أخبار العالم

واشنطن تدرس وضع عقوبات على حزب الله فما شكل تلك العقوبات

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” مؤخراً عن اتجاه الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ قرارات تقضي بفرض عقوبات ضد ميليشيا “حزب الله” اللبناني، بعد ضلوعه في تنفيذ هجمات إرهابية تهدد أمن المنطقة، وتورطه المفترض في حادثة انفجار مرفأ بيروت، التي أودَت بحياة عشرات الآلاف بين قتيل وجريح ومشرد.

الصحيفة الأمريكية لفتت إلى أن العقوبات ستطول رجال أعمال وسياسيين بارزين متحالفين وداعمين لـ”حزب الله”؛ بغرض تقويض نفوذه، والإمعان في عزله داخلياً وخارجياً؛ خصوصاً مع التلويح بحرمان لبنان من حزمة المساعدات الأمريكية التي تقدر بمليارات الدولارات، في حال استمراره في سياسته الحالية، والتي يطوق عنقها بعنف رجال “حزب الله”.

وطرحت “وول ستريت جورنال” تساؤلاً حول فاعلية العقوبات الأمريكية المنتظرة؛ خصوصاً أنها لن تختلف كثيراً عن تلك التي فُرضت ضد إيران، والتي ألحقت بها أضراراً اقتصادية جسيمة، غير أن التأثير السياسي لم يكن على المستوى المطلوب.

يجيب الدكتور رضوان زيادة، الأكاديمي السوري والمدير التنفيذي للمركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية في واشنطن، قائلاً: “إن العقوبات التي تريد الولايات المتحدة فرضها ضد (حزب الله) تهدف في الأساس إلى زيادة عزلته”.

الدكتور علي مسعود؛ عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة بني سويف، أكد أن “العقوبات الأمريكية قد تأتي في شكل تضييقات على التحويلات البنكية لحسابات أشخاص وثيقي الصلة وممولين لـ(حزب الله)، فضلاً عن فرض سيطرة أكبر على تحركات السفن التي تحمل شحنات أسلحة من إيران إلى لبنان؛ دعماً للجماعة الإرهابية”.

عزل “حزب الله”

ويوضح مسعود أن الولايات المتحدة ربما ستتخذ إجراءات أكثر صرامة وحزماً بشأن حركة السفن؛ إمعاناً في عزل الحزب عن العالم، “واستمراراً لإجراءات الضغط على إيران التي ستتأثر للغاية في حال كسر هيمنة (حزب الله) في المنطقة وفقدان سيطرته على الداخل اللبناني”.

وتم حظر “حزب الله” في عددٍ من الدول الكبرى؛ على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، بجانب هولندا وبريطانيا وألمانيا، وكذلك الاتحاد الأوروبي الذي صنَّف الجناح العسكري فقط للحزب كجماعة إرهابية في أعقاب الهجوم على حافلة سياحية في بلغاريا عام 2012.

ويوم الخميس الماضي، صنَّفت ليتوانيا “حزب الله” اللبناني، كمنظمة “إرهابية”، كما حظرت دخول جميع الأفراد المرتبطين بالتنظيم المدعوم من إيران إلى أراضيها لمدة 10 سنوات.

وقال ليناس لينكيفيسيوس، وزير الخارجية: “بعد تلقي معلومات قيِّمة من شركائنا، يمكننا أن نفترض أن (حزب الله) يعمل وفقاً لمبادئ التنظيم الإرهابي”، مضيفاً أن “بعض الأشخاص في الحزب يشكِّلون تهديداً للأمن القومي في ليتوانيا”.

ويرى الدكتور رضوان زيادة أنه من المتوقع أن يتم فرض عقوبات بحق وزراء في حكومة حسان دياب المستقيلة، فضلاً عن شخصيات لها علاقة بالحزب، لافتاً إلى أن “العقوبات ستكون اقتصادية ذات بُعد سياسي؛ لكسر الهيمنة وإضعاف شوكة الحزب”.

ويؤكد عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة بني سويف، أن الإدارة الأمريكية توجِّه رسالة مبطنة إلى طهران عبر معاقبة “حزب الله” الذي ربما يعد ذراعها الأقوى في المنطقة حالياً؛ حيث “تواجه إيران حزمة من العقوبات الأمريكية منذ فترة، ألحقت أضراراً جسيمة باقتصادها؛ وهو الأمر الذي يبدو مرشحاً للزيادة بعد انفجار مرفأ بيروت”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق