شريفة محمدي ناشطة عمالية كردية إيرانية، وُلدت في مدينة رشت شمالي إيران. عُرفت بدفاعها المستمر عن حقوق العمال، وخاصة النساء العاملات في المصانع وورش الإنتاج، حيث كانت تركز على قضايا الأجور العادلة وظروف العمل الآمنة وحق العمال في التنظيم النقابي.
تمتلك خلفية سياسية وثقافية متأثرة بالتيارات الكردية المعارضة، حيث اتهمتها السلطات بالانتماء إلى حزب “كومله”، وهو أحد أقدم الأحزاب الكردية المعارضة للنظام الإيراني.
تفاصيل اعتقال التاشطة شريفة محمدي
في ديسمبر/كانون الأول 2023، اعتقلت الأجهزة الأمنية الإيرانية شريفة محمدي من منزلها في رشت، ونُقلت مباشرة إلى سجن لاكان، حيث وُجهت لها تهم الانتماء إلى تنظيم معارض و”التمرد المسلح ضد النظام”.
منذ لحظة اعتقالها، أثار الملف جدلاً واسعاً بين المنظمات الحقوقية الدولية التي طالبت بالإفراج عنها واعتبرت محاكمتها غير عادلة.
حكم الإعدام الأولي
في الرابع من شهر يوليو/تموز 2024، صدر حكم بالإعدام ضد شريفة محمدي من قبل الفرع الأول لمحكمة “الثورة الإسلامية” في رشت، بتهمة “الفتنة” و”التمرد المسلح”.
لكن الحكم لم يكن نهائياً حينها، حيث تقدّم فريق الدفاع بقيادة المحامي أمير رئیسیان بطلب نقض الحكم لدى المحكمة العليا.
النقض ثم التصديق النهائي
في أكتوبر/تشرين الأول 2024، أصدرت المحكمة العليا قرارًا بنقض الحكم وإعادته إلى محكمة موازية لإعادة النظر بسبب وجود “إبهامات قانونية”.
إلا أن المفاجأة جاءت في أغسطس/آب 2025، حين أعلنت الصحف الإيرانية نقلاً عن محاميها أن المحكمة العليا عادت وصادقت على حكم الإعدام، ليصبح الحكم نهائيًا لا يقبل الاستئناف أو النقض.
هذا القرار اعتُبر صادماً لأنه صدر بعد مراجعة سابقة أثارت الأمل في إمكانية تخفيف الحكم.
التهم الموجهة ضدها
- الانتماء إلى جماعة “كومله” الكردية المعارضة.
- التحريض على العمال والقيام بأنشطة مناهضة للنظام.
- اتهامات بالضلوع في “التمرد المسلح”.
غير أن منظمات حقوق الإنسان أكدت أن هذه التهم ذات طابع سياسي، وأن محاكمتها افتقرت لمعايير العدالة.
ظروف احتجازها
قضت شريفة محمدي معظم فترة احتجازها في سجن لاكان بمدينة رشت، حيث وُضعت في قسم السجينات السياسيات.
تقارير منظمات حقوقية تحدثت عن أنها تعرضت للاستجواب لساعات طويلة، وأنها لم تُمنح محاكمة شفافة تسمح لها بالدفاع الكافي عن نفسها.
كما ذكرت منظمات أن عائلتها كانت تواجه صعوبة في زيارتها بشكل منتظم.





