أخبار العالم

واشنطن تبدو كثكنة عسكرية فى ظل انتشار الحرس الجمهوري

انتشار الحرس الجمهوري فى واشنطن

واشنطن تبدو كثكنة عسكرية فى ظل انتشار الحرس الجمهوري.

ظهر قلب العاصمة الأميركية واشنطن، اليوم الخميس، وكأنه أرض محتلة، بعد أن تم تحويلها إلى حصن منيع، بعد استدعاء ونشر 15000 جندياً من أفراد الحرس الوطني المسلحين بالكامل لمواجهة الحشود المحتملة حيث يخطط عشرات الآلاف من أنصار الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب للتجمع في العاصمة في يوم تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن، 20 كانون الأول 2021.

وبات يبدو مبنى الكونغرس الأميركي ( الكابيتول) الذي تم اقتحامه الأسبوع الماضي من قبل أنصار ترامب وكأنه معسكر للجيش، حيث يتمركز العديد من أفراد الحرس الوطني وعرباتهم وشاحناتهم هناك حتى أن اتخذ من مضجعا من الأرض المبلطة بالرخام.

وبانتشار أكثر من 15000 عسكري في العاصمة، تستضيف المدينة ضعف عدد العسكر الأميركيين المتواجدين حالياً في البلاد التي تخوض فيها الولايات المتحدة حروبا حالية في العراق وسوريا وأفغانستان.

وبعد تحريض الرئيس دونالد ترامب لأنصاره مما دفعهم لاقتحام مبنى الكابيتول الأسبوع الماضي تحت ذريعة أن الانتخابات التي هزم فيها ترامي وفاز بايدن كانت انتخابات مزورة، باتت هذه القوات تحمي مبنى الكونغرس ومحيطه من أي هجوم (محتمل) آخر. ويحيط سياج أسود مترامي الأطراف، يبلغ ارتفاعه ثلاثة أمتار محيط المبنى بأكمله ومحيطه القريب، فيما يقف أفراد مسلحين من الحرس الوطني وشرطة الكابيتول وعملاء الخدمة السرية حراسًا على كلا الجانبين.

ويبدو أن نشرهم وتفويضهم ينبع من شعور السلطات أن ذلك يمثل ضرورة لضمان انتقال سلمي للسلطة يوم تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن.

وأفاد عدد من أعضاء الحرس الوطني إنهم لم يتلقوا أي أوامر محددة بشأن موعد مغادرتهم واشنطن العاصمة. وإلى أن يفعلوا ذلك، ويعودون إلى بيوتهم، فإنهم يؤدون واجباتهم ، ويقيمون ليلاً في الفنادق القريبة أو يحاولون التقاط بضع “الغفوات” على أرض مبنى الكابيتول ، في انتظار سماع متى سيكون بإمكانهم العودة إلى المنزل – وهو ما يتوقعون حدوثه بعد أداء بايدن اليمين الدستوري، ظهر يوم الأربعاء 20 كانون الثاني الجاري.

وقد أدى وجودهم إلى توقف الحركة تقريباً وسط العاصمة.

بدورها أقامت الشرطة المحلية محيطاً دائرياً أمنياً محكماً في جميع أنحاء المدينة باستخدام مشاعل وسيارات الشرطة المتوقفة على بعد عدة بنايات من منطقة النصب التذكارية. كما قطعت الشاحنات التابعة للحرس الوطني بالعاصمة الطرق الرئيسية المؤدية إلى منطقة وسط المدينة، ويتم إبعاد المركبات العادية لتعود أدراجها؛ وعندما يُسمح لمركبة ما بالدخول إلى المساحة المحمية لسبب ما، يجب أن تمر أولاً عبر نقطة تفتيش محددة لإجراء عملية مسح وتفتيش أمني.

كل هذا جعل من الصعب الوصول إلى مقر القوة السياسية الأميركية وأعظم رمز للديمقراطية في العالم، والذي عادة ما يكون مفتوحًا للجمهور. وفي الأوقات العادية، يمكن للمرء أن يذهب داخل مبنى الكابيتول والمكاتب التشريعية متى شاء – وهو رمز لمدى انفتاح النظام السياسي في البلاد. الآن، من الصعب الاقتراب من بضع بنايات من مجمع الكابيتول دون المساءلة من قبل الحرس الوطني أو أجهزة الأمن.

المصدر:وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى