وحقق الجزائري رياض محرز والمصري محمد صلاح، وفرة من الألقاب الفردية والجماعية، الأمر الذي جعلهم النجمين العربيين الأبرز في العالم حاليا.
ولكن من منهما يتفوق على الآخر، ويعتبر الأقرب للتتويج بالكرة الذهبية، وفقا للإنجازات والأرقام؟
الإنجازات المحلية
لا مجال للشك أن رياض محرز وناديه مانشستر سيتي، وهو بالتأكيد زعيم إنجلترا الموسم الماضي، فمحرز خرج من الموسم متوجا "بالثلاثية" التاريخية، - الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة الإنجليزية.
وعلى الرغم من إنجازات محرز الكبيرة مع ناديه، إلا أن مشاركته لم تكن بنفس كثافة صلاح، الذي شارك في جميع مباريات ناديه بالدوري، والبالغة 38 مباراة، مقابل 27 مشاركة لمحرز.
دوري الأبطال
نجح محمد صلاح وزملاءه في ليفربول، بقيادة الريدز للقب الأغلى، بطولة دوري أبطال أوروبا، بينما خرج محرز وناديه السيتي من ربع نهائي البطولة أمام توتنهام.
الأهداف
يتفوق النجم المصري على نظيره الجزائري بشكل واضح، من ناحية الأهداف، حيث توج صلاح بلقب هداف الدوري، للمرة الثانية على التوالي، بعد أن سجل 22 هدفا.
وسجل صلاح ما مجموعه 27 هدفا في الموسم بجميع البطولات، بينما سجل محرز 12 هدفا، ويعود السبب الرئيسي لتفوق صلاح، لطريقة ليفربول الهجومية التي تتيح له اللعب بشكل متقدم جدا، بالإضافة لتطور النجم المصري كثيرا في الناتحية التهديفية.
الإحصاءات الأخرى
ويتساوى النجمان في إحصائية "دقة التسديد" بنسبة 47 بالمئة، بينما يتفوق محرز في التمريرات الحاسمة، حيث مرر 12 تمريرة حاسمة في 44 مباراة في مختلف البطولات، بينما مرر صلاح 13 تمريرة حاسمة في 52 مباراة، وهي نسبة أعلى بوضوح للجزائري، خاصة مع لعبه دقائق أقل في العديد من المباريات التي شارك فيها.
وأضاع صلاح "فرصا حاسمة" بنسبة أكبر من محرز، حيث أضاع صلاح 16 فرصة سانحة بالدوري الإنجليزي الممتاز، مقابل 5 فرص ضائعة لمحرز، مما يعني تفوق محرز في هذه النقطة.
كما يتفوق محرز دفاعيا، حيث قطع الكرة 9 مرات في مباريات أقل من صلاح، الذي قطع الكرة 5 مرات فقط خلال الموسم الماضي.
أغلب هذه الإحصاءات الثانوية تصب في مصلحة محرز، الذي استطاع أن يثبت أنه بديل محوري في تشكيلة سيتي، ولاعب فعال عندما يكون أساسيا.
دوليا
نجح محرز رفقة منتخب الجزائر، في تحقيق لقب كأس الأمم الأفريقية، بعد أداء لافت للنجم الجزائري، الذي سجل 3 أهداف حاسمة، منها أجمل أهداف البطولة في مرمى نيجيريا بنصف النهائي.
وظهر محرز بشكل مبهر خلال الصيف مع الجزائر، وأظهر للجماهير الجانب "القيادي" للمرة الأولى، ليقود منتخب بلاده للقب البطولة على أرض مصر.
من ناحيته، فشل صلاح في تحقيق التوقعات المرجوة منه مع المنتخب المصري، وظهر بشكل متواضع مع منتخب بلاده وخرج بشكل مفاجئ من دور الـ16 للبطولة الأفريقية.
الحصيلة
لا يزال صلاح النجم الأقرب للجائزة، خاصة بعد حلوله رابعا في تصنيف جائزة "الأفضل" التي يمنحها الفيفا، ولكن من المؤكد أن محرز اقترب بشكل ملحوظ، من نظيره صلاح، وأثبت علو كعبه عالميا، وربما ترجح الأرقام كفته، على حساب صلاح، في سباق الكرة الذهبية.
وستمنح مجلة "فرانس فوتبول" جائزة الكرة الذهبية للأفضل في العالم، نهاية العام الجاري.