يُعد خليفة بلقاسم حفتر من أبرز الشخصيات العسكرية والسياسية المثيرة للجدل في ليبيا خلال العقود الأخيرة، حيث لعب دورًا محوريًا في الصراع الليبي بعد عام 2011، وأصبح اسمه حاضرًا بقوة في المشهد المحلي والإقليمي والدولي. في هذا المقال، نستعرض السيرة الذاتية لخليفة حفتر، ونلقي الضوء على مسيرته العسكرية، ومواقفه السياسية، ودوره في الأزمة الليبية.
النشأة والبدايات
وُلد خليفة حفتر عام 1943 في مدينة أجدابيا شرق ليبيا، ونشأ في بيئة قبلية محافظة. التحق في شبابه بالكلية العسكرية الليبية، حيث أظهر اهتمامًا واضحًا بالشأن العسكري، الأمر الذي مهّد له طريق الصعود داخل المؤسسة العسكرية الليبية.
الخلاف مع القذافي وفترة المنفى
شهدت علاقة خليفة حفتر مع نظام القذافي توترًا كبيرًا بعد مشاركته في الحرب الليبية التشادية خلال الثمانينيات، حيث أُسر هناك، وتبرأت منه السلطات الليبية. بعد ذلك، انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وأقام لسنوات طويلة في ولاية فرجينيا، ما أثار لاحقًا جدلًا واسعًا حول علاقاته الدولية.
العودة إلى ليبيا بعد 2011
عاد خليفة حفتر إلى ليبيا عقب اندلاع ثورة 17 فبراير 2011 وسقوط نظام القذافي. ومع تصاعد الفوضى الأمنية، أعلن عام 2014 إطلاق عملية عسكرية أطلق عليها اسم عملية الكرامة، بذريعة مكافحة الإرهاب والجماعات المسلحة، خاصة في شرق البلاد.
مواقفه السياسية والجدل المحيط به
يثير خليفة حفتر انقسامًا حادًا بين الليبيين؛ فأنصاره يرونه رجل دولة يسعى لإعادة الاستقرار وبناء جيش موحد، بينما يعتبره خصومه قائدًا عسكريًا يسعى للحكم بالقوة. كما وُجّهت له انتقادات من منظمات حقوقية تتعلق بانتهاكات مزعومة خلال العمليات العسكرية.
خليفة حفتر في المشهد الدولي
حظي حفتر بدعم إقليمي ودولي متباين، حيث أجرى لقاءات مع مسؤولين من دول عدة، ما جعله لاعبًا أساسيًا في أي مسار سياسي يخص ليبيا. ورغم فشل محاولته السيطرة على العاصمة طرابلس عام 2019، لا يزال اسمه حاضرًا في أي تسوية سياسية محتملة.
الخلاصة
يبقى خليفة حفتر شخصية محورية ومؤثرة في ليبيا، تجمع بين القوة العسكرية والجدل السياسي. وبين مؤيد ومعارض، لا يمكن تجاهل دوره في تشكيل الواقع الليبي الحالي، ولا تأثيره المستمر على مستقبل البلاد.





