
اشتباكات قبائل الجوف مع الحوثي: أسباب التصعيد وتطورات الميدان
تشهد محافظة الجوف اليمنية موجة جديدة ومتصاعدة من المواجهات المسلحة والاشتباكات العنيفة بين قبائل دهم وجماعة الحوثي. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل احتقان قبلي وأمني غير مسبوق، ناتج عن استمرار الانتهاكات، والتضييق على حركة المواطنين، ومحاولات فرض السيطرة على أراضي وممتلكات القبائل بالقوة.
أسباب اندلاع المواجهات بين قبائل الجوف والجماعة الحوثية
تنوعت العوامل التي أدت إلى انفجار الوضع العسكري في مديريات الجوف، أبرزها:
نقاط التفتيش التعسفية: إقامة الميليشيا الحوثية لنقاط تفتيش في المناطق العشائرية وتوقيف أبناء القبائل، كما حدث في نقطة “المهير” بمنطقة اليتمة (مديرية خب والشعف).
الاعتقالات والتسلط القبلي: حملات الاعتقال والاختطاف المستمرة بحق قيادات وشيوخ القبائل، مثل اختطاف قيادات قبيلة وملاحقتها.
فرض الجباية: محاولات الحوثيين فرض سياسات أمنية وجبايات بالقوة تحت مسميات مختلفة.
أبرز تطورات المعارك والمواجهات الميدانية
تطورت المواجهات الميدانية بين أبناء القبائل والمسلحين الحوثيين لتشمل نقاط تماس ومديريات عدة:
1. اشتباكات مديرية خب والشعف
شهدت منطقة اليتمة مواجهات عنيفة أدت إلى مقتل وإصابة عدد من الجانبين، إثر قيام أبناء قبائل (آل جعيد) بمهاجمة النقاط العسكرية والتمركزات الحوثية وردع الانتهاكات بحقهم، مما أسفر عن السيطرة القبلية على بعض تلك المواقع وهدم نقاط التفتيش.
2. اتساع رقعة المواجهات في المطمة والغيل
امتد التوتر القبلي إلى مديريات أخرى مثل المطمة والزاهر والغيل، حيث نصبت القبائل كمائن لتعزيزات الميليشيات وقطعت خطوط الإمداد والتنقل، مع محاولات حوثية لاستقدام تعزيزات عسكرية للسيطرة على الأوضاع.
تداعيات ومستقبل المواجهات في الجوف
تضع هذه التطورات جماعة الحوثي أمام مأزق قبلي كبير في الجوف، شمل:
النكف القبلي وتوحيد الصفوف: دعوات قبلية واسعة للاحتشاد ومواجهة التمدد الحوثي، وهو ما أضعف الرواية الأمنية للميليشيا.
قطع طرق الإمداد: صعوبة تأمين الخطوط الرابطة بين الجوف والمحافظات المجاورة في ظل الغضب القبلي العارم.
احتمالات الانفجار الشامل: عدم جدوى الوساطات المحلية حتى الآن ينذر بمزيد من التصعيد الميداني خلال الأيام القادمة.
ثم بهذا اشتباكات قبائل الجوف مع الحوثي: أسباب التصعيد وتطورات الميدان ،انتهت مقالتنا.





