أخبار العالم

خصلة شعر تُشعل صحراء الجوف: كيف تحولت “ابنة صدام المزيفة” إلى بارود يهدد نفوذ الحوثيين؟

خصلة شعر تُشعل صحراء الجوف: كيف تحولت "ابنة صدام المزيفة" إلى بارود يهدد نفوذ الحوثيين؟

خصلة شعر تُشعل صحراء الجوف: كيف تحولت “ابنة صدام المزيفة” إلى بارود يهدد نفوذ الحوثيين؟

في قلب المعارك السياسية المعقدة باليمن، برزت قضية غير مسبوقة تداخلت فيها خيوط العِرف القبلي بملفات الاستخبارات الإقليمية، لتتحول قصة امرأة استجارت بقبيلة يمنية إلى مخيمات مسلحة واستنفار عسكري ينذر بانفجار شامل في محافظة الجوف.

النكف القبلي: عندما تصبح “الاستجارة” أقوى من الرصاص

بدأت فصول الرواية الحصرية في العاصمة صنعاء، حينما لجأت امرأة غامضة تدعى “ميرا صدام حسين” (والتي يُشاع أنها ابنة سرية للرئيس العراقي الراحل) إلى الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي، أحد أبرز مشايخ قبيلة دهم. وفقاً للطقوس القبلية الصارمة، قامت المرأة بـ “قص خصلة من شعرها”
ورميها بين يدي الشيخ، وهو ما يُعرف في العُرف اليمني بأنه نداء استغاثة أخير لا يمكن رده، ويفرض على القبيلة حماية المستجير (الربيع) حتى لو كلف ذلك حرباً طاحنة.
المرأة شكت من تعرض منزلها وممتلكاتها للمداهمة والمصادرة من قبل قيادات نافذة في جماعة الحوثي، وهو ما دفع الشيخ بن فدغم لتبني قضيتها علناً والدفاع عنها.

الاعتقال والاعترافات تحت الإكراه

رد الفعل الحوثي كان سريعاً وصارماً؛ حيث جرى اعتقال الشيخ حمد بن فدغم برفقة السيدة، واحتجازهما في سجون صنعاء لأكثر من 50 يوماً. وخلال فترة الاحتجاز، بث الإعلام الحوثي رواية مضادة تفيد بأن السيدة يمنية الجنسية وتدعى “سمية الزبيري”
، وأنها تدير شبكة تزوير لادعاء نسبها لعائلة صدام حسين بغرض السيطرة على عقارات.
عقب ضغوط قبلية مكثفة، أطلق الحوثيون سراح الشيخ بن فدغم، مع الإبقاء على المرأة محتجزة، ظناً منهم أن الملف قد أُغلق بـ “صك براءة” انتزعوه من الشيخ أثناء سجنه.

انقلاب الطاولة: تفاصيل “مطرح الكرامة” في صحراء الجوف

بمجرد وصول الشيخ حمد بن فدغم إلى مناطق شرق الجوف، أعلن رسمياً تمرده على الرواية الحوثية، مؤكداً أن اعترافاته السابقة انتُزعت منه تحت التعذيب والإكراه.
وفي خطوة هزت المشهد الميداني، أعلن الشيخ “نكف الكرامة”
ونصب مخيماً مسلحاً حاشداً في الصحراء عُرف بـ “مضارب كرامة”
. وسرعان ما تحول المخيم إلى مركز استقطاب لمئات المقاتلين المدججين بالسلاح من قبائل الجوف، مأرب، حضرموت، والمهرة.
وفي تصريح حسم فيه الجدل حول طبيعة المعركة الحالية، قال بن فدغم:
“أنا لا يهمني نسب المرأة، سواء كانت ابنة رئيس أو جارية. هي استجارت بي وأُخذت من جواري بالقوة. كرامة القبيلة تقتضي إعادتها إليّ أولاً، ثم لنحتكم للقانون بعد ذلك”
.

عائلة صدام تُعلق: العقار لـ “سبعاوي” والمستندات مزورة

دخول عائلة الرئيس الراحل على خط الأزمة زادها تعقيداً؛ حيث أصدرت رغد صدام حسين
بياناً نفت فيه قطعياً وجود أي ابنة لوالدها باسم ميرا. وأوضحت أن المستندات المتداولة مفبركة، كاشفة أن العقار المتنازع عليه في صنعاء يعود لعائلة عمها (سبعاوي إبراهيم الحسن) وليس لوالدها، داعية القبائل إلى تحكيم العقل وعدم الانجرار وراء قصص وهمية تهدف لإشعال الصراعات.

المآلات الميدانية: القبيلة في مواجهة هيبة الجماعة

تجاوزت القضية الآن أصلها “الأنثوي” أو “العقاري” لتحور إلى صراع إرادات؛ فالقبائل تعتبر عدم استجابة الحوثيين لمطالبهم كسراً لـ “عظم القبيلة” وإهانة لأعرافها.
وفشلت حتى الآن كافة الوساطات القبلية والإقليمية في تفكيك “مطرح الكرامة”، بينما تشهد مناطق الحزم ومحيطها مناوشات عسكرية متقطعة وسط مخاوف من أن تتحول هذه القضية إلى عاصفة قبلية تلتهم التهدئة الهشة في الشمال اليمني.

ثم بهذا خصلة شعر تُشعل صحراء الجوف: كيف تحولت “ابنة صدام المزيفة” إلى بارود يهدد نفوذ الحوثيين؟ .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
انضم إلى قناتنا على تيليغرام Telegram