أخبار العالم

من شاطئ طرطوس إلى تل أبيب.. التفاصيل الكاملة للاعتراف الإسرائيلي باغتيال العميد محمد سليمان

من شاطئ طرطوس إلى تل أبيب.. التفاصيل الكاملة للاعتراف الإسرائيلي باغتيال العميد محمد سليمان

من شاطئ طرطوس إلى تل أبيب.. التفاصيل الكاملة للاعتراف الإسرائيلي باغتيال العميد محمد سليمان

في واحدة من أكثر الملفات الأمنية تعقيداً بالشرق الأوسط، خرجت إلى النور التفاصيل الرسمية المعلنة من جانب إسرائيل حول عملية اغتيال المستشار الأمني والرجل الأقوى في الظل داخل النظام السوري، العميد محمد سليمان، والذي تُوفي على شاطئ مدينة طرطوس عام 2008.

تأتي هذه الكواليس لتسلط الضوء على الدور المحوري الذي لعبه سليمان في إدارة ملفات التسليح الحساسة، وصولاً إلى قرار تصفيته عبر عملية بحرية صامتة نفذتها نخبة القوات الخاصة الإسرائيلية.

لماذا كان محمد سليمان الهدف رقم واحد؟

لم يكن العميد محمد سليمان مجرد ضابط في الجيش السوري، بل كان يمثل الصندوق الأسود للعديد من المشاريع الاستراتيجية التي شكلت خطراً مباشراً على أمن إسرائيل، وأبرزها:

المفاعل النووي السوري: تولى سليمان الإشراف المباشر على التنسيق واللوجستيات الخاصة ببناء مفاعل “الكبر” النووي في منطقة دير الزور، والذي تم تدميره بغارة إسرائيلية عام 2007.

شريان الإمداد لحزب الله: أدار شبكة نقل الأسلحة والصواريخ المتطورة من إيران وسوريا إلى حزب الله في لبنان، وكان حلقة الوصل المباشرة بين القيادات الإيرانية والقيادة السورية.

كواليس التسلل والتنفيذ: سريعة وبلا أثر

وفقاً للاعترافات والمعلومات الصادرة عن قيادات استخباراتية إسرائيلية، ورئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت، تم التخطيط للعملية بعناية فائقة لتفادي أي اشتباك أو كشف للمجموعة المنفذة:

الجهة المنفذة: أُسندت المهمة الميدانية لوحدة الكوماندوز البحري الإسرائيلي “شاييتت 13” بالتعاون المباشر مع جهاز الموساد والاستخبارات العسكرية (أمان).

الوصول عبر الساحل: أبحرت عناصر المجموعة الخاصة وصولاً إلى قبالة شاطئ طرطوس، ثم تسللت زوارق صامتة باتجاه المنتجع الخاص الذي كان يتواجد فيه سليمان.

لحظة الاغتيال: تمكن قناصة الوحدة من استهداف العميد سليمان أثناء جلوسه على الشاطئ بـ 3 رصاصات دقيقة في الرأس والرقبة، مما أدى لمقتله على الفور دون أن يتسنى لحراسته تحديد مصدر النيران.

الانسحاب الصامت: عادت المجموعة المنفذة إلى البحر بنفس الطريقة التي دخلت بها، من دون أن تترك وراءها أي أدلة مادية أو أثر يشير إلى هوية المنفذين في حينها.

نهاية حقبة من السرية

على مدار سنوات طويلة، أحاط الغموض بملف تصفية محمد سليمان وظلت الاتهامات متضاربة حول الجهة المسؤولية. إلا أن الكشف الإسرائيلي الأخير يضع حداً للتكهنات، مؤكداً أن العملية كانت جزءاً من استراتيجية “ضرب المقدرات الاستراتيجية” قبل أن تتطور إلى مواجهات أكبر في المنطقة.

ثم بهذا من شاطئ طرطوس إلى تل أبيب.. التفاصيل الكاملة للاعتراف الإسرائيلي باغتيال العميد محمد سليمان ، انتهت مقالتنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
انضم إلى قناتنا على تيليغرام Telegram