حماس أمام مفترق طرق.. هل تنسف إجراءات الرئيس الأخيرة جهود المصالحة؟ التفاصيل من هناا

حماس أمام مفترق طرق.. هل تنسف إجراءات الرئيس الأخيرة جهود المصالحة؟ التفاصيل من هناا
    أثارت قرارات الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأخيرة والتي طالت تعديلات في حكومة الوفاق الوطني، تمثلت في تعيين نبيل أبو ردينة نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للإعلام، وإعفاء عيسى قراقع من مهام رئاسة هيئة شؤون الأسرى الكثير من التساؤولات حول تأثيرها على ملف المصالحة. 

    وتساءل مراقبون، حول طبيعة التوقيت الذي اختاره الرئيس عباس من أجل الإعلان عن هذه القرارات، خاصة وأنها تأتي في ظل الجهود المصرية لاستئناف المصالحة، كما أن رد حركة فتح الذي لم يعلن حتى اللحظة على ورقة التفاهمات المصرية الأخيرة. 

    في هذا السياق، قال المحلل السياسي، حسام الدجني، إن تلك القرارات تعكس حالة التفرد للرئيس الفلسطيني محمود عباس، وتشير إلى عدم الجدية في تطبيق المصالحة الفلسطينية، لافتاً إلى أن الأولى بالرئيس عباس الانتظار حتى استيضاح الرؤية بخصوص المصالحة. 

    وأضاف الدجني، أن هذه القرارات ستؤثر سلباً على ما يجري في القاهرة، ويؤكد أن الرئيس عباس يضع فيتو على ورقة المصالحة المصرية، منوهاً إلى أن ذلك يمثل موقفاً مغايراً لما أعلنت عنه فتح في تصريحات مسؤوليها حول الورقة المصرية. 

    وأوضح الدجني، أن تلك القرارات تؤكد أن حركة فتح وضعت ملاحظات على الورقة المصرية قد تؤدي إلى نسفها، مبيناً أن تلك القرارات ستلقي أجواء غير مريحة على مباحثات القاهرة. 

    وتابع: "فتح بذلك تؤكد ان هذه الحكومة هي حكومة فصائلية، سيؤيد ذلك إلى أن تواصل الحكومة مهامها في غزة دون الضفة الغربية"، مرجحاً أن توافق حماس على تجاوز تلك العقبة. 

    وأكمل: "المطلوب الآن هو حكومة توافق وطني بمشاركة فصائلية وبتوافق من كافة الفصائل الفلسطينية تكون نتيجة عن حوارات القاهرة"، مشيراً إلى أن تلك التعيينات ليست نهاية المطاف ولكنها تعكس النوايا الحقيقة لملف المصالحة. 

    واكمل: "كان من الممكن أن ينتظر الرئيس عباس ليومين قبل إجراءات تلك التعيينات إلا أن ذلك سيسبب صدمة للوسطاء وللفصائل الفلسطينية ويعمق أزمة الثقة".

    من ناحيته، قال المحلل السياسي أحمد رفيق عوض، إنه لا يعتقد أن يكون للتغيرات الوزارية تأثيراً مباشراً على ملف المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، خاصة وأن تلك التعيينات لم تطال مناصب ذات نقاط خلافية بين الحركتين.

    وأوضح عوض، أن من تم تغييرهم ليس لهم علاقة مباشرة بمباحثات المصالحة بالقاهرة، وبالتالي التغيير لن يكون له أي قيمة في مباحثات المصالحة، وهناك دباجة سياسية لأي اتفاق مع حركة حماس كما كان في 2014 و2017. 

    وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية ستعمل على توحيد الموقف السياسي سواء من المصالحة أو القضايا الفلسطينية، لافتاً إلى أن حماس على مفترق طرق وهناك ضغوط وتحديات كبيرة لحركة حماس. 

    وتابع:"يدفع ذلك حماس أن تناقش خياراتها جيداً، كما أنه لا يمكن لحماس أن تفصل غزة عن المشروع الوطني بأكمله، وخاصة أن حماس لا يمكن لها أن تقيم تفاهماً مع حماس برعاية إقليمية دون وجود السلطة". 

    وأشار إلى أن هناك مفترق طرق قوي وكبير تريد حماس أن تبث فيه، كما أن اجتماع المكتب السياسي لحماس في غزة ذو أهمية كبرى، وأن هناك قرار كبير قد تتخذه حماس في الأيام القليلة القادمة. 

    يذكر أن الرئيس عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله وبعد التشاور توافقا على تعيين الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، وزيراً للإعلام ونائباً لرئيس الوزراء، إلى جانب تكليف قدري أبو بكر بإدارة هيئة شؤون الأسرى خلفاً لعيسى قراقع. 

    وكان القيادي في حركة حماس، سامي أبو زهري، علق على تعيين، نبيل أبو ردينة، نائباً لرئيس الوزراء، ووزيراً للإعلام في حكومة التوافق الوطني. 

    وقال أبو زهري، عبر (تويتر): إن حكومة رام الله لم تعد حكومة التوافق، بعد إضافة نبيل أبو ردينة، وغيره من الإضافات السابقة.

    وأوضح أبو زهري، أن رعاية أي اتفاق مصالحة، يجب أن يخضع لحكومة وحدة، وليس حكومة فتحاوية، متابعاً: "هذه التعديلات الوزارية هي رسالة سلبية ومؤشر علي عدم المصداقية، ودليل علي إصرار فتح على الاستمرار في سياسة التفرد، والتنكر لكل ما اتفق عليه




    الاخبارمن حول العالم
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع ثمار برس .

    إرسال تعليق