أخبار العالم

شرف القبيلة في مواجهة الغطرسة: “النكف” يشتعل عقب نجاة الشيخ حمد بن فدغم من غياهب الميليشيا

شرف القبيلة في مواجهة الغطرسة: "النكف" يشتعل عقب نجاة الشيخ حمد بن فدغم من غياهب الميليشيا

شرف القبيلة في مواجهة الغطرسة: “النكف” يشتعل عقب نجاة الشيخ حمد بن فدغم من غياهب الميليشيا

تحولت قضية الزعيم القبلي البارز، الشيخ حمد بن راشد بن فدغم الحزمي، إلى واحدة من أعقد جبهات المواجهة الصامتة والمعلنة بين قبائل اليمن وميليشيا الحوثي في محافظة الجوف والعاصمة صنعاء، واضعةً الأعراف القبلية في كفة، والصلف العسكري في كفة أخرى.

شرارة الأزمة: استجارة في ديار دهم

بدأت فصول الحكاية عندما استجارت بالشيخ بن فدغم امرأة تدعى “ميرا” (تزعم انتسابها للرئيس العراقي الراحل صدام حسين) شاكيةً تعرض منزل وممتلكات تملكها في صنعاء للنهب من قبل قيادات حوثية نافذة (من بينها فارس مناع). وانطلاقاً من الأعراف القبلية الراسخة التي تحتم حماية المستجير، انتصر الشيخ للمرأة، وهو ما فجّر غضب الميليشيا التي اعتبرت الأمر تحدياً لسلطتها.

الخديعة الحوثية وسلسلة الاختطافات

لم تلتزم الميليشيا بالعهود؛ فبعد إبرام وساطات قبلية أولية، أقدمت نقطة “الحتارش” شمال صنعاء على اعتراض موكب الشيخ واختطافه مع أفراد أسرته ومرافقیه ومستجيرته، واقتيادهم إلى سجون سريّة في العاصمة.

الضغط والتعذيب النفسي: قضى الشيخ قرابة 50 يوماً في المعتقل، تعرض خلالها لضغوطات شديدة لإجباره على التبصيم والإقرار باعترافات وتهم ملفقة تحت التهديد.

الصفقة والهروب الكبير: نجح الشيخ مؤخراً في الخروج عبر صفقة تبادل قبلية معقدة، وبدلاً من الخنوع، اتخذ قراراً مصيرياً بمغادرة مناطق سيطرة الحوثيين وتأمين عائلته بالوصول إلى المناطق المحررة شرقي محافظة الجوف.

آخر التطورات: إعلان “النكف القبلي” الشامل

عقب وصوله إلى بر الأمان، ظهر الشيخ حمد بن فدغم الحزمي في تسجيل مصور أحدث هزة في الوسط القبلي، حيث قام بـ “كسر جنبيته” (العرف القبلي الأعلى لإعلان النفير واستنهاض النخوة) موجهاً دعوة حاسمة إلى قبيلة “دهم” وكافة قبائل بكيل وحاشد ومذحج لـ:

الاحتشاد والنكف العام ضد التعسف الحوثي المستمر بحق رموز القبائل.

إقامة قطاعات قبلية لقطع خطوط الإمداد وتحدي السيطرة الحوثية في الجوف والريان.

رد الاعتبار لكرامة القبيلة والانتهاكات التي مست الأعراف وصانت المستجير.

خلاصة المشهد:

تشهد محافظة الجوف حالياً حراكاً قبلياً واسعاً وغلياناً غير مسبوق. ويرى مراقبون أن قضية الشيخ بن فدغم تجاوزت أبعادها الفردية لتصبح “فتيل انفجار” حقيقي يهدد الوجود الحوثي في مناطق التماس القبلي، بعد أن أثبتت القبيلة أنها لا يمكن أن تندمج مع مشروع يتعمد إهانة رموزها وكسر أعرافها التاريخية.

ثم انتهت بهذا شرف القبيلة في مواجهة الغطرسة: “النكف” يشتعل عقب نجاة الشيخ حمد بن فدغم من غياهب الميليشيا ، انتهت مقالتنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
انضم إلى قناتنا على تيليغرام Telegram