أخبار العالم

وزير الخارجية المصري يؤكد دعم القاهرة لفكرة نشر قوات دولية في غزة مع استبعاد المشاركة المباشرة

في تصريح جديد يسلّط الضوء على الموقف المصري من التطورات المتسارعة في قطاع غزة، أعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري أن مصر تدعم فكرة نشر قوات دولية في غزة للمساعدة في تثبيت الأمن ووقف إطلاق النار، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن القاهرة قد لا تشارك في تلك القوات بشكل مباشر.
يأتي هذا التصريح في وقت يشهد فيه الملف الفلسطيني – الإسرائيلي توترًا متزايدًا، ومحاولات دولية لإعادة ترتيب الأوضاع في القطاع بعد أشهر من التصعيد.

الموقف المصري: دعم سياسي وإنساني متواصل

قال شكري في مؤتمر صحفي عقده مؤخرًا إن مصر مستمرة في دعم الشعب الفلسطيني على الصعيدين الإنساني والسياسي، وإن أي مقترح يهدف إلى تحقيق الاستقرار في غزة ستحرص القاهرة على دراسته بما يحقق مصلحة الفلسطينيين ويحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.

وأضاف أن مصر “لن تكون جزءًا من أي ترتيبات عسكرية داخل القطاع”، مشددًا على أن الدور المصري سيظل دبلوماسيًا وإنسانيًا بالدرجة الأولى، من خلال دعم جهود إعادة الإعمار وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية.

فكرة نشر قوات دولية في غزة

تأتي تصريحات الوزير المصري بالتزامن مع طرح عدة أطراف دولية وإقليمية فكرة نشر قوات حفظ سلام دولية في قطاع غزة، بعد وقف إطلاق النار، بهدف مراقبة الأوضاع الأمنية والإشراف على إعادة الإعمار وضمان عدم تجدد القتال.

وأوضح شكري أن أي وجود دولي في غزة يجب أن يتم بالتنسيق الكامل مع السلطة الفلسطينية، وبموافقة المجتمع الدولي، مع احترام سيادة الأراضي الفلسطينية وعدم المساس بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

الدور المصري في القضية الفلسطينية

تلعب مصر منذ عقود دورًا محوريًا في دعم القضية الفلسطينية، حيث تتولى رعاية ملف المصالحة بين الفصائل الفلسطينية، وتقوم بجهود وساطة متكررة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية.

كما تُعد القاهرة من أبرز الجهات التي تسعى إلى تخفيف المعاناة الإنسانية في غزة عبر معبر رفح، الذي يمثل شريان الحياة الرئيسي لأكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في ظروف قاسية.

وأكد شكري أن استقرار غزة جزء من الأمن القومي المصري، وأن القاهرة تتابع عن كثب التطورات لضمان عدم توسع دائرة الصراع في المنطقة.

موقف مصر من المشاركة في القوات الدولية

رغم دعم القاهرة المبدئي لفكرة وجود قوة دولية تساهم في تثبيت الأمن، فإن الوزير المصري شدّد على أن مصر لن تشارك في أي قوات عسكرية داخل الأراضي الفلسطينية.
وأوضح أن الهدف من دعم الفكرة هو تأمين بيئة مستقرة تسمح بإعادة الإعمار وعودة الحياة الطبيعية، وليس الانخراط في أي ترتيبات عسكرية قد تثير حساسيات إقليمية.

يؤكد الموقف المصري مجددًا التزام القاهرة الثابت بدعم القضية الفلسطينية سياسيًا وإنسانيًا، مع الحفاظ على سياسة الحياد الإيجابي في أي ترتيبات ميدانية داخل غزة.
وفي ظل الجهود الدولية المتصاعدة لإعادة الإعمار ووقف إطلاق النار، تبقى مصر لاعبًا رئيسيًا في صياغة مستقبل القطاع، بما يحقق الأمن والاستقرار لشعبه والمنطقة بأسرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
انضم إلى قناتنا على تيليغرام Telegram