دعوات للعصيان بعد هجوم المجلس العسكري السوادني على اعتصام المعارضة

دعوات للعصيان بعد هجوم المجلس العسكري السوادني على اعتصام المعارضة

    جدد المجلس العسكرى الانتقالى السوادني الدعوة لمواصلة التفاوض بشأن ترتيبات الفترة الانتقالية في أقرب وقتـ لافتاً إلى أن وتيرة الأحداث تصاعدت وأدت إلى ظهور مناطق خارجة عن القانون تمارس فيها كل الأفعال المخالفة.
    ودعت قوى الحرية والتغيير في السودان صباح اليوم الإثنين للعمل على إسقاط المجلس العسكري الانتقالي، في إطار "تنظيم التصعيد الثوري السلمي"، معتبرةً أن "المجلس الانقلابي كتب بدماء الشهداء والجرحى نهايته".
    وقالت إن المجلس العسكري كشف عن وجهه الحقيقي بعد وعوده الكاذبة وغدر بآلاف المعتصمين، مشيرة إلى أن الشعب السوداني سيردّ عليه بسلاح السلمية ومقاومة العنف.
    وأكدت أن المجلس الانقلابي أطلق الرصاص بـ"سخاء حقود" على المعتصمين ليعيد التذكير بمجزرته عام 1990.
    بدوره، أعلن تحالف التجمّع الاتحادي السوداني المعارض وقف التفاوض بصورة نهائية مع المجلس العسكري.
    وقال محمد الأسباط عضو تجمّع المهنيين السودانيين أغلقنا ملف الحوار مع المجلس العسكري الانقلابي ولا يمكننا الجلوس معه بعد كل الدم الذي سال"، مشيراً إلى أن "المجلس العسكري سيدفع ثمن سلوكه غير الأخلاقي تجاه المعتصمين باهظاً".
    حزب الأمة القومي السوداني، رأى من جهته أن "فضُّ الاعتصام غدر وجريمة متهورة في عنق المجلس العسكري، مؤكداً
    "نقف بكل قوة وبلا تحفظ ضد العمل الغاشم المتهور الذي أقدم عليه المجلس العسكري الذي اختار بوضوح أن يكون طرفاً نقيضاً لخيارات الأمة السودانية".
    كما اكد الوقوف إلى جانب الحلفاء في نداء السودان، وقوى الحرية والتغيير، لمواصلة النضال العنيد عبر الثورة السلمية.
    "حزب الأمة" دعا السودانيين للنزول إلى الشوارع وإقامة عشرات الاعتصامات في الداخل والخارج "حماية لثورتنا".
    حزب المؤتمر السوداني المعارض قال من جهته إن المجلس العسكري ارتكب مجزرة في ساحة الاعتصام، مشيراً إلى أن هذه المجزرة تؤكد أنه لم ينحز إلى إرادة الشعب.
    وأضاف حزب المؤتمر "سلوك المجلس الانقلابي وضعنا أمام خيار واحد وهو مواصلة الثورة من أجل إسقاط النظام".
    وسائل إعلام سودانية تتحدث عن إخلاء مساحات كبيرة من ميدان اعتصام المعارضة في الخرطوم بالقوة، وأن آلاف المحتجين يغلقون طرقاً بالحجارة والإطارات المشتعلة في أم درمان أيضاً.
    فيما أكد تجمع المهنيين السودانيين إن آلاف المعتصمين تعرضوا لمجزرة دموية أثناء محاولة قوات المجلس العسكري فضّ الاعتصام.
    مراسل الميادين أفاد من جهته بسماع إطلاق نار كثيف في ساحة الاعتصام، أمام القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم، مشيراً إلى خروج مظاهرات متفرقة في مناطق الخرطوم وغيرها احتجاجاً على محاولة المجلس العسكري فضّ ساحة الاعتصام بالقوة.
    وكان تجمع المهنيين قد أعلن أمس الأحد أن المجلس العسكري يخطط لفضّ الاعتصام بالقوة والعنف المفرطين، ودعاه إلى التراجع عن مخططه.
    نائب رئيس المجلس العسكري السوداني كان قد قال "ليس لدينا مشكلة في تسليم الحكومة للمدنيين"، وذلك بعد أن أفادت وكالة الأناضول التركية بأنّ المجلس العسكريّ في السودان وقوى الحرية والتغيير سيستأنفان المفاوضات خلال الساعات المقبلة.
    وفي ردود الفعل، قالت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية أليسون كينغ للميادين إنّ بلادها تجري اتصالات مع المجلس العسكري للوقف الفوري لما يحدث.
    وأشارت إلى أنه "ليس المهم من اتخذ قرار الهجوم على المعتصمين فالمسؤولية تقع على عاتق المجلس العسكري"، مضيفة أنه يوجد عزم مشترك لدى أعضاء المجتمع الدولي لمحاسبة هذا الفعل.
    من جهته، أعلن زعيم أنصار الله السيد عبد الملك الحوثي تضامنه مع الشعب السوداني الشقيق فيما تعرض له من "اعتداءات وحشية وإجرامية" من جانب المجلس العسكري، معتبراً أن المجلس العسكري دخل في صفقات مع قوى دولية وإقليمية للسيطرة على الشعب السوداني الشقيق ومصادرة حريته واستقلاله.
    ودان الحوثي ما وصفها بالجرائم الوحشية والمساعي الرامية للسيطرة على الشعب السوداني العزيز.
    وأصدرت مصر بياناً أشارت فيه إلى أن "القاهرة تتابع ببالغ الاهتمام التطورات في السودان وتداعياتها"، مؤكدة "أهمية التزام كافة الأطراف بالهدوء وضبط النفس والعودة إلى المفاوضات والحوار بهدف تحقيق تطلعات الشعب السوداني".

    ودعت السفارة الأميركية في الخرطوم إلى وقف العنف ضد المعتصمين، وحمّلت المجلس العسكري الانتقالي المسؤولية عن مقتل وجرح المدنيين.
    مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية تيبور ناجي قال "إننا ندين الهجوم الذي شنه طغمة المجلس العسكري على المتظاهرين السلميين في الخرطوم،والسودانيون يطالبون بقادة جدد لا يعرضونهم لهذا النوع من العنف".
    وأضاف أن "الطريق إلى الاستقرار والانتعاش والشراكة مع الولايات المتحدة يتم من خلال حكومة بإدارة مدنية​".
    بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي أنه يتابع أحداث السودان بدقة، محذراً من عواقب استعمال العنف ضد المدنيين.
    ودان أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة إطلاق النار على المعتصمين في السودان وطالب بمحاسبة الفاعلين، وفقاً لبيان قرأه الناطق الرسمي ستيفان دوجاريك.
    غوتيريش طلب "العودة إلى لغة الحوار الجامع من أجل التوصل إلى حل للأزمة القائمة في الخرطوم".
    وقالت المتحدثة الرسمية باسم الاتحاد الأوروبي، مايا كوتسيانشيتش، إن الاتحاد يطالب المجلس العسكري باحترام حرية التعبير والتظاهر السلمي، ويدعوه إلى نقل السلطة للمدنيين في أقرب وقت.
    في حين دانت فرنسا أعمال العنف التي حصلت في السودان، مطالبة بمحاكمة المسؤولين عنها, ودعت باريس إلى الحوار بين المجلس العسكري الانتقالي والمعارضة من أجل إيجاد اتفاق شامل على المؤسسات الانتقالية

    الاخبارمن حول العالم
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع ثمار برس .

    إرسال تعليق