أخبار العالم

مقتل متظاهر وضابط سوداني خلال التظاهرات المناهضة لحكم العسكر

تظاهرات السودان

مقتل متظاهر وضابط سوداني خلال التظاهرات المناهضة لحكم العسكر.

 قتل ضابط سوداني ومتظاهر الخميس، خلال تظاهرات في الخرطوم شارك فيها آلاف السودانيين المناهضين لانقلاب قائد الجيش الفريق أول عبد الرحمن البرهان، ليعود العنف مجددا بعد أيام فقط على إطلاق حوار تحت إشراف الأمم المتحدة.

وقال المكتب الصحافي للشرطة السودانية في بيان رسمي نشره على صفحته على فيسبوك إن العميد على بريمة حمد قتل أثناء “حمايته مواكب” المتظاهرين.

وأكد المتحدث باسم الشرطة السودانية للتلفزيون الرسمي أن العميد “تلقى عدة طعنات قاتلة من مجموعة من المتظاهرين”.

ومع حلول المساء، أعلنت لجنة الأطباء المركزية (نقابة مستقلة) مقتل متظاهر يدعي “الريح محمد إثر إصابته برصاصة في البطن” من قبل قوات الأمن التي استخدمت الغازات المسيلة للدموع لتفريق المحتجين بالقرب من القصر الرئاسي، مقر الفريق أول البرهان.

واقتحمت قوات الأمن السودانية مقر محطة “التلفزيون العربي” في الخرطوم و”اعتقلت المراسل التيجاني خضر والفريق العامل معه أثناء التغطية”، بحسب ما قالت المحطة ومقرها في لندن عبر تويتر.

والسودان غارق في دوامة عنف منذ الانقلاب الذي نفّذه قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان على شركائه المدنيين في السلطة، في 25 تشرين الأول/اكتوبر، أدت الى مقتل 64 متظاهرا إضافة الى ضابط الشرطة.

وتأتي هذه التظاهرات الجديدة بعد بضعة أيام من اطلاق الأمم المتحدة محادثات تشمل كل الفصائل السودانية في محاولة لحل الأزمة الناجمة عن انقلاب البرهان.

وهتف المتظاهرون “برهان وسخان جابوه الكيزان” وهو تعبير مستخدم في السودان للاشارة الى الاسلاميين.

ومنذ الانقلاب، ينزل السودانيون الى الشوارع بانتظام للمطالبة بتنحي العسكريين عن السلطة. وفي مواجهة هذه الاحتجاجات لجأت قوات الأمن الى القمع ما أسفر عن سقوط 63 قتيلا ومئات الجرحى حتى الآن، وفق لجنة الأطباء المركزية (نقابة مستقلة) الداعمة للمتظاهرين.

ويرى أنصار الحكم المدني في السودان الذي ظل تحت الحكم العسكري بشكل شبه متواصل منذ استقلاله قبل 66 عاما، أن الانقلاب هو وسيلة لعودة نظام الرئيس السابق عمر البشير الذي كان مدعوما من الاسلاميين.

وقدم الوجه المدني للفترة الانتقالية، رئيس الوزراء عبد الله حمدوك استقالته مطلع كانون الثاني/يناير.

وعجز العسكريون عن تشكيل حكومة مدنية منذ الانقلاب رغم تعهدهم بذلك فور اقالتهم حكومة الحمدوك في 25 تشرين الأول/اكتوبر. وقد حاولوا الاستعانة به مجددا وعقدوا معه اتفاقا سياسيا استعاد بموجبه منصبه الا أن العقبات التي واجهها دفعته إلى الاستقالة مرة أخرى.

ويرفض الشارع السوداني من جهته الحلول الوسط مصر على مطلبه المتمثل برحيل الفريق أول البرهان كما سبق أن أرغموا البشير على الرحيل في 2019.

ورغم صعوبة المهمة بسبب المواقف المتناقضة، تحاول الأمم المتحدة إعادة كل الفاعلين على الساحة السودانية الى مائدة المفاوضات.
الاثنين، أعلن ممثل الأمم المتحدة في الخرطوم فولكر بيرثيز رسميا إطلاق مبادرة يقوم بمقتضاها بلقاءات ثنائية مع الأطراف المختلفة قبل أن ينتقل في مرحلة تالية الى محادثات مباشرة أو غير مباشرة بينها.

واذ أكد بيرثيز أن “لا اعتراض” مطلقا من جانب العسكريين، فإن عددا من الفصائل المدنية رفض فكرته.

تجمع المهنيين السودانيين، الذي قام بدور رئيسي في الاحتجاجات التي أطاحت البشير، “رفض تماما” مثل هذه المحادثات في حين طلبت قوى الحرية والتغيير، الكتلة السياسية المدنية الرئيسية، ضمانات كي لا يتحول هذا الحوار الى وسيلة “لإضفاء الشرعية” على “نظام الانقلاب”.

وتعبر هذه المواقف عن توجهات المتظاهرين الذين ينزلون الى الشوارع رافعين شعار “لا تفاوض ولا شراكة” مع الجيش.

ويؤكد الفريق أول البرهان أن ما قام به لم يكن انقلابا بل “تصحيحا لمسار الثورة” وأنه يريد أن يقود السودان، أحد أفقر بلدان العالم، الى انتخابات حرة في العام 2023.

غير أن داعميه في الخارج يتقلصون واستئناف المساعدات الدولية التي تم تعليقها مع الانقلاب ليس واردا في الوقت الراهن.

في مصر، الجار الشمالي للسودان والحليف التقليدي للعسكريين في الخرطوم، بدا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي لزم الصمت حتى الآن، يدعم مبادرة الأمم المتحدة.

وقال “الاستقرار لن يأتي إلا بالتوافق بين كل القوى الموجودة”.

وأضاف “كوننا لم نتحدث عن ما يحدث هناك، لا يعني أننا غير داعمين للحوار والتوافق بين كل القوى”.

ولكن يبدو من الصعب اقناع الشارع السوداني بالمبادرة الأممية. ويقول عوض صالح (62 عاما) لوكالة فرانس برس “لا نقبل بهذه المبادرة مطلقا ولم يقل لنا أحد ما هي النقاط الواردة فيها ولذلك فهي مرفوضة بالنسبة لنا رفضا تاما”.

المصدر:وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى