من هو عباس الموسوي؟ السيرة الذاتية الكاملة
يُعد عباس الموسوي واحدًا من أبرز الشخصيات السياسية والدينية في تاريخ لبنان الحديث، حيث شغل منصب الأمين العام الثاني لحزب الله اللبناني، وكان له دور محوري في مسيرة المقاومة الإسلامية ضد الاحتلال الإسرائيلي. في هذا المقال من موقع ثمار برس نسلط الضوء على السيرة الذاتية لعباس الموسوي، ونستعرض نشأته، مسيرته الفكرية والسياسية، وأسباب اغتياله.
النشأة والتعليم
وُلد عباس عبد الكريم الموسوي عام 1952 في بلدة النبي شيت في منطقة البقاع شرق لبنان، وهي بلدة عُرفت بطابعها الديني والعلمي. نشأ في أسرة متدينة، ما انعكس مبكرًا على توجهه نحو العلوم الدينية.
التحق بالحوزات العلمية في لبنان، ثم انتقل لاحقًا إلى النجف الأشرف في العراق، حيث واصل دراسته الدينية وتأثر بالفكر الإسلامي الثوري، خاصة بأفكار الإمام الخميني، وهو ما شكّل الأساس الفكري لمسيرته السياسية لاحقًا.
بدايته في العمل الديني والسياسي
بعد عودته إلى لبنان، بدأ عباس الموسوي نشاطه في التعليم الديني والإرشاد، وسرعان ما برز كخطيب مؤثر وشخصية قيادية. ومع اندلاع الاحتلال الإسرائيلي للبنان عام 1982، كان من أوائل الداعمين لتأسيس حزب الله، الذي نشأ كحركة مقاومة إسلامية.
توليه الأمانة العامة لحزب الله
في عام 1991، تم انتخاب عباس الموسوي أمينًا عامًا لحزب الله خلفًا للسيد صبحي الطفيلي. وخلال فترة قيادته القصيرة، ركّز على:
-
تعزيز خيار المقاومة المسلحة
-
توسيع الحضور الشعبي للحزب
-
ترسيخ البعد الإسلامي والسياسي للحركة
رغم أن فترة قيادته لم تتجاوز عامًا واحدًا، إلا أنها كانت مرحلة مفصلية في تاريخ الحزب.
اغتيال عباس الموسوي
في 16 فبراير 1992، اغتالت إسرائيل عباس الموسوي في عملية عسكرية استهدفت موكبه في جنوب لبنان، وأسفرت العملية أيضًا عن استشهاد زوجته وطفله وعدد من مرافقيه.
شكّل اغتياله نقطة تحوّل كبرى، حيث تم تعيين السيد حسن نصر الله أمينًا عامًا للحزب بعده، واستمرت المقاومة بوتيرة أكثر تصاعدًا.
إرثه وتأثيره
يُنظر إلى عباس الموسوي اليوم كرمز من رموز المقاومة في لبنان، وشخصية تركت أثرًا عميقًا في الفكر السياسي والديني لحزب الله. لا تزال خطاباته وأفكاره تُستحضر في المناسبات الوطنية والدينية.





