
“صولة الفجر”: زلزال أمني يضرب معاقل الفساد وبسط السيادة في العراق.. اخر التطورات.
“صولة الفجر”: زلزال أمني يضرب معاقل الفساد وبسط السيادة في العراق
يشهد العراق تحولاً أمنياً وسياسياً غير مسبوق في الربع الأخير من عام 2026، حيث أطلقت الحكومة برئاسة علي الزيدي حملة أمنية وقضائية كبرى وُصِفت بأنها الأضخم منذ سنوات. تدمج هذه الحملة بين فرض السيادة الميدانية وحصر السلاح بيد الدولة في الصحراء والمحافظات، وبين اقتلاع شبكات الفساد المالي والإداري التي توغلت في مفاصل الدولة، بدعم وتنسيق لوجيستي واستخباراتي لتعزيز الشفافية واسترداد الأموال المهربة.
زلزال الاعتقالات: الإطاحة بالرؤوس الكبيرة
تحت مسمى “صولة الفجر”، نفذ جهاز مكافحة الإرهاب العراقي بالتنسيق مع هيئة النزاهة والجهات القضائية سلسلة مداهمات مباغتة داخل وخارج المنطقة الخضراء في بغداد، أسفرت عن توقيف نحو 47 متهماً (وتشير بعض المصادر إلى تجاوز العدد لـ 50 مسؤولاً). ولم تقتصر الحملة على صغار الموظفين، بل طالت نواباً بارزين ومسؤولين تنفيذيين، ومن أهم المعتقلين بناءً على أوامر قضائية واعترافات متبادلة:
مثنى السامرائي: رئيس تحالف “عزم” وعضو مجلس النواب.
نواب ومسؤولون بارزون: زياد الجنابي، بهاء النوري، محمد الكربولي، عالية نصيف، حسن الخفاجي، ومضر الكروي.
مسؤولون محليون وتنفيذيون: محمد جميل المياحي (محافظ واسط السابق)، وعبد الرحمن اللويزي، إلى جانب وكلاء وزارات وشخصيات متهمة بتهريب الأموال واستغلال النفوذ.
المضبوطات: أسفرت التحقيقات عن ضبط عقارات، وممتلكات بملايين الدولارات، وحسابات مشبوهة، وسط تقارير عن تتبع ثروات ضخمة لبعض المتهمين.
الخطوات القادمة: توسيع الدائرة والانتشار الهيكلي
تتحرك الحكومة العراقية وفق استراتيجية متكاملة تتعدى مجرد التوقيفات اللحظية، وتتمثل خطواتها المقبلة في:
ملاحقة شبكات أوسع: أكد رئيس الوزراء أن الحملة لن تتوقف عند هذه الأسماء، وأن الاعترافات الحالية تقود إلى الكشف عن شخصيات أكثر نفوذاً. كما أصدر القضاء قرارات بمنع سفر عدد كبير من السياسيين المشتبه بهم.
حماية الوثائق الدوائر الحساسة: صدرت تحذيرات أمنية مشددة لحماية وزارات سيادية (مثل المالية والنفط) خشية افتعال حرائق بهدف إتلاف الأدلة وصكوك الصرف.
فرض سيادة الميدان وصناعة الأمن:
بالتوازي مع ملف الفساد، تستمر خطة الانتشار الهيكلي الجديد لتنسيق المهام بين الجيش والشرطة، وحصر السلاح تماماً بيد الدولة وسحبه من الفصائل، مستندة إلى عمليات “فرض السيادة” التمشيطية المستمرة في صحراء النجف وكربلاء لتأمين الحدود والعمق الصحراوي.
ردود الفعل: ترقب شعبي وتوجس سياسي
أحدثت هذه الحملة هزة ارتدادية في الشارع العراقي والأوساط السياسية، وتفاوتت الردود بين تأييد حذر ومخاوف من الصدام:
الارتياح الشعبي: سادت حالة من التفاؤل الحذر بين المواطنين الذين يطالبون منذ سنوات بمحاسبة حيتان الفساد وتحسين الظروف المعيشية والحد من البطالة والفقر.
التوجس السياسي: تعيش بعض الكتل السياسية حالة من الاستنفار والترقب، وسط مخاوف من استخدام الحملة للتصفية السياسية، إلا أن مجلس القضاء الأعلى شدد على أن التحركات تستند إلى أدلة وقرارات قضائية بحتة ومستقلة.
الدعم الدولي: حظيت الخطوات الحكومية بإشارات دعم دولية، لاسيما في جوانب تتبع الأموال المهربة بالخارج والتعاون الاستخباراتي لمكافحة غسيل الأموال وتجفيف منابع تمويل الشبكات الخارجة عن القانون.
ثم بهذا “صولة الفجر”: زلزال أمني يضرب معاقل الفساد وبسط السيادة في العراق.. اخر التطورات ، انتهت مقالتنا.





