
تفاصيل الاطاحة بمثنى السامرائي في العراق.. المنطقة الخضراء تشتعل بالتطورات ، حيث نرصد لكم التفاصيل.
تتحرك الساحة السياسية العراقية دائماً فوق رمال متحركة، حيث تتداخل التحالفات والموازنات الأمنية والسياسية بشكل متسارع. في الآونة الأخيرة، تداولت أوساط سياسية وإعلامية أنباء وتقارير حول تحركات أمنية وملفات قضائية استهدفت شخصيات بارزة داخل “المنطقة الخضراء” المحصنة في بغداد، وكان من بين هذه الأسماء رئيس تحالف “عزم” النائب مثنى السامرائي، إلى جانب عدد من النواب والمسؤولين.
تفاصيل “الإطاحة” والملاحقة داخل المنطقة الخضراء
شهدت المنطقة الخضراء تحركات وصفتها مصادر مراقبة بأنها “غربلة سياسية وأمنية” طالت شبكات نفوذ تابعة لبعض الكتل، وجاءت التفاصيل متمحورة حول مسارين أساسيين:
1. الملفات القضائية ورفع الحصانة
ارتبط اسم مثنى السامرائي وعدد من النواب البارزين بملفات خضعت لتدقيق صارم من قبل هيئة النزاهة والقضاء العراقي. وتعود بعض هذه الملفات إلى قضايا قديمة-جديدة تتعلق بـ:
شبهات فساد مالي وإداري: ارتبطت بقطاعات خدمية ووزارات سابقة (مثل وزارة التربية وملف طباعة المناهج).
طلب رفع الحصانة: صدرت في فترات سابقة وتجددت مؤخراً طلبات قضائية موجهة إلى رئاسة مجلس النواب لرفع الحصانة النيابية عن السامرائي ونواب آخرين، بهدف المثول أمام المحاكم المختصة لاستكمال التحقيقات.
2. التوترات الأمنية داخل الخضراء
تداولت منصات إخبارية محلية أنباء عن دخول قوات أمنية خاصة إلى محيط مقار سكنية ومكاتب تابعة لقيادات في تحالفات سياسية داخل المنطقة الخضراء، حيث جرى تقويض حركة بعض أفراد الحمايات الخاصة وتدقيق هوياتهم. واعتبر مراقبون أن هذه التحركات بمثابة “رسائل سياسية مبطنة” للحد من نفوذ بعض الأطراف في خضم الصراعات المحتدمة على تشكيل الحكومات المحلية وتقاسم النفوذ داخل المكون السُني والمشهد الوطني العام.
3. الصراع السياسي الداخلي
تأتي هذه الضغوطات في وقت يخوض فيه السامرائي صراعاً شرساً لإثبات الوجود أمام خصومه التقليديين في المحافظات المحررة (صلاح الدين، الأنبار، ونينوى). ويرى محللون أن محاولات “الإطاحة” بالسامرائي ليست قضائية بحتة، بل هي جزء من كسر الإرادات السياسية وتفكيك تحالف “عزم” لصالح قوى منافسة صاعدة.
تفاصيل الاطاحة بمثنى السامرائي في العراق.. المنطقة الخضراء تشتعل بالتطورات.
السيرة الذاتية لـ “مثنى السامرائي”
الاسم الكامل: مثنى عبد الصمد محمد حسين السامرائي
مكان وتاريخ الولادة: العراق
الصفة السياسية الحالية: رئيس تحالف “عزم”، وعضو مجلس النواب العراقي.
المهنة الأساسية: رجل أعمال وسياسي.
النشاط التجاري والمالي
بدأ السامرائي حياته كصاحب أعمال ومستثمر في قطاعات متعددة. برز اسمه بشكل كبير في القطاع المصرفي العراقي، حيث ارتبط بـ “مصرف الوركاء الإسلامي” (المسمى سابقاً مصرف الرواحل)، والذي شهد لاحقاً إجراءات معقدة من قبل البنك المركزي العراقي بوضع اليد عليه نتيجة إشكاليات مالية واحتجاز أموال مودعين.
الصعود السياسي والبرلماني
الظهور الأول: بدأ صعوده السياسي الفعلي يتردد في الأوساط الإعلامية عقب ذكره في استجواب برلماني شهير قاده وزير الدفاع الأسبق خالد العبيدي.
الانتخابات التشريعية: خاض المعترك الانتخابي بنجاح، وفاز كعضو في مجلس النواب العراقي عن محافظة صلاح الدين.
تأسيس تحالف عزم: استطاع السامرائي لمّ شمل عدد من النواب والشخصيات السنية البارزة ليؤسس تحالف “عزم”، واضعاً نفسه كبديل ومنافس رئيسي لحزب “تقدم” الذي يتزعمه محمد الحلبوسي.
المحطات السياسية البارزة
التنافس على رئاسة البرلمان: طُرح اسم مثنى السامرائي مراراً كمرشح تسوية قوي لرئاسة مجلس النواب العراقي خلال الأزمات السياسية، وكان ينافس بقوة قبل أن تفرض التوافقات السياسية سيناريوهات أخرى أدت إلى انسحابه في بعض الجلسات لصالح الحفاظ على وحدة الموقف (كما حدث في التوافقات الأخيرة لانتخاب رئيس البرلمان).
إدارة التوازنات: يُعرف السامرائي بقدرته العالية على المناورة وبناء الجسور مع قوى “الإطار التنسيقي” (الشيعية) والقوى الكردية، مما جعله لاعباً رقماً صعباً في كتابة “ورقة الاتفاق السياسي” لتحالف إدارة الدولة.
رغم الأنباء المتكررة حول ملاحقته أو تضييق الخناق عليه داخل المنطقة الخضراء، لا يزال السامرائي يمارس دوراً قيادياً ويجري جولات سياسية ودبلوماسية في مختلف المحافظات العراقية (مثل كركوك وإقليم كردستان)، مستنداً إلى شبكة علاقات معقدة تجعل من محاولات إزاحته كلياً من المشهد أمراً بالغ الصعوبة.
ثم يهذا تفاصيل الاطاحة بمثنى السامرائي في العراق.. المنطقة الخضراء تشتعل بالتطورات ، انتهت مقالتنا.





