أخبار العالم

كيف أعادت ضربات العمق السعودي واشتعال جبهات اليمن رسم معادلة التوازن الميداني؟

كيف أعادت ضربات العمق السعودي واشتعال جبهات اليمن رسم معادلة التوازن الميداني؟

كيف أعادت ضربات العمق السعودي واشتعال جبهات اليمن رسم معادلة التوازن الميداني؟

مرحلة جديدة من “كسر العظم”، إثر تحول ميداني فارق تمثل في تصعيد متزامن شمل ضربات مكثفة استهدفت العمق السعودي، واشتعالاً هو الأشد منذ أشهر على خطوط التماس بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي. هذا التحول المزدوج أعاد خلط الأوراق وإرباك كافة حسابات التهدئة الدولية، وضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة.

أولاً: استراتيجية “نقل الضغط”.. ضربات العمق السعودي والأضرار الاقتصادية

في محاولة لرفع تكلفة المواجهة وفرض معادلات تفاوضية جديدة، كثفت جماعة الحوثي هجماتها العابرة للحدود باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الانتحارية باتجاه المناطق الجنوبية للمملكة العربية السعودية (أبها، خميس مشيط، جازان، ونجران).

استهداف المنشآت الحيوية: طالت الضربات مرافق تابعة لشركة “أرامكو” في أبها وجازان، إلى جانب استهداف محيط مطار أبها الدولي وقاعدة الملك خالد الجوية.

الخسائر البشرية: أعلن تحالف دعم الشرعية والسلطات السعودية إصابة 73 شخصاً بجروح تفاوتت خطورتها جراء تساقط الشظايا والمقذوفات في المناطق السكنية والصناعية.

الأضرار المادية: تسببت الهجمات في اندلاع حرائق موقتة في بعض المنشآت الاقتصادية والحيوية، ما أدى إلى تعليق جزئي ومؤقت لبعض العمليات التشغيلية والإنتاجية قبل أن تسيطر فرق الدفاع المدني على النيران، فضلاً عن تضرر عدد من الأعيان والممتلكات المدنية الخاصة.

ثانياً: اشتعال الجبهات الداخلية.. القوات الحكومية تستعيد المبادرة

على الصعيد الميداني الداخلي، انتقلت القوات الحكومية اليمنية من مرحلة الدفاع إلى شن هجمات مضادة واسعة النطاق للرد على تحركات الحوثيين وإعادة رسم خريطة السيطرة:

محور الجوف والشرق: حققت القوات الحكومية إنجازاً ميدانياً بالسيطرة على مناطق حاكمة أبرزها “اليتمة” و”المساعفة”، مما يضيق الخناق على التحركات الميدانية للجماعة.

الساحل الغربي وتعز: شُنت معارك عنيفة في مديريات حيس والجبل حبشي ومحيط البرح، بهدف تأمين خطوط الملاحة القريبة من مضيق باب المندب وميناء المخا.

مأرب والبيضاء: نفذ الطيران الحربي للجيش اليمني بدعم من التحالف أكثر من 13 غارة جوية مركزة استهدفت تحصينات وتجمعات وتعزيزات حوثية لمنعها من التقدم.

ثالثاً: فاتورة الخسائر الميدانية والأزمات الإنسانية

خلفت هذه الجولة من التصعيد حصيلة ثقيلة من الخسائر البشرية والمادية لدى مختلف الأطراف:

القوات الحكومية: قدمت القوات الحكومية ما بين 84 إلى 90 قتيلاً من جنودها وضباطها خلال معارك التصدّي والهجمات المضادة في تعز والساحل ومأرب، إضافة إلى عشرات الجرحى وتدمر عدد من الآليات والمدرعات القتالية.

جماعة الحوثي: تلقت الجماعة ضربات موجعة جراء المواجهات المباشرة والغارات الجوية، حيث سقط في صفوفها ما لا يقل عن 57 إلى 62 قتيلاً، إلى جانب تدمير ورش لتجميع المسيرات ومخازن للصواريخ والعتاد العسكري في صعدة والبيضاء والجوف.

الضحايا المدنيون والنزوح: أسفر القصف المتقاطع عن استشهاد 6 مدنيين وإصابة 7 آخرين في ضربة طالت حافلة ركاب مسافرة بين تعز وعدن. كما وثقت المنظمات الإغاثية نزوح أكثر من 1,790 أسرة من مديريات مقبنة والجبل حبشي نحو مناطق أكثر أماناً في ظل ظروف معيشية قاسية.

رابعاً: تحذيرات أممية وآفاق القادم

حذر المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس جروندبرج، من أن العودة للقتال الشامل تقوّض جهود السلام وتفاقم المعاناة الإنسانية.

خلاصة التقرير:

تؤشر معطيات الميدان إلى أن الخيار العسكري بات هو السائد لدى أطراف النزاع؛ فبينما تسعى الجماعة الحوثية لتثبيت واقع جديد عبر نقل الضغط إلى العمق الإقليمي، تراهن القوات الحكومية على كسر قدرات الجماعة ميدانياً، مما يجعل المنطقة أمام مرحلة صراع مفتوحة ومحفوفة بالمخاطر.

ثم بهذا كيف أعادت ضربات العمق السعودي واشتعال جبهات اليمن رسم معادلة التوازن الميداني؟ ، انتهت مقالتنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
انضم إلى قناتنا على تيليغرام Telegram