أخبار العالم

هنية يدعو الى الوحدة الوطنية ويحذر من العودة للمفاوضات مع الإحتلال

هنية يدعو الى الوحدة الوطنية ويحذر من العودة للمفاوضات مع الإحتلال.

 دعا إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، اليوم السبت، إلى استكمال خطوات المصالحة لإنجاز اتفاق فلسطيني يرقى لمستوى المرحلة، من خلال بناء الشراكة الكاملة في المقاومة الشعبية والموحدة، وإنهاء الانقسام، وتشكيل حكومة وحدة وطنية ومجلس فلسطيني، وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير لتضم كل القوة وتشكل مظلة للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.

وأكد هنية في كلمة خلال مؤتمر الرواد الإلكتروني الأول “القدس أمانة.. التطبيع خيانة”، على موقف حماس المتمسك بالوحدة الوطنية وتحقيق المصالحة، قائلًا “لن نتراجع عن التفاهمات التي توصلت إليها مع حركة فتح والفصائل الفلسطينية”.

وأضاف “يجب أن نشكل عمقًا استراتيجيًا للقضية الفلسطينية، وأن نقف في وجه التطبيع الذي لا يعبر عن ضمير الأمة”.

وأشار إلى أن ما يهم الفلسطينيين من متابعة الانتخابات الأميركية هو عدم الوقوع مجددًا في فخ الوهم السياسي المتعلق بالعودة للمفاوضات، فهذا المسار انتهى ووصل إلى طريق مسدود. كما قال.

وتابع “لا يهمنا كفلسطينيين من يكون في البيت الأبيض، ما يهمنا هو سياسة هذه الإدارة، وللأسف الإدارات المتعاقبة جميعها كانت منحاز”.

وواصل هنية “نحن أمام متغيرات استراتيجية في واقعنا العربي والإسلامي والفلسطيني، وإعادة تشكيل للمنطقة، فلا يجب أن نكتفي بردة الفعل والجري وراء الأحداث، بل يجب أن نكون مستعدين لامتلاك زمام المبادرة، وأن نصنع الحدث، وأن نضع أجنداتنا، وهذا لا يتأتى إلا بامتلاك قوة الوحدة والاعتصام بحبل الله”.

وأشار قائد حركة حماس، إلى أن القضية الفلسطينية واجهت “مثلث الشر السياسي” خلال السنوات الماضية والذي تمثل بصفقة القرن وخطة الضم وسياسة التطبيع.

واعتبر هنية أن استراتيجية الإدارة الأميركية تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وبناء بيئة غير حاضنة على الأقل في الواقع العربي على المستوى الرسمي.

ولفت إلى أن الإدارة الأميركية تهدف من خلال هذا المثلث إلى بناء تحالف إقليمي في المنطقة يكون الاحتلال فيه متسيدًا بحكم التفوق السياسي والعسكري والتكنولوجي، ويترتب على ذلك إعادة ترتيب مصفوفة الأعداء في المنطقة.

وقال هنية “مواجهة هذا المثلث يتطلب أن يكون لدينا استراتيجية وخطة تحرك انطلقنا بها وهي قائمة على عدة دوائر، أولها العمل على توحيد الشعب الفلسطيني وامتلاك كل وسائل القوة والممانعة السياسية لشعبنا لمواجهة الاحتلال ومخططات تصفية القضية”.

وأضاف “قطعنا شوطًا جيدًا على هذا الطريق، وتوصلنا لمفاهيم قائمة على ضرورة إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وتفعيل مبدأ الشراكة في الميدان والسلطة وإطار منظمة التحرير، وبتنا على أعتاب إنجاز هذا الطريق”.

وتابع “الدائرة الثانية هي المقاومة، فنحن تحت الاحتلال، ولا يمكن أن نتحرر إلا من خلال المقاومة الباسلة”.

وأشار إلى أن الدائرة الثالثة تتمثل هي إعادة ترتيب العلاقة مع المحيط العربي والإسلامي، والوصول لبناء تيار وكتلة صلبة في المنطقة قادرة على مواجهة التحديات وحماية القضية الفلسطينية.

وأضاف “الدائرة الرابعة هي الانفتاح على كل أحرار العالم والاستفادة من كل الطاقات بهدف نزع الشرعية عن الكيان ومواجهة الرواية الصهيونية وتثبيت الحق الفلسطيني”.

ودعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الأمة إلى الانتقال من استراتيجية الدعم والإسناد للقضية الفلسطينية إلى استراتيجية الشراكة الكاملة من أجل تحرير فلسطين والقدس ومن أجل مواجهة المخططات الهادفة إلى تصفية القضية وتكريس الهيمنة الصهيونية. كما قال.

وأضاف هنية “نريد الانتقال من مستوى الدعم من القوة الناعمة إلى قوة المال والسلاح، فالتحديات التي تواجه الأمة ذات طابع استراتيجي”.

كما دعا إلى إغلاق صفحة الصراع داخل الأمة، وفتح صفحة جديدة في الصراع بين الأمة والعدو المركزي لها الاحتلال. كما تابع. هنية.

وواصل “آن الأوان لنضمد جراحنا، ونعلي صوت العقل وتخفيف حدة التوتر إلى بناء شراكات بين أوساط الأمة”، معتبرًا ما جرى من تطبيع مع الاحتلال شكل واقعًا ذهبيًا للاحتلال والإدارة الأميركية للعبث بالمقدرات والقضية.

وأعرب هنية عن أسفه من أن الاحتلال سيسعى لإحداث اختراقات كبرى مع الشعوب والدول التي طبعت معه، ولن يكتفي بالعلاقات السياسية، قائلًا “نحن لا نريد لإخواننا أن يكونوا فريسة للاحتلال”.

المصدر:وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق