء بث المسلسل خصوصا بعد انتشار مقطع منه على وسائل التواصل الاجتماعي.

وصور هذا المقطع شخصية سيدة أعمال ناجحة ناقشت الحاجة إلى تقديم خدمات جنسية لرئيسها في العمل من أجل الحصول على ترقية.

وقامت “زي5” لاحقا بسحب المسلسل موقتا بعدما تلقت شكوى من هيئة التلفزيون الباكستاني.

وقالت بانو عن الشكوى التي قدمتها “شرطة الآداب”، “كيف نصلح شيئا ما إذا لم نتحدث عنه؟”

وتابعت الممثلة التي يتم إنقاذها في المسلسل من حفلة زفاف قسرية أثناء احتجاز والديها تحت تهديد السلاح، إن الصورة المألوفة للمرأة على أنها محترمة وخاضعة، تبقي المرأة الباكستانية في وضع من الحرمان.

قال عباسي إنه لم يكن بإمكانه إنتاج هذا المسلسل للتلفزيون الباكستاني الذي يواجه رقابة شديدة من السلطات خصوصا في ما يتعلق بالمواضيع الجنسية.

ولا تواجه منصات البث التدفقي التي تتلقى اشتراكات عالمية القيود نفسها، لكن شركات التكنولوجيا تخاطر بحظرها، فقد حظرت باكستان لفترة وجيزة تطبيق “تيك توك” في أيلول/سبتمبر بسبب المحتوى “غير الأخلاقي”.

وأشارت نجمة المسلسل ثروت جيلاني لوكالة فرانس برس إلى أن بلادها “تعيش في حالة انكار وأوهام”.

وقالت عن المسلسل الذي تؤدي فيه دور زوجة غنية أسست وكالة التحقيقات بعدما اكتشفت أن زوجها كان يراسل عشرات النساء “لم نكن نكذب”.

وأضافت “لم نكن نروي قصة بلد آخر. كنا نروي قصة عن شعبنا”.

وتتزايد وتيرة حملة الرقابة الباكستانية ضد وسائل الإعلام التي تزعم أنها تقدم محتويات غير لائقة في عهد رئيس الوزراء عمران خان، وهو نجم كريكيت سابق كان يوصف بأنه زير نساء لكنه سعى إلى استرضاء الفئات المحافظة والدينية النافذة.

وقال وزير العلوم فؤاد شودري الذي يعارض الحظر الحكومي بسبب إضراره بصناعة التكنولوجيا في البلاد “المشكلة هي أنه لا يمكنك تعريف الفسق. له تعريف مختلف تماما بالنسبة إلى فئات مختلفة من السكان”.

وخلال الأشهر القليلة الماضية، حظرت تطبيقات مواعدة مثل “تيندر” و”غريندر” وتعرضت “يوتيوب” للتهديد بحظرها.

ولفت المخرج حسن زيدي الرئيس السابق لمهرجان كراتشي السينمائي إلى حدوث “تآكل في نوع الأمور التي يمكن أن نتحدث عنها”.

وتابع “إن سبل الإبداع والمساحة المتاحة له تقلصت في باكستان”.

وأضافت بانو أنها تدرك أنه “من غير المريح” للباكستانيين أن يروا العيوب في مجتمعهم، لكنها قالت إن الروايات المسلية تمنح الجماهير فرصة للتفكير.

وختمت “بسبب ثقافة الحظر هذه، هناك الكثير من المشكلات التي يتم إهمالها”.

المصدر:وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق