أخبار العالم

هل تعلم من المهندس الحقيقي لعمليات التطبيع مع إسرائيل تعرف عليه الان

هل تعلم من المهندس الحقيقي لعمليات التطبيع مع إسرائيل تعرف عليه الان ،لايكفي ان يعلن الدب أنه قرر أن يرتدي الريش لينتقل الى فصيلة الطيور كي يطير ويحلق برشاقة .. والدب التركي رغم انه يغرد مثل الطيور ويخفق بيديه كما لو انهما جناحان فلم يرتفع عن سطح الارض .. الاخوان المسملون وحدهم من يرى أن الدب يمكن أن يطير .. ويصفون لنا كيف يقلع وكيف يحط على الأغصان الرفيعة بل وكيف انه يحط بخفة على الورود مثل النحلة .. فهذا الدب التركي لم يزعج اسرائيل الا بالثرثرة منذ ان وصل الى السلطة ولكنه دمر كل أعداء اسرائيل .. وساق أمامها العرب الى التطبيع ..

واليوم تتحقق نبوءة جمال عبد الناصر الذي كان يزور مدينة الرقة السورية .. وهناك قال نبوءة كانت كالنقش في حجر القدر .. فقد قال ان تركيا ستضم الى اسرائيل في حلف ضد العرب لتدميرهم في المستقبل .. وقد تحققت النبوءة كما لو أنها صدرت عن نبي ..
تركيا اليوم تشل كل الدول التي تهدد اسرائيل واسرائيل تتجول في طول العالم العربي .. وكل حركة التطبيع اليوم هي تحول من السرية الى العلنية ولكن هذا التوقيت في التحول الى العلنية هو قرار اسرائيلي لان اسرائيل تريد اختراق الوعي الجماعي الشعبي العربي من اجل الاستيلاء على قرار الرفض والعصيان تمهيدا لتشتيت المجتمعات العربية وتمزيقها في ضربة قاضية كما تظن .. وماحدث هو ارغام الأنظمة العربية الخليجية المرتبطة وجوديا بالكيان الصهيوني في علاقة سرية منذ التأسيس لاعلان ذلك بعد ان كانت تتهيب من اعلان هذه العلاقة.

ودور تركيا كان اساسيا .. فهي التي أزالت قدرة دول الرفص والعصيان على ممارسة التهديد والغضب واثارة المشاكل لهذه الانظمة .. فالعراق بالرغم من انه خاضع للاحتلال التركي الا أنه أنهك تماما في اطلاق دولة داعش التي رعتها تركيا من الالف الى الياء ولولا تركيا لما كانت داعش لأن كل تمويل وامداد داعش كان يتم من الحدود التركية السورية العراقية وهي الحدود الوحيدة المتاحة امام داعش – وليس الحدود الايرانية ولا الروسية – وكل الامداد بالمتطوعين كان يتم عبر معسكرات الاستقبال في تركيا .. وكل تهريب النفط والاثار لتمويل المشروع الداعشي وتغذيته كان يتم عبر معابر تركية تشرف عليها وتراقبها تركيا .. وكانت المجازر وعمليات الترويع يقصد منها افراغ المنطقة من السكان الذين كانت تركيا تفتح حدودها كمعبر لاستيعابهم عبر الحدود التركية تمهيدا لتغيير الطابع السكاني واحلال مهاجرين غير عرب في المنطقة ..

وأشغلت تركيا سورية وكل مقدراتها العسكرية .. واجتذبت حزب الله الى معارك حلب وادلب وتدمر وأبعدت جزءاً من طاقته المرصودة لاسرائيل وجعلت قدرة الحزب على التفرغ لارهاق وانهاك إسرائيل مرتبطة باستعادة مقاتلية من الشمال السوري .. وهي تبقي على وجود المسلحين في الشمال السوري لابقاء جزء من الجيش السوري وحزب الله منشغلا عن اسرائيل ماأمكن لأن الحزب لن يخوض معركتين على جبهتين طبعا مهما كان قويا ..

وفي ليبيا دخل الاتراك في مهمة واحدة وهي منع استقرار ليبيا كيلا يعود اي امكانية لظهور قذافي جديد قد يكون له خطاب ضد اسرائيل .. كما ان ابقاء ليبيا في حالة فوضى هو تهديد لاستقرار مصر وتحويل ليبيا الى خزان للارهاب على كتف مصر والجزائر كما هي ادلب على كتف سورية ..

وطبعا مزقت تركيا الفلسطينيين بعد ان سيطرت المخابرات التركية على القرار الحمساوي وصارت تقوي تيار الاخوان المسلمين وتمنع حماس من التصالح مع بقية الفصائل الفلسطينية .. رغم ان الفلسطينيين هم في أمس الحاجة للوحدة في الموقف ..

وكانت عملية محاصرة دول الرفض العربية الرئيسية سببا في تحرر دول الخليج من ذلك الخوف من القوميين العرب في الشمال وفي افريقيا .. ولكن دول النفط كانت تفضل العلاقات السرية مع اسرائيل لأن الاعلان عنها ليست له فائدة كبيرة طالما انها تفعل كل شيء سرا ..

وكانت السعودية تتريث لانها لاتريد ان تفقد شرعيتها الدينية بهذا التطبيع قبل موافقة الفلسطينيين .. فكانت عملية الخاشقجي التي تورطت فيها المخابرات التركية والاسرائيلية .. حيث ان تركيا تريد الاستيلاء على القرار الاسلامي والحلول في المركز الاسلامي الاول كمرجعية عليا في المنطقة بدل السعودية … وكان ثمن ذلك هو أن تساعد اسرائيل على التطبيع مع المركز الاسلامي الاعظم وهو من بيده الديار المقدسة في مكة والمدينة .. واتفق الاتراك والاسرائيليون على ان عملية الخاشقجي ستفيد تركيا في اقصاء السعودية عن الزعامة والشرعية في العالم الاسلامي .. وأن ابتزاز ابن سلمان سيدفعه الى التطبيع مرغما بشكل علني .. وهذا أيضا سينزع عنه المزيد من الشرعية ويظهر اردوغان على انه الزعيم الاسلامي القوي الذي ينتقد التطبيع ويستقبل الفلسطينيين .. ويحميهم .. ويستقبل اللاجئين العرب .. انه زعيم الامة الاسلامية بلا منازع ..

هذا الدب التركي الذي يراه الاخوان المسلمون يحلق ويخفق بجناحين وهو يطير نحو فلسطين لايزال على الأرض ولم يرتفع مليمترا واحدا في السماء .. ولكنه ينهش في العالم العربي وفمه امتلأ دما .. الا ان هذا الفم المليء بالدم رآه عبد الناصر .. منذ عقود .. وكأنه كان يرى مانحن فيه اليوم ..

ومع هذا فان هذا الدب التركي سيٌرغم على تقيؤ كل ما أكله .. كما تقيأ حلب وتقيأ ملك داعش الذي كان في بطنه .. وتقول الاخبار انه سيتقيأ ادلب قريبا .. ومهما خفق بيديه ومخالبه فاننا نعلم انه لايطير ولن يرتفع وسيبقى في مرمى السهام .. وسنلحق به ونضربه بالرماح حتى يخرج من حقولنا او يموت فيها .. واذا راى عبد الناصر هذا الدب التركي يمضغ دمنا .. فانني اراه مضرجا بدمه .. وكما ان نبوءة ناصر كانت نقشا في الحجر فانني أرى مصير هذا الدب العثماني كما رسمه القدر .. مضرجا بدمه على قارعة طرق الشرق الاوسط قبل ان ينتشر فيه الدود ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق